أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

أركان العرف - شروط العرف - الركن المادي و الركن المعنوي للعرف

أركان العرف - الركن المادي و الركن المعنوي للعرف
أركان العرف - الركن المادي و الركن المعنوي للعرف

 تناولنا فى المقالات السابقة
  1. مقالة منفصلة  ما المقصود بقاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون؟ و ما هو الاستثناء من القاعدة ؟
  2. مقالة منفصلة  التمييز - الفرق - بين الغلط في القانون والاعتذار بجهل القانون
  3. مقالة منفصلة  الرقابة القضائية على صحة التشريعات
  4. مقالة منفصلة  الرقابة على دستورية القوانين في مصر - المحكمة الدستورية العليا
  5. مقالة منفصلة  الدين والقانون - أثر الدين في قوانين البلاد الغربية والشرقية
  6. مقالة منفصلة   أثر الدين في القانون المصري - الدين و مسائل الأحوال الشخصية
  7. مقالة منفصلة  المصادر الاحتياطية للقانون المصري - تعريف العرف و مزايا العرف وعيوب العرف


المطلب الثاني - أركان العرف



- تمهيد :
قدمنا فى المقالة السابقة أن العرف هو اعتياد الناس على سلوك معين في أمر من أمور حياتهم وشعورهم بأن هذا السلوك أصبح ملزماً، وأن من يخالفه يتعرض لجزاء مادي يوقع عليه. 


ويستفاد من ذلك أن العرف يقوم على توافر ركنين أساسيين : 

أولهما هو الركن المادي، ويتمثل في اعتياد الناس على سلوك معين، وثانيهما هو الركن المعنوي، ويتمثل في الشعور بضرورة الالتزام بهذا السلوك وتوقيع الجزاء على من يخالفه.

- أولاً-الركن المادي (الاعتياد) :



يتحقق الركن المادي للعرف في حالة وجود عادة يتواضع الناس على اتباعها كلما أرادوا تنظيم مسألة معينة، ويمكن القول بأن الدافع وراء اتباع هذه العادة هو اتفاقها مع ظروف الجماعة وحاجاتها.

 ويشترط لقيام الركن المادي للعرف أن تتوافر في العادة التي درج الناس على اتباعها مجموعة من الشروط 


نوردها على النحو التالي:

١-يجب أن تكون العادة عامة :


عمومية العادة تعني أن أغلب الأفراد يتبعونها. والعادة تبقى عامة حتى لو لم تنطبق على كل الأفراد أو كل إقليم الدولة . فمن ناحية يمكن أن يكون العرف قاصرأ على طائفة أو أصحاب مهنة معينة فقط من سكان الدولة (كالتجار أو المحامين أو الأطباء ..إلخ) ، وقد يكون من ناحية أخرى قاصرأ على جزء فقط من الإقليم (وهذا يسمى بالعرف المحلي أو الإقليمي) ، وفي جميع الأحوال لا يشترط أن يعمل كل الأفراد بالعادة المعنية، وإنما يكفي أن يتبعها غالبيتهم .


٢ -يجب أن تكون العادة ثابتة ومطردة :

وهذا الشرط يعني أن يكون تطبيق الأفراد للعادة بشكل مستمر وعلى نحو متصل، أي أنهم لا يلجئون إليها لفترة ثم يتركونها . ولا شك في أن الاعتياد المستمر هو الذي يوفر الشهرة والشيوع للوقائع المادية المكونة للعرف بما يمكن من تحقق وجود العرف بطريقة مؤكدة .

٣-يجب أن تكون العادة قديمة :

والمقصود بالعادة القديمة أن
يكون تكوينها قد استفرق فترة زمنية كافية تؤكد استقرارها ورسوخها في نفوس الأفراد على نحو يسمح باستخلاص قاعدة قانونية وبما ينفي وصف البدعة أو النزعة العابرة، وليس هناك تحديد للمدة التي يمكن بعدها اعتبار العادة قديمة، فمسألة تحديد هذه المدة يتوقف على ظروف كل حالة، ويترك أمر تقديرها لقاضي الموضوع.

٤-يجب ألا تخالف العادة النظام العام أو الآداب :


والعادة التي تصلح لأن تنقلب إلى عرف هي العادة التي لا تخالف 
النظام العام والآداب . وتطبيقا لذلك، لا يمكن أن تؤدي عادة الأخذ بالثأر المننشرة في صعيد مصر إلى نشأة عرف يبيح للأفراد القصاص لأذفسهم، لأن ذلك يتعارض مع النظام العام الذي يقصر حق معاقبة مرتكبي الجرائم وتوقيع الجزاء على السلطات العامة المختصة بذلك في الدولة.



— ثانيأ-الركن المعنوي :



لا يكفي للاعتراف بالعرف كمصدر رسمي للقانون توافر الركن المادي بالشروط السابقة، إنما يلزم فضلا عن ذلك توافر الركن المعنوي، والذي يتمثل في وجود اعتقاد لدى الناس بأن العادة التي درجوا عليها أصبحت ملزمة لهم بحيث تقترن بجزاء مادي توقعه السلطة العامة جبرأ على من يخالفها، شأنها في ذلك شأن سائر القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية.

وليس من السهل تحديد الوقت الذي يتوافر فيه الركن المعنوي، لأن الاعتقاد بأن العادة قد أصبحت ملزمة، ينشأ تدريجياً، وقد تخذلف وجهات نظر الفقه والقضاء في هذا الشأن، فيرى البعض أن الاعتقاد بالإلزام قد تحقق، بينما يرى أخرون أن هذا الركن لم يتوافر بعد، وأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد عادة . والغالب أن يظل الأمر كذلك إلى أن يستقر الفقه، أو أحكام القضاء على أن سلوكاًً معيناًً قد أصبح عرفاً، فعندئذ يصبح العرف ثابتاًً ولا تتكرر المنازعات بشأن وجوده.

والركن المعنوي هو الذي يميز العرف
عن غيره من قواعد المجاملات والعادات الاجتماعية، فمثل هذا القواعد والعادات تتوافر فيها الشروط اللازمة للركن المادي، بكونها عامة وقديمة وثابتة، ولكن لم ينشأ لدى الأفراد الشعور بأنها ملزمة، ولذلك فهي لا تشكل قاعدة قانونية يلزم الأفراد بإتباعها.
 ومثال ذلك تبادل الهدايا في المناسبات وتبادل التهاني والتعازي . كذلك يميز الركن المعنوي بين العرف والعادات المتصلة بالمعاملات المالية، والتي تعرف باسم "العادات الاتفاقية" ، وسنعرض في المقالة القادمة لكيفية التمييز بين العرف والعادة الاتفاقية والنتائج المترتبة على ذلك



تناولنا فى المقالات القادمة
  1. مقالة منفصلة  التمييز-الفرق- بين العرف و قواعد المجاملات والعادات الاجتماعية والعادة الاتفاقية
  2. مقالة منفصلة  أساس القوة الملزمة للعرف ، من أين العرف يستمد قوته الملزمة ؟
  3. مقالة منفصلة  دور العرف في القانون المصري - العرف المكمل للتشريع والعرف المعاون للتشريع و امثلة على العرف في القانون
  4. مقالة منفصلة  العرف المخالف للتشريع ، هل يجوز مخالفة العرف للقواعد القانونية الآمرة والمكملة ؟
  5. مقالة منفصلة  الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي للقانون المصري و دور القاضي في استخلاص مبادئ الشريعة الإسلامية
  6. مقالة منفصلة  مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة كمصدر للقانون

السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
انا فى انتظارك .

هناك تعليق واحد:

  1. كل الشكرررر👏👏👏 والاحترام للساده للقائمين على هذا العمل بارك الله لكم وعليكم وازادكم الله بالعلم النافع

    ردحذف

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع