أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

أثر البيئة في اختيار أسلوب الإدارة

أثر البيئة في اختيار أسلوب الإدارة
أثر البيئة في اختيار أسلوب الإدارة

أثر البيئة في اختيار أسلوب الإدارة


بعد ان تعرفنا على النظرية الموقفية فى الادارة وتنص على أن ليس هناك أسلوباً مثالي للإدارة يطبق في جميع الظروف والأحوال.

بدأت جهود المفكرين في الإدارة تتجه إلى البحث عن العوامل التي تجعل المدير يتبنى فكراً إدارياً معيناً ويطبق طرقاً وأساليب إدارية معينة ، ويمكن حصر هذه الأفكار في مجموعتين رئيسيتين .

هناك جانب من الفكر الإداري
 يرى أن التكنولوجيا ( طبيعة ونوع الماكينات والمعدات التي تستخدم في الإنتاج ) هي الأساس الحاكم في اختيار تطبيق فكر إداري معين.


مقالة منفصلة أثر التكنولوجيا في اختيار أسلوب الإدارة

بينما هناك جانب آخر من الفكر الإداري يري أن طبيعة البيئة التي تعمل فيها المنظمة من حيث درجة التغير أو الثبات Degree of Variability هي الفيصل في اختيار طريقة الإدارة ، 
وهذا هو موضوع مقالة اليوم.


تجربة بيرنز وستوكر  Stalker & Burns



قام الباحثان بيرنز وستوكر Stalker & Burns بدراستهما الإدارية في اسكتلندا بإنجلترا في بداية فترة الستينيات وتوصال إلي أن درجة التغير أو الاستقرار البيئي للمنشأة هي التي تحدد الأسلوب الأمثل للإدارة لقد وجد بيرنز وزميله أن هناك اختلافات في النظم الإدارية المطبقة في الشركات التي تعمل في صناعة الغزل والنسيج وتلك المطبقة في شركات تعمل في مجال صناعة الإلكترونيات .

 لقد وجدا – إلي حد كبير – أن شركات الغزل والنسيج تقوم بتطبيق تنظيم إداري وطرق إدارية تتمشى مع الفكر التقليدي (الكلاسيكى) للإدارة. من حيث نطاق إشراف ضيق ( عدد الأفراد الذين يشرف عليهم رئيس معين ) من حيث درجة تحديد وتفصيل الاختصاصات المحددة لفرد معين ، من حيث نظم الاتصلات ... الخ.

 بينما تقوم شركات إنتاج الإلكترونيات بتطبيق تنظيم إداري وطرق إدارية تتوافق – إلى حد كبير- مع الأفكار السلوكية في الإدارة من حيث نطاق إشراف واسع ، تحديد الأعمال والاختصاصات بشكل عام ، عدم وجود أي قيود على اتصالات أي فرد في المنظمة طالما أن ذلك يساعده على تحقيق أهداف وظيفته ..... الخ .

أطلق بيرنز وزميله على نظام الإدارة الذي يتمشى مع الفكر التقليدي في الإدارة بالنظام الميكانيكي Mechanistic أي النظام الثابت ، الجامد الذي يتصف بأقل حد من المرونة .


 بينما أطلقا لفظ النظام العضوي Organismic على الفكر الإداري الذي يتسق مع الأفكار السلوكية في الإدارة أي التنظيم المتغير المرن . وجد بيرنز وزميله أن سر نجاح التنظيم الميكانيكي في شركات الغزل والنسيج وكذلك نجاح التنظيم العضوي في شركات إنتاج الإلكترونيات يكمن في طبيعة البيئة لهذه الشركات . 

لقد وجد أن هناك اختلافاً بيناً في طبيعة البيئة Environment التي تعمل فيها شركات الغزل والنسيج عن طبيعة البيئة التي تعمل فيها شركات إنتاج الإلكترونيات .

 وجدا أن بيئة شركات الغزل والنسيج تتسم بالثبات والاستقرار وتوافر أقل قدر ممكن من عوامل عدم التأكد سواء في السوق الذي تتعامل معه الشركة أو النواحي الفنية البيئية للشركة ، أو النواحي الخاصة بالتطوير والبحوث البيئية للشركة Highly Stable Environment .

أما عن طبيعة البيئة التي تتعامل معها المنشأة التي تعمل في مجال السلع الإلكترونية فهي بيئة تتسم بالتغير وعدم الاستقرار وعدم الثبات وتوافر قدر كبير من عوامل عدم التأكد Uncertainty سواء في السوق الذي تتعامل معه الشركة ، درجة
التغير في المنتجات من سنة لإخرى ، وعدم توافر المعلومات السوقية ، وعدم القدرة على التنبؤ بالسوق لفترات زمنية طويلة

كذلك بالنسبة للنواحي الفنية البيئية للشركة . من حيث التطوير الدائم والمستمر في الماكينات والمعدات وكذلك طرق الصنع ، أيضاً  Research And Development  بالنسبة للنواحي الخاصة بالتطوير البيئي لشركة الإلكترونيات من حيث انتشار مراكز البحث العلمي وكذلك تنوع وتعدد مجالات النشر العلمي التي تهتم بالأبحاث العلمية سواء كانت الأساسية Basic أو الأبحاث التطبيقية Applied في مجال المنتجات الإلكترونية ويستطيع كل منا بمشاهداته البسيطة اليومية أن يلاحظ التطور الهائل اليومي في مجال المنتجات الإلكترونية وما يحدثه ذلك من تقادم مستمر لمنتجات المنشأة التي لا تستطيع أن تواكب التطور باستمرار .


 خروج بيرنز وزميله بفكر إداري جديد يدور حول أثر البيئة في الإدارة وبشكل محدد :



1 -يعد التنظيم الميكانيكي Mechanistic وطرق الإدارة التقليدية أكثر مناسبة للمنشآت التي تتعامل مع بيئة تتسم بالثبات والوضوح والاستقرار .

2 -يعد التنظيم العضوي Organismic وطرق الإدارة السلوكية أكثر مناسبة للمنشآت التي تتعامل مع بيئة تتسم بالتغير والغموض وعدم الاستقرار .. كما يتضح من الشكل التالي :



أثر البيئة في اختيار أسلوب الإدارة
أثر البيئة في اختيار أسلوب الإدارة


تجربة  لورنس ولورش Lorsch &  Lawerence



وفي أمريكا في نفس اتجاه بيرنز وستوكلر في نفس الوقت تقريباً – قام لورنس ولورش Lorsch & Lawerence بدراسة أثر البيئة على المنظمة انصبت الدراسة على شركات إنتاج الأطعمة industry Food وشركات إنتاج مواد التعبئة والتغليف Packaging وشركات إنتاج السلع الإلكترونية 



قد توصلا إلى أن أجزاء Parts المنظمة قد تستخدم أنظمة إدارية مختلفة وذلك إذا كانت هذه الأجزاء تتعامل مع بيئات ليست من طبيعة واحدة . 

وبشكل محدد قام لورنس وزميله بتقسيم المنظمة إلى ثلاثة أجزاء هما :

1 .الجزء التسويقي الذي يتولى تسويق المنتجات وتقديم أفكار تسويقية لتطوير المنتجات .

2 .الجزء الإنتاجي الذي يتولى إنتاج السلع .

3 .هو قطاع البحوث والتطوير الذي يتولى إعداد البحوث العلمية الأساسية والتطبيقية اللازمة لتطوير طرق الصنع ووسائل الإنتاج وكذلك المنتجات الخاصة بالمنشأة .

وجد لورنس ولورش أن كل قطاع من القطاعات الداخلية للمنشأة له بيئة خاصة في إطار البيئة الكلية للمنشأة ،
 ففي حالة قطاع التسويق فإنه يتعامل مع البيئة التسويقية التي تتكون من العملاء والموزعين والمنافسين أي سوق منتجات المنشأة ، وفي حالة قطاع الإنتاج فإنه يتعامل مع البيئة الفنية التي تتكون من موردي الماكينات والمعدات والآلات وموردي وسائل التصنيع ، أما قطاع البحوث والتطوير فإنه يتعامل مع مراكز البحث العلمي الأساسية والتطبيقية التي تهتم بتطوير وسائل الإنتاج ، معدات الإنتاج ، طرق الإنتاج .

وجد لورنس ولورش أن البيئة البحثية للمنشأة عموماً هي أكثر البيئات تغيراً وعدم ثباتاً وتتميز بتوافر عوامل عالية من عدم التأكد وتأتي البيئة التسويقية في منطقة تقع بين البيئة البحثية والبيئة الفنية ..
لذا قام لورنس وزميله بالتوصية باتباع نظام إداري ميكانيكي في إدارة قطاع الإنتاج داخل المنشأة لأنه يتعامل مع بيئة فنية تتسم بالثبات والاستقرار وتوافر قدر كبير من عوامل التأكد .

وعلى النحو الآخر اتباع نظام إداري عضوي في إدارة قطاع البحوث والتطوير داخل المنشأة لأنه يتعامل مع بيئة بحثية تتسم بالتغير وعدم الاستقرار وتوافر عوامل كثيرة من عدم التأكد .


 ولما كان  قطاع التسويق يتعامل مع بيئة تتسم بتوافر عوامل التأكد وعوامل عدم التأكد في نفس الوقت فقد أوصيا باتباع نظام إداري يتسم بالمرونة إلي حد ما .. كما يتضح من الشكل التالي :


فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع