أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

تفــويض السلطة - التعريف والمزايا والعيوب والشروط


تفــويض السلطـــة - التعريف والمزايا والعيوب والشروط



تفــويض السلطـــة


أوضحنا فيما سبق أن عملية التنظيم تبدأ بتقسيم الوظيفة العامة للمنظمة إلي مجموعة من الوظائف التي يتم تجميعها بعد ذلك في أقسام Departments على أسس تنظيمية مختلفة ( العملاء – المنتجات – المناطق الجغرافية – العمليات – الوظائف ) نتيجة لذلك تظهر الوظائف الإشرافية أو الرئاسية التي يطلق عليها الوظائف الإدارية ومن هنا يأتي العنصر الخاص بكيفية تفويض السلطة لكل وظيفة من هذه الوظائف الإدارية . 

تعريف السلطة 



السلطة هي الحق الشرعي ( القانوني Legally – التنظيمي Organizationally ) لأتخاذ قرار معين دون الحاجة إلي اعتماده أو إقراره Approved بواسطة مستوى إداري أعلى Higher - ranking manager عند تحديد السلطة لكل مستوى إداري يظهر مفهوم المركزية واللامركزية في السلطة .

تعريف مركزية السلطة 



مركزية السلطة تعني أن اتخاذ القرارات يتم في المستويات الإدارية العليا وكلما تدرجنا إلي أسفل تقل بل تنعدم السلطة المخولة للمديرين وبالتالي عندما تظهر مشكلة في المستويات الإدارية الدنيا والأمر يحتاج إلي قرار فإن المشكلة يتم تصعديها Pushed للمستويات الإدارية العليا لأتخاذ القرار

تعريف الامركزية فى السلطة


أما اللامركزية في السلطة فإن المستويات الإدارية الدنيا يكون لها الحق في اتخاذ قرارات دون الرجوع لمستويات إدارية أعلى أو الحاجة لاعتماد وإقرار هذه القرارات من مستويات إدارية أخرى.


مقالة منفصلة :  وحدة الأمر و سلسلة الأمر فى الادارة


مزايا تفويض السلطة - اللامركزية -


1 -عندما يسند للمستويات الإدارية سلطة اتخاذ قرارات فإن ذلك يتيح لهم الفرصة للتعليم والتدريب سيكون ذلك دافعاً وحافزا للمدير لكي ينمي قدراته الإدارية الخاصة باتخاذ القرارات التي اتخذها مما يحقق له إفادة مرتدةFeedback يتعلم فيها ويستفيد في اتخاذ القرارات وبالتالي يتعلم من أخطائه ويحاول تفاديها في القرارات المستقبلية ، حيث أن المشكلة ليست في أن يخطئ المدير في اتخاذ القرارات واستخدام سلطاته المخولة له ، بل المشكلة هي ألا يتعلم من أخطائه ، فكيف يمكن للمدير أن يتعلم اتخاذ القرارات دون أن يجرب ويمارس Practice ثم يخطئ ويتعلم ويستفيد من الخطأ ومن ثم تتحسن قدراته في اتخاذ القرارات .

2 -اتباع اللامركزية في التنظيم (تفويض السلطة) يؤدي إلي خلق صف ثان من المديرين ومن ثم يمكن اكتشاف هذا الصف الثاني الذي يتم تدريبه وبالتالي يحل محل المديرين في حالة غيابهم أو تركهم المنظمة ومن ثم لا تظهر مشكلة من يرأس الجهاز ، أما في حالة تركيز السلطة وعدم ترك أي فرص لممارسة السلطة بواسطة مستويات إدارية فإن ذلك يضع الإدارة أو القسم في موقف حرج عندما يغيب المدير أو الرئيس في دورة تدريبية أو أجازه أو نقله لجهة أخرى أو حتى بديلًا له لتعود المياه إلى مجاريها مرة أخرى.

3 -تفويض السلطة يعتبر حافزاً قوياً للمرؤوسين على استخدام كل طاقاتهم وقدراتهم على العمل الخلاق وبالتالي تصبح وظائفهم أهدافاً لهم في حد ذاتها itself بدلاً من أن تكون الوظيفة فقط أداة لتحقيق أهدافهم للمنظمة ويتحقق الولاء الكامل فقط في الحالة الأولى .

4 -تفويض السلطة يؤدي إلى إتاحة وقت حر Free time أو فائض للمديرين حيث أن معظم المشاكل سيتم التقرير بشأنها في المستويات الإدارية الأدنى وبالتالي يتفرغون لدراسة القرارات الهامة وتطوير المنظمة ، أما تركيز السلطة فمعنى ذلك أن كل المشاكل سواء كانت هامة أو غير هامة سوف يتم تصعيدها للمستويات العليا وبالتالي لن يكون هناك وقت فائض أو حر لدى الإدارة العليا لتطوير أعمال المنظمة .

5 -تفويض السلطة يحقق السرعة في الأداء حيث عندما تظهر مشكلة معينة فإن المستوى الإداري يمكن أن يتعامل معها ويتخذ القرار المناسب للعالج ، أما في حالة المركزية فإن الأمر يتطلب تصعيد المشكلة إلي مستويات إدارية أعلى التي غالباً ما تكون مزدحمة بالعمل مما يؤجل عملية اتخاذ القرار أو اتخاذ القرار بعد انقضاء فترة طويلة من الزمن تكون خللاها المشكلة قد تحولت إلى أزمة Crises وبالتالي فإنها قد تحتاج إلي قرار مختلف وبالتالي يتم تصعيد الأزمة إلي أعلى مرة أخرى وهكذا .


6 -تفويض السلطة يحقق قيام المستوى الإداري القريب للمشكلة أو للموضوع Subject باتخاذ القرار المناسب وطبيعي أن المستوى الإداري الملاصق للمشكلة هو أقدر على معرفة جميع ملابسات الموقف وبالتالي فإن القرار قراراً عملياً واقعياً متمشياً مع ظروف الذي يتخذه سيكون التنفيذ ، أما تصعيد الموضوع لأعلى وشرحه لمستويات إدارية أعلى ، وهنا قد تتدخل مشكلة الإدراك ، مما يؤدي إلي صدور قرار لا يتمشى مع ظروف وملابسات التنفيذ . 

7 -تفويض السلطة يحقق للمستويات الإدارية المعنية بالمشكلة أو بالموضوع اتخاذ القرار وبالتالي فإنها تشعر أن القرار ليس مفروضاً عليها من مستويات إدارية أعلى لذا يهمها إنجاح هذا القرار في التنفيذ فعندما تظهر مشكلة ما للقرار فإنها تعمل على حلها ، وتطبيع القرار لكي يتمشى مع الواقع التنفيذي وبالتالي يكون لدى المستوى الإداري المعنى بالمشكلة يشعر بأن القرار مفروضاً عليه فرضاً وبالتالي لا يهمه إنجاح القرار في التنفيذ بل على العكس قد يقوم بتجميع المشكلات وتضخيمها وذلك لإثبات فشل المستويات الإدارية الأعلى وقد تسمع منهم بعض الأمثلة (اللي أيده في المياه مش زي اللي أيده في النار ) ( إحنا هنا على خطوط التنفيذ) .

ولكن لا يمكن تطبيق مبدأ تفويض السلطة بدون مجموعة من الضوابط وهي
:

1 -تدريب المديرين والمشرفين ورؤساء الأقسام على اتخاذ القرارات وقد يؤدي ذلك إلي زيادة تكلفة التدريب حيث أنه عادة ما يتم فقط تدريب المرشحين للوظائف القيادية أو حتى عندما يبدؤون فعلاً في ممارسة الوظائف القيادية .


 2 -يتطلب تفويض السلطة (اللامركزية) نظاماً محكماً للتخطيط وللمعلومات ، حيث أن تفويض السلطة ليس معناه تفويض المسئولية وبالتالي فإن المدير مازال مسئولاً عن استخدام سلطاته بواسطة الغير ومن هنا يجب أن يكون لديه نظام للتخطيط لكي يضمن أن سلطاته تستخدم في الطريق الصحيح وكذلك نظام للمعلومات يمكنه من معرفة نتائج التفويض باستمرار .

3 -يتطلب تفويض السلطة إقناع المديرين في المستويات الإدارية العليا بالتنازل عن جزء من سلطاتهم للمستويات الإدارية الأدنى وهذا يتطلب تدريبهم لإقناعهم بأهمية وضرورة التفويض .

مقالة منفصلة : أنواع السلطة الادارية - الفرق بين السلطة التنفيذية والوظيفية والإستشارية


سلبيات تفويض السلطة 


1- الخوف من المسؤولية ، لان كما هو معروف ان السلطة تفوض ولكن المسئؤلية لا تفوض .
2- ضياع الوقت بسبب تدريب العاملين على اتخاذ القرارات وانهم بالتأكيد سوف يرتكبون بعض الأخطاء اثناء تدريهم ولذلك فتفويض السطلة من وجهة نظر البعض مضيعة للوقت .
3- شعور الموظف انه لا رقيب عليه ، فمن الممكن ان يسيء ان استخدام السلطات الممنوحة اليه .
4-ان يكون المدير منعزل ولا يتطلع على تقارير دورية ومعلومات تفصيلية عن مستوء الاداء اثناء التفويض .
5-عدم وضوح الهدف والخطة الرئيسية من عملية التفويض .

شروط إستخدام أسلوب تفويض السلطة


1 -اختيار الشخص الذي تفوض له السلطة ، يجب أن يبذل المدير جهداً في ذلك ، يجب أن يكون الشخص المفوض إليه قادرا أولاً على القيام بالعمل ، لديه الإمكانيات والقدرات الذهنية والمهنية والشخصية على ذلك ، وثانياً يجب أن يكون الشخص لديه الحافز والرغبة على القيام بهذا العمل Motivated.

2 -تدريب الفرد المفوض إليه السلطة على العمل المطلوب تنفيذه.

3 -التأكد من تفهم المفوض إليه السلطة تماماً طبيعة وجزئيات ومحاذير العمل الذي سيقوم بتنفيذه.

4 -تزويد المفوض إليه بكافة الصلاحيات والإمكانيات المادية والبشرية التي تمكنه من إنجاز المهام الموكلة إليه.

5 -وضع ضوابط تتيح للرئيس أو المدير أن يتعرف بسرعة عما إذا كانت سلطاته يتم استخدامها كما يرغب وفي الطريق الصحيح أم لا.

6 -أن يتفق مع المفوض إليه على تقديم تقارير في مواعيد معينة حتى لا يشعر المفوض إليه أنه أصبح مستقلاً منفرداً في استخدام السلطة.

7 -أن يستخدم المدير منح التفويض وسحب التفويض كعامل أساسي لتحفيز ومكافأة المرءوسين في تنفيذ المهام الموكلة إليهم فكلما نجح المرؤوس تفوض له صالحيات أوسع. 


وبالحديث عن شروط إستخدام تفويض السلطة يجب ان تطلع عزيزى القاريء على مقالة بعنوان ماهو الفرق بين السلطة والمسؤولية

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع