recent
أخبار ساخنة

ما هو تعريف القانون لغة واصطلاحاً ؟ خصائص القاعدة القانونية ؟

الصفحة الرئيسية


تعريف القانون لغة واصطلاحاً


القانون في اللغة


تطلق كلمة قانون. في اللغة العربية على القاعدة الثابتة المطردة، فإذا تكرر أمر معين على وتيرة واحدة بحيث يعتبر خاضعاًً لنظام ثابت قيل إنه يخضع لقانون معين، وفي هذا المعنى يقال -مثال- قانون تعاقب الليل والنهار في مجال علم الفلك، وقانون الجاذبية الأرضية في مجال علم الطبيعة، وقانون العرض والطلب في مجال علم الاقتصاد.

وعلى الرغم من أن كلمة "القانون" ليست عربية في أصل نشأتها، إلا أنها اندرجت في لغتنا العربية منذ ما يقرب من الألف عام، بل أن العرب كان لهم السبق في استخدام هذه الكلمة بما يفيد في معنى القواعد المطردة، فقد استخدمها أبن سينا عنوانا لأحد كتبه وهو "القانون في الطب"، كما أطلقها أبن خلدون على أحد فصول مقدمته الشهيرة وهو "الاستدلال على ما في الضمائر الخفية بالقوانين الحرفية".

والخلاصة التي ننتهي إليها من المعنى اللغوي لكلمة "قانون" أنه يفيد في الاستمرار والنظام. وكما هو واضح فإن هذا المعنى يتسم بالعموم والشمولية بما يجعله ينطبق على العديد من العلوم كالفلك والطبيعة والاقنصاد بالإضافة إلى علم القانون، وبالتالي فهو ليس المعنى الضيق الذي نقصده من دراستنا لنظرية القانون.

القانون في الاصطلاح


لما كان المعنى اللغوي ليس هو المقصود في مجال علم القانون الذي نتناوله في مقالات مفصلة انصحك بالإطلاع عليها، لذا اتجه الفقهاء نحو إعطاء تعريف مستمد من خصائص القاعدة القانونية ذاتها.

ومن هذا المنطلق درج الفقهاء على تعريف القانون بأنه : 
"مجموعة القواعد العامة المجردة التي تنظم سلوك الأفراد في المجتمع، وتقترن بجزاء مادي يكفل احترامها" والقانون وفقا لهذا التعريف هو القانون بمعناه العام، وهذا المعنى هو المستفاد من لفظ القانون عند إطلاقه.
وهذا هو المعنى العام المقصود باصطلاح القانون.

غير أن اصطلاح القانون قد لا ينصرف إلى هذا المعنى العام، فقد يقصد به مجموعة القواعد القانونية التي تضعها السلطة التشريعية لتنظيم مسألة معينة، فيقال مثلاً قانون المحاماة أو قانون تنظيم الجامعات.

وفي هذه الحالة ينصرف اصطلاح القانون إلى معنى أضيق من المعنى السابق، حيث يقصد به التشريع فقط، وللعلم التشريع ليس هو القانون بمعناه الواسع ولكنه أحد مصادر القانون.

خصائص القاعدة القانونية


ويمكننا أن نخلص من التعريف السابق للقانون بأن القاعدة القانونية تتميز بخصائص ثلاث :

1. قاعدة عامة ومجردة
2. قاعدة تنظم سلوك الأفراد في المجتمع.
3. قاعدة مصحوبة بجزاء توقعه السلطة العامة على المخالف.

أولاً:- القاعدة القانونية عامة ومجردة:


يقصد بعمومية القاعدة القانونية أنها تسري على جميع الأشخاص المخاطبين بحكمها وعلى جميع الوقائع التي تدخل في مضمونها.

التجريد يقصد به صياغتها بحيث تخلو من الصفات والشروط الخاصة التي قد تؤدي إلى تطبيقها على شخص معين بذاته أو على واقعة محددة بعينها.

فالقاعدة القانونية إذن لا نصدر لحكم واقعة بعينها أو تنظيم أمور شخص معين، وإنما تصدر لتنظيم سلوك أفراد المجتمع بصفة عامة، فهي تنشأ في عبارات مجردة لا تشير إلى أشخاص معينة أو إلى وقائع محددة بالذات، ومن ثم تطبق عامة على جميع الأفراد الذين تتوافر فيهم الشروط التي حددتها القاعدة.

ثانياً:- قاعدة تنظم سلوك الأفراد في المجتمع


لا يتصور وجود القاعدة القانونية إلا حيث يوجد مجتمع، والعكس كذلك صحيح، إذ لا يتصور وجود مجتمع بدون قواعد قانونية تحكمه وتنظم شئون أفراده، فالقانون إذن ضرورة اجتماعية، وهو في هذا الخصوص لا يهتم إلا بالسلوك الخارجي للأفراد.

ثالثاً:- القاعدة القانونية مصحوبة بجزاء مادي يكفل احترامها


رأينا فيما سبق عندما تناولنا أهداف القانون، أن القانون يتدخل لضبط وتنظيم سلوكيات الأفراد في المجتمع، وهذا لا يتأتى إلا إذا كانت قواعده ملزمة، يجبر الأفراد على احترامها عن طريق توقيع جزاء، وإلا فقدت القاعدة صفتها، ولم نصبح قاعدة قانونية بالمعنى الدقيق. فالجزاء إذن يعد من أبرز الخصائص التي تميز القاعدة القانونية عن غيرها من القواعد الاجتماعية.

القانون والحق - الفرق بين القانون والحقوق


وإذا كنا قد انتهينا إلى أن القانون هو مجموعة القواعد التي تحكم سلوك الأفراد في المجتمع، وأن هدفه الأساسي هو حفظ النظام والأمن حتى لا تعم الفوضى ويسود الاضطراب، فإنه في سبيل تحقيق ذلك يقوم بتحديد الحقوق والواجبات المقررة لكل فرد حتى يعلم مقدمأ ما يترتب على أعماله من نتائج، وبالتالي يسود الاستقرار والطمأنينة في المجتمع .

وهكذا، فإن تقرير الحقوق وفرض الواجبات هي وسيلة القانون الفعالة التي يستطيع من خلالها أن يحكم سلوك الأفراد.

 فعلى سبيل المثال، القاعدة التي تنص على أن : 
"لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه" 
تعطي لمالك الشيء الحق في الاستئثار منفرداً بمزايا ملكيته، كما تمنع الآخرين في ذات الوقت من المساس بهذه الملكية، بحيث يتعين عليهم جميعا أن يحترموا هذا الحق.

 كذلك فإن القاعدة التي تنص على أن : 
"العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون"
تعطي للدائن الحق في مطالبة مدينة بتنفيذ ما تعهد به بموجب العقد كتشييد بناء او تسليم سيارة او توريد سلعة معينة...إلخ.

وعلى ضوء ما سبق، تظهر العلاقة الوثيقة التي تربط بين القانون والحق. فالقانون هو الذي يبين الحقوق ويفرض على كافة الأفراد واجب احترامها وعدم المساس بها، في حين لا وجود للحقوق إلا استنادا إلى قواعد القانون، فكلاهما يكمل الآخر ولا يستطيع الاستغناء عنه.

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.
author-img
Mohamed Khattab

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • Unknown photo
    Unknown11 سبتمبر 2020 في 7:51 ص

    لاثراء الموقع الرجاء ادراج محاضرات في مواضيع خرق القانون والتشريعات --المشروعية والشرعية - التصرف المادي وغيرها

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent