أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

مصادر القانون - المصادر المادية والتاريخية والرسمية والمصادر الرسمية للقانون المصري

مصادر القانون - المصادر المادية والتاريخية والرسمية والمصادر الرسمية للقانون المصري
مصادر القانون - المصادر المادية والتاريخية والرسمية والمصادر الرسمية للقانون المصري

 تناولنا فى المقالات السابقة
  1. مقالة منفصلة   تعرف على ضرورة القانون ، ونشأة القانون وتطوره .
  2. مقالة منفصلة  شرح خصائص القاعدة القانونية 
  3. مقالة منفصلة  تعريف الجزاء وخصائصه و تطور الجزاء -- القانون
  4. مقالة منفصلة  التمييز بين القواعد القانونية وغيرها من القواعد الاجتماعية الأخرى كالدين والقانون والأخلاق 
  5. مقالة منفصلة   تقسيمات القانون - الفرق بين القانون العام والقانون الخاص
  6. مقالة منفصلة  فروع القانون العام - تعريف القانون الدولي العام و القانون الدستوري
  7. مقالة منفصلة  فروع القانون الخاص - تعريف القانون المدني - ما هو الفرق بين الحق الشخصي والحق العيني فى القانون المدني؟
  8. مقالة منفصلة  ما هو الفرق بين القاعدة القانونية الآمرة والقاعدة القانونية المكملة؟

التعريف بمصادر القانون :


تعددت التعريفات الفقهية التي قيلت في تحديد المقصود من مصادر القانون، فالبعض ينظر إليها من منظور مادي، في حين ينظر إليها البعض الآخر من منظور تاريخي، أما الاتجاه الغالب فينظر إليها من منظور شكلي أو رسمي . 


وبيان ذلك على النحو التالي :


(أ) المصادر المادية للقانون :


يقصد المصادر المادية للقانون مجموعة العوامل التي تساعد على تحديد مضمون القاعدة القانونية، سواء كانت هذه العوامل اجتماعية أو سياسية أو دينية أو اقتصادية . فكل قاعدة قانونية تنصمن مشكلة تحتاج إلى حل، والحل الذي تقرره القاعدة يكون وليد ظروف وعوامل متعددة يخضع لها المجتمع، وتشكل هذه الظروف والعوامل المصدر المادي للقاعدة .

ولتوضيح المعنى المراد من المصادر المادية للقانون، نضرب أمثلة بالقاعدة القانونية التي تلزم سائقي السيارات بربط أحزمة الأمان أثناء القيادة، فهذه القاعدة مصدرها المادي هو السرعة والرعونة من جانب البعض عند القيادة، وما أدى إليه ذلك من كثرة الحوادث على الطرق .

 كذلك وفي مثال آخر سنجد أن القاعدة القانونية التي تحدد الحد الأقصى للملكية الزراعية بخمسين فدانا للفرد مصدرها المادي هو سوء توزيع الرقعة الزراعية، وما أدى إليه ذلك من سيطرة فئة محدودة من الملاك على أرزاق الملايين من المزارعين .


(ب) المصادر التاريخية للقانون :


أما المصادر التاريخية للقانون فيراد بها الأصل التاريخي الذي استقى القانون الوضعي — أي القانون المطبق حاليأ — منه بعض أحكامه . وفي هذا المعنى يقال مثلأ أن القانون الروماني يعتبر المصدر التاريخي لكثير من أحكام القانون الفرنسي الحالي، والقانون الفرنسي والشريعة الإسلامية يعتبران المصدر التاريخي لمعظم أحكام القانون المصري الحالي، وهكذا.

(ج) المصادر الرسمية للقانون :


ويقصد بالمصادر الرسمية للقانون تلك المصادر التي يستمد منها القانون قوته الملزمة، وبالتالي يصبح واجب الاتباع من جانب الأفراد . فالمصادر الرسمية للقانون هي إذن القوانين الرسمية في الدولة التي يتعين على القضاة أن يرجعوا إليها لمعرفة الحكم الواجب النطبيق على المنازعات المعرضة أمامه .

والواقع أن
المصادر الرسمية للقانون هي المعنى الذي نقصده من كلامنا عن مصادر القانون ، لأن المصادر المادية أو المصادر التاريخية لا تدخل في رحاب علم القانون بقدر ما تدخل في رحاب علوم أخري . فالمصادر المادية تدخل في نطاق علم الاجتماع، بينما ندخل المصادر التاريخية في نطاق علم التاريخ .



— المصادر الرسمية للقانون المصري  :


بينت المادة الأولى من القانون المدني المصادر الرسمية للقانون المصري، حيث نصت على أنه : 

 "تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها، فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضى العرف، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد فبمقنضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة".

ولعلنا نستخلص من النص المشار إليه مجموعة من الملاحظات، بيانها على النحو التالي:

أولاًً- جاءت المصادر الرسمية للقانون في مصر مرتبة - من حيث تدرجها في القوة - ترتيباً ملزماً للقضاة، وهي التشريع يليه العرف ثم مبادئ الشريعة الإسلامية وأخيراً مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة . ومعنى ذلك أن القاضي، عند فصله في نزاع معين، يتعين عليه أن يلجأ للمصدر المذكور أولأ، فإن لم يجد فيه ما يحسم النزاع يلجأ إلى المصدر التالي له، ثم ما يليه وهكذا .


ملحوظة فرعية اولى عبرت مذكرة المشروع التمهيدي على ترتيب مصادر القانون بالمادة الأولى من القانون المدني بقولها : " جمع المشروع في هذه المادة ما يعرف في اصطلاح الفقه بمصادر القانون... وليس يقصد من جمع المصادر على هذا النحو إلى مجرد تعدادها، بل يراد بوجه خاص بيان تدرجها من حيث الأولوية في التطبيق... ولذلك يخلق بالقاضي أن يلتمس الحكم الذي يطبق على النزاع من نصوص التشريع أولأ، ومتى وجد الحكم فيه أو أستخلص منه تعين أن يمضيه وأمتنع عليه الأخذ بأسباب الاجتهاد ".

ملحوظة فرعية ثانية  تجدر الإشارة إلى أن المصادر الرسمية ليست
 واحدة في كل المجتمعات، فهي تختلف من مجتمع لآخر تبعا للظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتاريخية الخاصة بكل مجتمع. ويمكننا أن نوضح ذلك من خلال المقارنة بين مصادر القانون في كل من النظام اللاتيني (كما هو الحال في فرنسا وبلجيكا وأسبانيا ومصر) والنظام الأنجلوسكسوني (كما هو الحال في إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية). ففي الوقت الذي يحتل فيه القضاء والعرف مكان الصدارة في النظام اللأنجلوسكسوني ولا يكون للتشريع سوى دور تكميلي، نجد أن التشريع يحتل موقع الصدارة في قوانين الدول التابعة للنظام اللاتيني.
 بل والأكثر من ذلك سنجد أن مصادر القانون اختلفت في المجتمع الواحد مع مرور الزمن نتيجة لعوامل معينة، فالعرف على سبيل المثال كان يحتل مركز الصدارة في المجتمع وظل كذلك إلى أن ترك موقعه لصالح التشريع بعد انتشار حركة التقنين على مستوى العالم كما سنرى.


ثانياً- يلاحظ الفقه على النص المشار إليه، أنه أغفل الإشارة إلى الدين كمصدر من المصادر الرسمية بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية . إلا أن المستقر عليه أن الدين يعتبر مصدرا رسميا يحكم مسائل الأحوال الشخصية في الحالات التي لا يوجد فيها نص تشريعي . وعلى هذا الأساس، يخلص الفقه إلى أن التعداد الوارد بالمادة الأولى من القانون المدني لمصادر القانون قاصر على مسائل الأحوال العينية فقط، أما مسائل الأحوال الشخصية فمصدرها الأصلي هو الدين طالما لا يوجد نص تشريعي ينظمها.

ثالثاً- ُيلاحظ أن كلا من الفقه والقضاء لم يرد ذكره ضمن النص الوارد بشأن مصادر القانون، وبالتالي فهما لا يشكلان مصدرا رسميا في القانون المصري — بعكس الأمر في النظم القديمة كالقانون الروماني، وفي بعض الأنظمة المعاصرة كالقانون الإنجليزي — وإن كانا يلعبان في تفسير القانون، في مصر وغيرها من النظم، دورأ لا يمكن إنكاره ، الأمر الذي يبرر ضرورة كتابة مقالات عنهما بحسبانهما من قبيل المصادر التفسيرية للقانون



الخلاصة :  ما هـي مصادر القانون الـمـصـري ؟ 


المصادر الأصلية للقانون المصرى

1) التشريع
2) مبادئ الشريعة الإسلامية .  بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية فقط

المصادر الاحتياطية للقانون المصري

1) العرف .
2) مبادئ الشريعة الإسلامية .
3) مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.


 تناولنا فى المقالات القادمة
  1. مقالة منفصلة  ما هو التشريع في القانون ؟ - تعريف التشريع وبيان مزاياه وعيوبه
  2. مقالة منفصلة  أنواع التشريعات وكيفية سنها - تعريف التشريع الأساسي أو الدستور و التشريع العادي و التشريع الفرعي أو اللوائح
  3. مقالة منفصلة  كيفية سن التشريعات - كيفية سن التشريع الأساسي - الدستور- ؟وكيف يعدل؟
  4. مقالة منفصلة  مراحل سن التشريع العادي - مرحلة الاقتراح و مرحلة التصويت وعدم اعتراض رئيس الجمهورية 
  5. مقالة منفصلة  سلطة رئيس الجمهورية في سن التشريع حسب الدستور الجديد -- قوانين الضرورة
  6. مقالة منفصلة  تعريف وسن التشريعات الفرعية - الفرق بين اللوائح التنفيذية و اللوائح التنظيمية و لوائح الضبط أو البوليس
  7. مقالة منفصلة  نفاذ التشريع العادي -  إصدار التشريع و نشر التشريع
  8. مقالة منفصلة  ما المقصود بقاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون؟ و ما هو الاستثناء من القاعدة ؟
  9. مقالة منفصلة  التمييز - الفرق - بين الغلط في القانون والاعتذار بجهل القانون
  10. مقالة منفصلة  الرقابة القضائية على صحة التشريعات
  11. مقالة منفصلة  الرقابة على دستورية القوانين في مصر - المحكمة الدستورية العليا

    السؤال لك الان عزيزى القاريء
    هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
    انا فى انتظارك .

    هناك تعليق واحد:

    1. ان المصدر الحقيقى للقانون هو الحاجة المجتمعية لاصدار تشريع يحكم حالة بعينها مع الاخذ فى الاعتبار قاعدتى العمومية والتجريد بحيث لايكون اصدار القانون بهدف تحقيق منفعة شخصية او الاضرار بطائفة معينة من المجتمع او احد افراده بحيث تكون القاعدة القانونية دعت الحاجة المجتمعية الى اصدارها حفاظا على روابط المجتمع لا تدعيما لتفككه

      ردحذف

    اعلان اول الموضوع

    اعلان وسط الموضوع

    إعلان اخر الموضوع