أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

كيفية التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة معيار شكلي و معيار موضوعي مع الأمثلة

معيار التمييز بين معيار (كيفية) التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة معيار شكلي و معيار موضوعي مع الأمثلة القواعد الآمرة والقواعد المكملة معيار شكلي و معيار موضوعي مع الأمثلة
 معيار (كيفية) التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة معيار شكلي و معيار موضوعي مع الأمثلة

 تناولنا فى المقالات السابقة
  1. مقالة منفصلة   تقسيمات القانون - الفرق بين القانون العام والقانون الخاص
  2. مقالة منفصلة  فروع القانون العام - تعريف القانون الدولي العام و القانون الدستوري
  3. مقالة منفصلة  تعريف القانون الإداري و القانون المالي والقانون الجنائي
  4. مقالة منفصلة  فروع القانون الخاص - تعريف القانون المدني - ما هو الفرق بين الحق الشخصي والحق العيني فى القانون المدني؟
  5. مقالة منفصلة   تعريف ومبادئ القانون التجاري وبيان موضوعاته و فروعة او اقسامة واستقلال قواعد القانون التجاري عن القانون المدني
  6. مقالة منفصلة  تعريف القانون البحري والجوي والزراعي و قانون العمل وبيان موضوعاتهم
  7. مقالة منفصلة  تعريف القانون الدولي الخاص و قانون المرافعات المدنية والتجارية وبيان موضوعاتهم و وخصائصهم
  8. مقالة منفصلة  ما هو الفرق بين القاعدة القانونية الآمرة والقاعدة القانونية المكملة؟
  9. مقالة منفصلة  صفة الإلزام في القواعد المكملة 



معيار (كيفية) التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة



- تمهيد :

قدمنا أن المشرع لم يتخذ منهجا موحداًً يسير عليه في طريقة تنظيمه لسلوك الأفراد في المجتمع، فقد يضع قواعد قانونية آمرة يلتزم الأفراد باتباعها ولا يستطيعون مخالفتها، وقد يضع قواعد قانونية مكملة يجوز للأفراد الاتفاق على ما يخالفها. ولكن، يثور التساؤل الآتي : كيف يتسنى للأفراد أن يتعرفوا على طبيعة القاعدة القانونية وما إذا كانت آمرة أو مكملة ؟ وبعبارة أخرى، متى يمكن القول أننا بصدد قاعدة آمرة لا يملك الأفراد الخروج عليها، أو أننا بصدد قاعدة مكملة يكون للأفراد الحق في مخالفتها ؟ .. 


يوجد لذلك معياران : أولهما معيار شكلي، وثانيهما معيار موضوعي . 


وبيان ذلك على النحو التالي :


- أولأ-المعيار الشكلي :


يقوم المعيار الشكلي على أساس أن الرجوع إلى نص القانون ذاته يسمح بتحديد نوع القاعدة وما إذا كانت آمرة أو مكملة . فإذا تبين من العبارات الواردة بالنص أن القاعدة آمرة أو مكملة، ترتب على ذلك عدم إمكان مخالفتها أو إمكان ذلك، بحسب الأحوال .

فإذا ورد بالنص القانوني عبارات تتخذ صيغة الأمر مثل : "يجب" أو "لا يجوز" أو "يعين" أو "يلزم". أو "يقع باطل كل اتفاق يخالف ذلك". كل هذا العبارات وما يماثلها تفيد أن القاعدة القانونية هي قاعدة آمرة لا يملك الأفراد الخروج عليها أو خالفتها.

 أما إذا ورد بالنص القانوني عبارات تحتمل معنى التخيير مثل : "يمكن" أو "يجوز" أو "يحق" أو "ما لم يتفق الأفراد على خلاف ذلك" أو "ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك" كل هذه العبارات وما يماثلها تفيد أن القاعدة القانونية التي تحتوي على هذه العبارات هي قاعدة مكملة يحق للأفراد أن يخالفوها دون أن يترتب على مخالفتهم لها أي أثر.

ولعلنا نشير إلى بعض الأمثلة التي توضح كيفية الاستعانة بالعبارات الواردة بالقواعد القانونية للدلالة على طبيعتها الآمرة أو المكملة. فمن أمثلة ذلك بالنسبة للقواعد الآمرة :

١ - ما تنص عليه المادة ٦٠٩ من القانون المدني على أنه : "للموظف أو المستخدم، إذا اقتضى عمله أن يغير محل إقامته، أن يطلب إنهاء ايجار مسكنه إذا كان الإيجار معين المدة .. .. ويقع باطلا كل اتفاق على غير ذلك". ومؤدى هذا النص أن للموظف، إذا اقتضت طبيعة عمله أن ينقل من بلدة إلى أخرى، أن ينهي عقد ايجار مسكنه في مكانه القديم، ولو كانت مدة الإيجار لم تنته بعد . وتضيف المادة بأن أي اتفاق بين المؤجر والمستأجر يلزم هذا الأخير بالاستمرار في عقد الإيجار برغم ذلك يقع باطلا . ويتبين من النص المذكور أنه يتضمن قاعدة آمرة لا يمكن للأطراف عقد الإيجار أن يتفقوا على ما يخالفها.

2- تنص المادة 471 من القانون المدني على أنه : "لا يجوز للقضاة ولا لأعضاء النيابة ولا للمحامين ولا لكتبة المحاكم ولا للمحضرين أن يشتروا لا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اخنضاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلاً" . ومضمون هذا النص أن البطلان هو الجزاء المترتب على قيام الطوائف المحددة بالمادة المذكورة بشراء الحقوق المتنازع فيها طالما أنها تدخل في نطاق المحكمة التي يباشرون أعمالهم بها. وهكذا تدل عبارات هذا النص دلالة قاطعة على أنه نص آمر لا يجوز مخالفته .


ملحوظة  وفي إطار المعيار الشكلي، يرى جانب من الفقه أن جسامة الجزاء الذي تنص عليه القاعدة القانونية يعتبر دليلا واضحا على أنها قاعدة آمرة . فعندما يقرر المشرع عقوبات جنائية لبعض الأفعال، فإن ذلك يعد بمثابة قرينة على أن المخاطب بحكم القاعدة ملزم بالقيام بعمل أو بعدم اتباع سلوك معين. وعلى سبيل المثال، تعتبر قواعد تجر.بم القتل، والسرقة، والمخدرات من القواعد الآمرة نظرأ لنوع الجزاء المفروض..

 ونعتقد من جانبنا أن جسامة الجزاء وإن دل على القواعد الآمرة إلا أن هذا لا يتصل بالمعيار الشكلي بقدر ما .يتصل بالمعيار الموضوعي في الكشف عن طبيعة القاعدة القانونية، لأن جسامة الجزاء تنبع عن تقدير المشرع مساس الأفعال المرتكبة بالمصالح الأساسية للمجتمع وبالتالي النظام العام به، وهذا هو جوهر المعيار الموضوعي كما سنرى.


ومن أمثلة القواعد المكملة في ضوء المعيار الشكلي :

١ - ما تنص عليه المادة 457 من القانون المدني على أنه : "يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك" . ومفاد هذا النص أنه في عقد البيع يتعين على الشتري أن يدفع ثمن الشيء الذي يبتاعه في الوقت الذي يتسلمه فيه . وتضيف هذه المادة بأن للبائع والمشتري حرية الاتفاق على ميعاد آخر يلتزم فيه الأخير بدفع ثمن المبيع . ولا شك أن لهذه الألفاظ دلالتها الواضحة على أننا بصدد قاعدة مكملة يحق للأفراد الاتفاق على ما يخالفها.

٢- تنص المادة ٥٨٢ من القانون المدني على أن : "يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات (التأجيرية) التي يقضي بها العرف، ما لم يكن هناك اتفاق على غير ذلك" . وتتعرض هذه المادة لبيان التزامات المستأجر بصيانة العين المؤجرة خلال مدة الإيجار، وتشير المادة في فقرتها الأخيرة إلى إمكانية الاتفاق بين المؤجر والمستأجر على أن يتحمل الأول القيام بإجراء هذه الترميمات وصيانة العين المؤجرة برغم ما تنص عليه المادة المذكورة . وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن القاعدة القانونية هنا تمثل قاعدة مكملة يملك الأفراد الاتفاق على العمل بما يخالفها .



- ثانياً-المعيار الموضوعي :


قد لا يفصح المشرع صراحة عن طبيعة القاعدة القانونية، بحيث يرد النص دون أن تتضمن عباراته ما يفيد في وجوب التقيد بحكم معين أو إمكانية مخالفته. وفي مثل هذه الحالات يظهر دور المعيار الموضوعي للتمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة .

ويشد المعيار الموضوعي على مضمون النص. فإذا أفاد مضمون النص أنه يتضمن قاعدة تتعلق بالنظام العام والآداب— أي ترتبط بكيان المجتمع ومصالحه الأساسية- كانت القاعدة آمرة . أما إذا أفاد مضمون النص أنه يقتصر على تنظيم علاقة خاصة بين الأفراد وليس فيها مساس بالنظام العام ولا بالآداب العامة، أمكن القول أننا بصدد قاعدة مكملة.

ولما كانت فكرة النظام العام والآداب هي التي نستطيع من خلالها أن نتعرف على طبيعة القاعدة القانونية، لذلك يدفعنا البحث في هذا الموضوع نحو تحديد المقصود بهذه الفكرة والدائرة التي تظهر من خلالها. وذلك على النحو التالي :


مقالة منفصلة  النظام العام والآداب - تعريف وخصائص وامثلة و دائرة تنفيذ النظام العام والآداب .


السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 

انا فى انتظارك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع