أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

أثر الدين في القانون المصري - الدين و مسائل الأحوال الشخصية

 أثر الدين في القانون المصري - الدين و مسائل الأحوال الشخصية
 أثر الدين في القانون المصري - الدين و مسائل الأحوال الشخصية

 تناولنا فى المقالات السابقة
  1. مقالة منفصلة  أنواع التشريعات وكيفية سنها - تعريف التشريع الأساسي أو الدستور و التشريع العادي و التشريع الفرعي أو اللوائح
  2. مقالة منفصلة  ما المقصود بقاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون؟ و ما هو الاستثناء من القاعدة ؟
  3. مقالة منفصلة  التمييز - الفرق - بين الغلط في القانون والاعتذار بجهل القانون
  4. مقالة منفصلة  الرقابة القضائية على صحة التشريعات
  5. مقالة منفصلة  الرقابة على دستورية القوانين في مصر - المحكمة الدستورية العليا
  6. مقالة منفصلة  الدين والقانون - أثر الدين في قوانين البلاد الغربية والشرقية

- أثر الدين في القانون المصري:


يعتبر عهد محمد علي نقطة تحول حقيقية في تأثير الدين على القانون المصري، فقد كان للدين الإسلامي مكانة عظيمة في مصر منذ الفتح الإسلامي لها وحتى حكم الأتراك. ولكن منذ عهد محمد على بدأ القانون الفرنسي يدخل مصر، وبدأ تأثير الشريعة الإسلامية يقل تدريجياً كلما تغلغلت قاعدة من قواعد القانون الفرنسي.

وعندما تولى الخديوي إسماعيل الحكم زاد الطابع الأجنبي على القوانين المصرية خصوصأ مع وضع التقنينات المختلطة والأهلية التي استمدت بالكامل من القوانين الفرنسية، وبذلك انحسر نطاق الشريعة الإسلامية عن حكم المعاملات المالية والمسائل الجنائية، واقتصرت على حكم مسائل الأحوال الشخصية بالنسبة للمسلمين، أما غير المسلمين فقد ظلوا خاضعين في أحوالهم الشخصية لأحكام دياناتهم.


وهكذا، بقي الدين مصدرا رسمياً للقانون المصري، يلي التشريع في الترتيب ويسبق العرف. وهو في واقع الأمر مصدرا خاصاً لأنه يرجع إليه فقط في مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بالمصريين. والمقصود بالدين هنا ليس هو الشريعة الإسلامية فقط، وإنما قوانين الأديان الأخرى أيضأ. 
فالمسلمون يخضعون في أحوالهم الشخصية للشريعة الإسلامية، وغير المسلمين يخضعون في أحوالهم الشخصية للقانون المنظم للدين أو الملة التي ينتمون إليها .

ملحوظة يلاحظ أنه بالنسبة لغير المسلمبين من المصريين، يلزم لتطبيق أحكام دينهم، فيما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية، أن يتفق طرفا النزاع في الدين والملة، فإن اختلفوا طبقت عليهم أحكام الشريعة الإسلامية. ومعنى ذلك أن الشريعة الإسلامية تطبق على المصريين المسلمين وغير المسلمين المختلفى الطائفة والملة، في حين تطبق الشريعة الطائفية (المسيحية أو اليهودية)على غير المسلمين المتحدي الطائفة والملة.
 والعبرة في اتحاد الدين والملة هو بوقت رفع الدعوى، فإذا توافر شرط الاتحاد وقت رفع الدعوى طبقت شريعة غير المسلمين عليهم حتى لو تخلف هذا الشرط بعد ذلك نتيجة تغيير أحد الخصوم دينه أو ملته، ولا يستثنى من ذلك سوى حالة تغيير أحد الخصوم ديانته إلى الإسلام بعد رفع الدعوى، ففي هذه الحالة تطبق أحكام الشريعة الإسلامية دون غيرها من الشرائع٠ 
انظر في هذا الصدد: حكم محكمة النقض المصرية في 26 من نوفمبر سنة 1988 ، مجموعة المكتب الفني، س 36 ق، رقم 213 ، ص 1032 .
كذلك انظر: حكم محكمة النقض المصرية في 17 من يناير سنة 1979 ، مجموعة المكتب الفني، س 30 ق، رقم 60، ص 276.
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان حكم الدين المسيحي أو اليهودي مخالفاًً للنظام العام في مصر، فإنه لا يطبق حتى لو اتحد طرفا النزاع في الديانة والمذهب والطائفة، وإنما تطبق أحكام الشريعة الإسلامية. أنظر في هذا الصدد: حكم محكمة النقض المصرية في 6 من فبراير سنة 1980، مجموعة المكتب الفني، س 31 ق، رقم 85، ص 439.



وقد وقع خلاف فقهي وقضائي محدود بشأن تحديد مفهوم الأحوال الشخصية في القانون المصري، إلى أن تصدى المشرع لبيان ما يعتبر من مسائل الأحوال الشخصية، فنص صراحة في المواد 13 و14 من قانون نظام القضاء رقم 47 لسنة 1949  على هذه المسائل،

 وهي تشتمل على ما يلي:

1 - المسائل المتعلقة بحالة الأشخاص وأهليتهم.
2- المسائل المتعلقة بالولاية والوصاية والقوامة والحجر والإذن بالإدارة والغيبة واعتبار المفقود ميتا.
3- المسائل المتعلقة بالميراث والوصايا وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.
4- المسائل المتعلقة بنظام الأسرة، كالخطبة والزواج وحقوق وواجبات الزوجين، والمهر ونظام الأموال بين الزوجين، والطلاق والتطليق والتفريق والخلع، كذلك المسائل المتعلقة بالبنوة والنسب والتبني ونفقة الأقارب والأصهار.
5- المسائلل المتعلقة بالهبة بالنسبة لغير المصريين ، إذا كان قانونهم يعتبرها كذلك .

والحقيقة أن نطاق الأحوال الشخصية قد ضاق كثيرأ عن التعداد الذي أورده المشرع في المادتين 13 و14 من قانون نظام القضاء، وذلك لصدوره عن عدة قوانين خاصة تناولت الكثير من هذه المسائل بالتنظيم، فخرجت بذلك من ولاية الدين وأصبح مصدرها الرسمي هو النشريع، الذي يخضع له كافة المصريين أيا كانت دياناتهم، مسلمين أو غير مسلمين، ومن أمثلة هذه القوانين:

١ - القانون رقم 25 لسنة 1929 الذي نظم بعض الأحكام المتعلقة بالطلاق والشقاق بين الزوجين والتطليق للضرر، أو لغيبة الزوج أو حبسه، ودعوى النسب والنفقة والعدة، والمهر، وسن الحضانة، والمعقود. وقد عدلت أحكام هذا القانون، كما أضيعت إليه أحكام جديدة بمقتضى قانون الأحوال الشخصية رقم 100 لسنة 1985 ، وكذلك قانون الأحوال الشخصية الجديد رقم 1 لسنة 2000م. 

٢- قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 ، وقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 ، وقانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 (المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 1952 الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات).

٣- قانون الولاية على المال رقم 119  لسنة 1952 ، وقد أدخل عليه العديد من التعديلات بموجب قانون الأحوال الشخصية الجديد رقم 1 لسنة 2010 م.

وقد كان مقنضى ما تقدم أن يعتبر الدين مصدراً احتياطياً لا اصلياً بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية بصفة عامة، إلا أن الرأي الراجح في الفقه يميل إلى النظر إلى قواعد الدين على أنها مصدر أصلي لا احتياطي، وإن كان مصدراً أصلياً خاصاً بروابط الأحوال الشخصية التي لم يتناولها المشرع بالتنظيم.


تناولنا فى المقالات القادمة
  1. مقالة منفصلة  المصادر الاحتياطية للقانون المصري - تعريف العرف و مزايا العرف وعيوب العرف
  2. مقالة منفصلة  أركان العرف - شروط العرف - الركن المادي و الركن المعنوي للعرف
  3. مقالة منفصلة  التمييز-الفرق- بين العرف و قواعد المجاملات والعادات الاجتماعية والعادة الاتفاقية
  4. مقالة منفصلة  أساس القوة الملزمة للعرف ، من أين العرف يستمد قوته الملزمة ؟
  5. مقالة منفصلة  دور العرف في القانون المصري - العرف المكمل للتشريع والعرف المعاون للتشريع و امثلة على العرف في القانون
  6. مقالة منفصلة  العرف المخالف للتشريع ، هل يجوز مخالفة العرف للقواعد القانونية الآمرة والمكملة ؟
  7. مقالة منفصلة  الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي للقانون المصري و دور القاضي في استخلاص مبادئ الشريعة الإسلامية
  8. مقالة منفصلة  مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة كمصدر للقانون

السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
انا فى انتظارك .

هناك تعليق واحد:

  1. الحقيقة ان قواعد الشريعة الاسلامية بحكم الدستور المصرى هى المصدر الرئيسي للتشريع وهذا النص الدستورى لايؤخذ على إطلاقه حيث انه بالرجوع لنص المادة 1 من القانون المدنى لوجدنا ان العرف ياتى فى مرحلة تالية بعد التشريع كمصدر يحتكم اليه القاضى عند الفصل فى اى نزاع ويسبق قواعد واحكام الشريعة الاسلامية ان الشريعة الاسلامية كمصدر يحتكم اليه القاضى لتطبيق حكم القانون على نزاع ما تاتى فى مرتبة ثالثة بعد التشريع والعرف مما يعنى انها كمصدر رئيسي للتشريع كونها مادة إستنباط احكام يستند اليها المشرع فى مرحلة سن القوانين وليس ادا قانونية تطبق مباشرة على ارض الواقع

    ردحذف

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع