أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

التطور التاريخي للنظام الاقتصادي الدولي

التطور التاريخي للنظام الاقتصادي الدولي

 تعريف إدارة الأعمال الدولية - مفهوم إدارة الاعمال الدولية


هي التعاملات الاقتصادية التي يتم تنظيمهـا وتنفيـذها عبـر الحـدود الإقليمية للدول المختلفة بغرض تحقيق الأهداف الخاصة بالأشخاص والمؤسسات المسئولة عن هذه التعاملات" وهذه التعاملات الاقتصادية يمكن أن تتضمن المجالات الآتية:


أولاً: التجارة الدولية سواء كانت تجارة دولية في السلع أو الخدمات.

ثانياً: الاستثمار الدولي وهذا ينقسم إلى قسمين:

أ- الاستثمار الدولي المباشر Investment Direct Foreign وهنا يتحكم المستثمر الأجنبي إداريا في استثماراته الخارجيـة بالـدول المضيفة لهذه الاستثمارات.
ب- الاستثمارات غير المباشرة Investment Portfolio وهي مثل استثمارات الحوافظ المالية حيث تكون نسبة المساهمة محدودة في المشروعات المقامة بالدول الأجنبية والغرض الأساسي هو تحقيق عائد مادي مناسب من التواجد في هذه الدول.

 ثالثاً: التقنية Technology

والمقصود هنا عمليات الحصول على التقنية المتقدمة مـن الـشركات المختلفة حول العالم سواء على هيئة الآلات متقدمة أو معرفة فنية في صـورة تراخيص الإنتاج Licensing أو ما شابه ذلك.

رابعاً: الأفراد People

ويعني بذلك انتقال الأفراد عبر الحدود المختلفة بحثاً عن فرص أفـضل للعمل والرزق سواء انتقلوا كأفراد أو كعاملين في شركات دولية مختلفة.


التطور التاريخي للنظام الاقتصادي الدولي


كان من الضروري أن يشهد النظام الاقتصادي الدولي بداية جديدة بعـد انتهاء العرب العالمية الثانية وذلك للتعبير عن حقائق الموقف الذي ترتب عـن هذه الحرب. فقد برزت الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها القـوة الرئيـسية على الصعيد العالمي سواء حربيا أو سياسيا أو اقتصاديا بينمـا كانـت أوربـا واليابان تعاني من الدمار الذي خلفته الحرب وتمثلـت البدايـة الجديـدة فـي المفاوضات الاقتصادية التي تمت في عام ١٩٤٤ فـي مدينـة بريتـون وودز في الولايات المتحدة بين الدول الكبرى فـي ذلـك الوقـت وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية حيث تم التوصل إلى مجموعة اتفاقيات اقتــصادية عرفـت باسـم اتفاقيــات بريتــون وودز  Bretton woods.Agreements

وقد ترتب عليها إنشاء كل من صندوق النقد الـدولي  (International Monetary Fund (IMF و البنك الدولى  (International Bank For Reconstruction and Development (IBRD  وذلك بغرض تنظيم التعاملات المالية بين الدول والعمل على استقرارها في إطـار نظـام سعر الصرف الثابت Fixed Exchange Rate System وبحيـث يكـون الـدولار الأمريكي هو العملة الرئيسية للنظام الجديد.

وبدأت الآثار الإيجابية للنظام الجديد في الظهور في شكل زيادة واستقرار المعاملات المالية بين الـدول ممـا لفـت الأنظار إلى ضرورة التوصل إلى اتفاقية دولية لتنظيم حركة التجـارة الدوليـة وبالفعل تم توقيع الاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة
 (General Agreement On Tariffs And Trade (GATT في عام ١٩٤٧ بغرض تحرير التجارة الدولية من القيود والعوائق والاتفاق على القواعد العامة التي تحكم التبـادل التجـاري الدولي. وأصبحت منظمة التجارة العالمية خليفة منظمة الجات حالياً.

 ونتيجة لحركة إعادة البناء في أوربا واليابان واستقرار التعاملات المالية والتجارية شهد العالم ازدهار اقتصاديا لم يشهد له مثيل من قبل حيث ارتفعـت معدلات الزيادة في الإنتاج العالمي لحوالي 5.6 % خلال الفترة 1948-1971 ونمت حركة التجارة الدولية بمتوسط 7.3 % في نفس الفترة.
Ratios of Merchandise Exports to GDP
إن الجدول التالي يوضح زيادة عملية التـدويل (زيـادة نـسبة التجارة الخارجية إلى الدخل القومي للبلاد) على مستوى المجموعات الاقتصادية الرئيسية للدول.

 وكما يتضح من الجدول أن عدد الدول التي زادت نسبة التجارة / الدخل القومي فيها قد زاد خلال العشرين عام الممتدة من 1960 إلى 1980 وهذا مما يؤكد أن عملية التدويل الاقتصادي هي حقيقة واقعة ويزداد حجمها وتأثيرها مع الزمن.

 استمر الاستقرار والازدهار الاقتصادي الدولي زهاء الثلاثين عاما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 – 1973. وبدأت رياح التغيير تهـب فـي بطء في نهاية الستينات متمثلة في عدم استقرار الدولار الأمريكي وهـو عملـة الأساس في نظام سعر الصرف الثابت.

 وشهد عام 1973 تغييران جـذريان ذو أبعاد طويلة المدى على الاقتصاد العالمي.

 التغيير الأول يرتبط بارتفـاع سـعر البترول في الأسواق العالمية نتيجة للمقاطعة العربية بعد حرب أكتوبر مما كان مؤشرا عن اتجاه أسعار المواد الخام الأولية إلى الارتفاع في الأسواق العالميـة بصفة مستمرة.

التغيير الثاني يعود على اتباع نظـام سـعر الـصرف العـائم (المتغير) Floating Exchange Rate System بدلا من سعر الصرف الثابت وترتب على ذلك عدم استقرار الأسواق العالمية نتيجة للتغيرات المستمرة فـي أسعار صرف العملات الرئيسية وأسعار الفائدة في مختلف الأسواق الرئيـسية ونمو وازدياد أهمية أسواق النقد والائتمـان الأوربيـة نتيجة لعملية تدوير عائدات الـنفط والتـي عرفـت بـPetrodollar recycling

 وبنهاية السبعينات بدأت بوادر أزمة الـديون العالمية في الظهور نتيجة لعدم مقدرة الكثير من دول العالم الثالث المدينة خدمة الديون الضخمة التي حصلت عليها منذ منتصف السبعينات.

ومن الملاحظ أن حقبة السبعينات كانت مليئة بالتغيرات الجذرية علـى الساحة الدولية فبالإضافة إلى ما سبق الحديث عنه نجـد أن مـشكلة التـضخم بآثارها المختلفة بدأت تحتل اهتمام متزايد من صانعي السياسة الاقتصادية فـي جميع دول العالم وأصبحت مشكلة انخفاض معدلات نمو الناتج القومي الإجمالي على مستوى العالم وانخفاض معدلات نمو التجارة الدولية من أهـم المـشاكل الهيكلية للاقتصاد الدولي لما لهما من تأثير سلبي على مستوى معيشة مـواطني العالم بأجمعه.

 وأخيرا وليس آخرا فإن هذه الحقبة الهامة مـن تـاريخ تطـور الاقتصاد العالمي (حقبة السبعينيات) شهدت ظهور قوى اقتصادية جديدة علـى سـاحة الاقتـصاد العالمي وازدياد تأثير هذه القوى على حركة هذا الاقتصاد ونذكر بصفة خاصة اليابان وألمانيا من دول العالم المتقدم وكوريا والبرازيل من دول العالم النامي. وبحلول حقبة الثمانينات بدأت بوادر الانفراج الاقتصادي الـدولي فـي الظهور والاقتصاد العالمي في النمو وإن كان ذلك بمعدلات متواضعة بمقارنـة بحقبة الستينات ولكنها بداية مطلوبة وضرورية للحفاظ على مستويات معيـشة مواطني العالم في كل مكان.

 فمن الثابت علميا إن نمو العالم الثالث مرتبط عن طريق التجارة الدولية بنمو العالم المتقدم وأن انخفاض معدلات نمو المجموعـة المتقدمة له آثار سلبية عديدة على مواطني العالم الثالـث كـذلك تقـسم حقبـة الثمانينات بازدياد أهمية التبادل الخدمي على المستوى العالمي International Trade in Services وتعاظم تأثير البنوك والمؤسسات الماليـة فـي حركـة الاقتصاد الدولي.

 وصاحب ذلك زيادة حدة الحرب التجارية بين الدول المشاركة في التبادل الدولي. مثل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وازدياد انتشار الاتجاهات الحمائية بين دول العالم وما يصاحب ذلك من تـأثير سلبي على نمو وازدهار التجارة العالمية.

عزيزى القاريء

ما يهمنا إبرازه هنا هو نشأة النظام الاقتصادي الدولي وخروجه من زيّه التقليدي، المرتبط بالتجارة المحدودة نسبيًا، والعلاقات المنغلقة من حيث الشكل والمضمون، إلى الانفتاح الدولي الذي نراه اليوم.

القوى الرئيسية المؤثرة على النظام الاقتصادي الدولي


 يعتبر النظام الاقتصادي الدولي هو الإطار العام الذي تتم مـن خلالـه التعاملات الاقتصادية المختلفة بين الدول طبقا لقواعد متعارف عليها. وهنـاك ثلاث مجموعات من القوى الرئيسية التي تتحكم في أداء هـذا النظـام وعملـه وهي:

١ – الدولة ذات السيادة Nation State  .
٢ – المنظمات الاقتصادية الدولية Multilateral Institutions .
٣ – الشركات المتعددة الجنسية Multinational Corporations .

مقالة منفصلة   النظام الاقتصادي العالمي الجديد

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع