أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

مفهوم الدولة الدينية والفرق بين الدولة المدنية والدينية

مفهوم الدولة الدينية والفرق بين الدولة المدنية والدينية

مصطلح الدولة الحديثة


توجد تعريفات كثيرة جدا للدولة ولا يوجد تعريف واحد متفق عليه، ويرى إبراهيم درويش بأن الدولة هى، جماعة من المواطنين الذين يشغلون إقليماً محدد المعالم ومستقلا عن اى سلطان خارجى ويقوم عليه نظام سياسى له حق الطاعة والولاء من قبل الجماعة او على الأقل من اغلبيتهم.


الدولة الحديثة هي دولة يكون جميع المواطنين فيها سواء اما القانون لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات ولا يوجد اي تمييز بينهم علي اساس الدين او اللون او الجنس والدولة الحديثة يكون فيها رجال الدين والعسكريين ليس لديهم سلطات اضافية او يوجد ما يميزيهم في نظر القانون عن بقية المواطنين.
والدولة الحديثة هي دولة الفصل بين السلطات الثلاث السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية، والدولة الحديثة يكون أساس اختيار السلطة التشريعية ممثلة فى الهيئات البرلمانية والسلطة التنفيذية ممثلة فى رئيس الجمهوية او رئيس الوزراء من الشعب بانتخابات حرة نزيهة، اما القضاء يفصل بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية و هو حامي الدستور عن طريق المحكمة العليا او مجلس القضاء الأعلي.  
ويحدد الدستور الذي يوافق عليه الشعب فى انتخابات نزيهة فى الدولة الحديثة كيفية اختيار القضاة وخصوصا قضاة المحكة العليا او مجلس القضاء الأعلي - يختلف الاسم من بلد لأخر- وفى الدول الحديثة يتم تعيين قضاة المحكمة العليا او مجلس الأعلى للقضاء عن طريق السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية او عن طريق السلطتين معاً.
وعند حدوث اى خلاف علي فهم الدستور او تفسيره او حدود كل سلطة من السلطات الثلاث السابق توضحيها بالأعلي يتم اللجوء الي المحكمة العليا او مجلس القضاء الأعلي.

ففى السطور السابقة وضحنا تفسير الدولة الحديثة من منطلق هيكل الدولة الحديثة وحقوق المواطنين وواجباتهم والتأكيد علي المساواة بين الجميع فى الدستور والقانون وهو تفسير للدولة الحديثة لا يستطيع احد ان يختلف عليه مهما كانت لغته او توجهه السياسي.

مصطلح الدولة فى الإسلام


كلمة دولة فى اللغة العربية مشتقة من فعل الدوران والتعاقب أي التداول ويؤيد ذلك المعنى قوله تعالى: "وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" (آل عمران، آية 140)، بمعنى أن الأسر الحاكمة تتداول الحكم فيما بينها، فمصطلح الدولة فى الإسلام يدل علي حاكم او مجموعة حكام (غالبا من أسرة واحدة) يتداولون الحكم فيما بينهم مثل الدولة الأموية والدولة العباسية ودولة هارون الرشيد.

يرى المفكر المغربي عبد المجيد الصغير في كتابه "المعرفة والسلطة في التجربة الإسلامية" أن وصف كثير من الملوك والسلاطين أنفسهم بألقاب ربطوها بالدولة مثل معز الدولة، عضد الدولة، ناصر الدولة، ركن الدولة، فخر الدولة، نظام الدولة، ولي الدولة، عماد الدولة، سيف الدولة، معين الدولة وأمين الدولة الخ، يشير إلى أن لفظ الدولة هنا يرتبط بالقوة وبالقهر وبالشوكة أكثر من ارتباطه بالأمة أو الجماعة أو وحدة النظام والإدارة.

والفكر الإسلامي  لم يربط الأرض بشعب معين له روابط ثقافية وجغرافية متشابهة ولكن كان التقسيم العام للأرض إلى "دار إسلام" و"دار حرب".

ومع دخول مصطلح دولة بالمعنى الحديث في اللسان العربي لم يجد له خلفية فقهية لأن الفقه الإسلامي  يقوم على فكرة وحدة "الدولة" التي تحكم العالم الإسلامي كله أي الخلافة. 

هل مصطلح الخلافة مساوي لمصطلح الدولة الحديثة


وليس معلوما على وجه التحديد من الذي وضع مصطلح خليفة لأبي بكر الصديق، إلا أن اختيار المصطلح لم يكن من قبيل الصدفة لأن دلالته في الذهنية الإسلامية آنذاك مرتبطة بخلافة الإنسان (آدم) لله على الأرض حيث قال تعالى: "إني جاعل في الأرض خليفة" (البقرة، آية 30)، ومن ثم اكتسب المفهوم ظلالا دينية في وقت مبكر، ولم ننظر للخليفة على أنه خليفة لرسول الله فقط بل خليفة لله أيضاً- رغم رفض أبي بكر لهذا الوصف، إلا أن عثمان بن عفان استخدمه في حق نفسه (الطبري تاريخ الامم والملوك ج4) - وأدى ذلك إلى ربط المفهوم بالعصمة عند الشيعة وكمال الصفات عند السنة.
ومما يتعارض مع تأسيس المسلمين لدولة وطنية بالمعنى الحديث ربطهم للخلافة بالوعد الإلهي بالاستخلاف، حيث يعتقدون أنهم موعودون بحكم الكون قاطبة، انطلاقا من قوله تعالى: "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الآرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا"(اننور، آية 55)، ويلاحظ هنا أن، كلمة "لأرض" لا تفسر غالباً بمكة بحيث يفهم من الوعد أن المهاجرين الذين طردوا من موطنهم الاصلي بمكة سيعودون إليها من باب إعادة الحقوق لأصحابها، ولكنها تفسر بالعالم والكون أجمع. "انظر تفسير الآية في جامع البيان للطبري، وفي ظلال القرآن لسيد قطب".

 ومن ثم ينتظر المسلمون تحقيق هذا الوعد مما يعوق التفكير في نظرية سياسية واقعية لإدارة شأنهم السياسي الحالي، عملا بمقتضيات الواقع الراهن الذي يفرض مفهوم الدولة الوطنية.

عندما نتكلم عن الخلافة الاسلامية يجب ان نتذكر قول الشهرستاني:-

"وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان."

 فلم يكن الصراع في بدايته دينيا بل سياسيا بحتا حول الخلافة، أي السلطة والحكم ثم وظف الدين كمحاولة لتدعيم المواقف المتعارضة، وهو أحد أسباب ظهور الفرق الكلامية التي اكتست بثوب عقائدي يخفي وراءه جدال سياساً وصراعاً ملتهباً.

والخلافة كنظام حكم ليست اختراعاً إسلاميا، فهي تساوي فكرة الإمبراطورية التي كانت سائدة في بداية الإسلام ممثلة في الإمبراطورية الرومانية، ومن ثم عرف المسلمون الفكرة مبكراً، وأخذوها وطبقوها ومنحوها اسما عربيا إسلاميا هو الخلافة، وكان هذا النموذج مناسبا ومتوافقا مع طبيعة الحكم في تلك العصور.

وبالحديث عن الامبراطورية يحضرني قول عبد الرحمن ابن ابي بكر عندما أراد معاوية بن أبي سفيان أخذ البيعة لولده يزيد، فقال عبد الرحمن: 
"والله ما الخيار أردتم لأمة محمد، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل، ما لأبي بكر لم يستخلفني؟ وما لعمر لم يستخلف عبد الله؟"


تعريف الثيوقراطية


ما هي الثيوقراطية؟

الثيوقراطية تعني حكم رجال الدين او حكم الكهنة او حكومة دينية، أصل كلمة "ثيوقراطية" يعود إلى القرن السابع عشر من الكلمة اليونانية Theokratia. ثيو Theo هي كلمة يونانية تعني "الإله" ، وقراط cracy تعني "الحكم".

في الممارسة العملية، يشير المصطلح إلى حكومة تديرها سلطات دينية تدعي سلطة غير محدودة باسم الله أو قوى خارقة للطبيعة. كثير من قادة الحكومات، بمن فيهم البعض في الولايات المتحدة، يطلبون المساعدة من الله  أو يقولون انهم يطيعون إرادة الله. هذا لا يجعل الحكومة حكومة دينية، على الأقل في الممارسة العملية. الحكومة هي حكومة ثيوقراطية عندما يعتقد المشرعون أن القادة يحكمون الشعب بسبب إرادة الله وأن القوانين تكتب وتنفذ على أساس هذا الاعتقاد.

ملحوظة:- كل شيء بإرادة الله عز وجل ولكن المقصود هو ان الحكام يجعلون انفسهم وسطاء بين الله والشعب او ابناء الهة او نصف اله او اي شيء لا يعطي لبشر عادي او ما شابه.

في دولة ثيوقراطية، جميع القوانين والأنظمة المعمول بها تنشأ عن القواعد التي وضعها دين معين وإله هذا الدين او مجموعة آلهة. وغالبا ما يعامل الكتاب المقدس الديني بوصفه رسالة من الإله ويتم استخدامه في وضع قواعد المجتمع. وغالبا ما تدار الثيوقراطية من قبل مجموعة من الشخصيات الدينية الذين يدعون السلطة السياسية في اسم هذا الإله او الآلهة. هؤلاء الأفراد يقوموا بتفسير آيات من هذا الكتاب المقدس لأغراض سياسية، مدعيا أنها طاعة وإنفاذ لإرادة الإله. وفي حالات أخرى، يعتقد أن مسؤولين حكوميين هم من أحفاد هذه الآلهة.


الدولة المدنية


تتعدد أسماء الدولة التي ترد في الخطاب السياسي الإسلامي: الدولة الدينية، دولة الخلافة، الدولة الإسلامية، الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية، ويعد تعدد الأسماء دليلا على عدم وضوح المسمى، وعلي لجوء خطاب الإسلامي السياسي إلى خلق توصيفات وأسماء للشيء قبل وجوده، مع أن المنطق يفترض تشكل الظاهرة ثم وضع توصيف لها يعكس مكوناتها، كما تستخدم غالبية الكتابات مصطلح "دولة مدنية"، مع أنه لا وجود له في العلوم السياسية التي لا تعرف غير مصطلح "المجتمع المدني" وهو مجموعة المنظمات غير الحكومية والمؤسسات التي تُظهر مصالح وإرادة المواطنين عن طريق الانشطة التي تمارسها وهذة المنظمات تكون مستقلة عن الحكومة.
 مع أن كلمة مدنية أيضا ليست عربية، لا نشأة ولا ثقافة، لأنها نتجت في العموم من كتابات رفاعة الطهطاوي واضع مصطلح "الحقوق المدنية"، ومحمد عبده في تأكيده علي مدنية السلطة في الإسلام وأن الخليفة حاكم مدني، والكاتب رفيق العظم في"البيان في التمدن وأسباب العمران".

تعريف الدولة المدنية 


توجد تعريفات ومعاني متعددة للدولة المدنية Civil State ومن بينها ان الدولة متمدنة متحضرة ومن ضمن المعاني المقصودة أيضاً بالدولة المدنية انها ليست عسكرية وغالبا يكون المقصود هو فصل الدين عن الدولة بمعني ان الدولة المدنية المقصود منها هو الدولة العلمانية.
الدولة المدنية هي الدولة المبنية علي أسس ديمقراطية، ويتم تداول السلطة فيها بشكل سلمي يقوم على الانتخاب والتفويض، وجميع المواطنون متساوين  بصرف النظر عن الدين، أو اللغة، فلا أحد فيها فوق القانون، ويُنظر حتى إلى رجال الدين وأفراد الجيش كمواطنين عاديين لا يملكون أية سلطات إضافية في الحكم أو التشريع.
وللعلم مصطلح الدولة المدنية غير موجود فى كتب علم السياسة الأجنبية والموجود فقط هو المجتمع المدني والدولة العلمانية، اما من يتكلم عن دولة مدنية بمرجعية إسلامية فهو مصطلح ليس عليه انفاق قى التعريف ولا فى حدود المرجعية ولا فى الجهة التي سيتم العودة اليها عند الاختلاف فى تفسير الدين وانصحك بالعودة الي هذة المقالة المنفصلة بعنوان الدولة المدنية - تعريفها ومقوماتها وعلاقتها بالعلمانية

مقومات الدولة المدنية 


1. المساواة 

الدولة المدنية يتساوي فيها الجميع أمام القانون فى الحقوق والواجبات، فمثلاً لا يوجد فرق بين مواطن مسلم او مسيحي او سني او شيعي، الدولة فالأساس هو المواطنة. والمساواة المقصود بها مساواة حقيقية بمعنى ان تكون شهادة المرأة والرجل والمسلم والمسيحي أمام القضاء متساوية، وان يكون ما تحصل عليه المرأة نظير العمل مثل ما يحصل عليه الرجل فلا تفرقة بينهما.

2. الفصل بين السلطات

الفصل بين السُلطات هو الوسيلة التي تضمَن تحقيق التوازنِ بين السُلطات الرئيسية داخل الدولة، وهي السلطة التشريعيّة، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائيّة، فيساعد في منعِ تداخل عمل هذه السلطات مع بعضها البعض، ويضمن استقلالية كُلٍ منها.

3. الديمقراطية

الديمقراطية هي ايدلوجيا وليست نظام حكم، فالديمقراطية فكرة معناها حكم الشعب بنفسه اما الدمقرطية بمفهومها الحديث هي الديمقراطية الليبرالية. فالديمقراطية الليبرالية تختلف عن الديمقراطية الاشتراكية.
ولكي تكون الدولة ديمقراطية يجب ان تكون القيم الديمقراطية موجودة من اول الفرد ثم الأسرة ثم القرية ثم المجتمع كله، الديمقراطية تساعد علي ان يكون هيكل الدولة كله معبرا عن رغبات الشعب وتطلعاته، فالديمقراطية تعني التداول السلمي للسلطة وان الشعب قادر علي اختيار ممثليه في انتخابات نزيهة، وان السلطات السياسية ممثلة لإرادة الشعب.

مقالة منفصلة    الديمقراطية

4. حياد مؤسسات الدولة

يجب ان تكون مؤسسات الدولة علي الحياد بين جميع الأديان وبين جميع الأفكار ولا تتبني الدولة وجهة نظر معينة فى تفسير الدين، وبالطبع يجب ان لا تكون سلطات الدولة متمثلة فى شخص او فى فكرة (شخصنة السلطة).

مشاكل نظام الحكم الاسلامي


1. لا توجد طريقة محددة واضحة يتم اختيار خليفة المسلمين بها، فنجد مثلاً ان الخلفاء الراشدين ثم اختيارهم بطرق مختلفة عن بعضهم.
2. مدة حكم خليفة المسلمين غير محددة وغير واضحة.
3. مهام وسلطات خليفة المسلمين غير محددة وغير واضحة. 
4.طرق محاسبة وعزل خليفة المسلمين فى حالة خيانته للأمانة مثلاً غير محددة.

الاربع مشاكل السابقة ما هي الا مشاكل فى هيكل الدولة فقط وتوجد مشاكل اخري تتعارض مع الدولة الحديثة مثل:

5. دفع الجزية بالنسبة للأخوة المسيحيين

فى الدولة الحديثة هم مواطنين متساوين فى الحقوق والواجبات امام القانون مع المسلمين ويدافعون عن الوطن ضد كل معتدي ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن واستقلال أراضيه.
وللأسف نجد طيور الظلام ضد فكرة المواطنة والدولة الحديثة باعتبار ان عدد المسلمين أغلبية ولا يعترفون بحقوق الاقليات، مع انهم لو ذهبوا للملكة المتحدة او امريكا مثلا ستجد ان عدد المسلمين اقلية ويتم معاملة المسلمين كمواطنين لهم نفس الحقوق والواجبات كغيرهم وتجد مسلمين من الاقليات يصبحون في الجهات التشريعية كإلهان عمر ورشيدة طليب فى الكونجرس الأمريكي.

6. المرأة وهل هي كالرجل امام القانون لها نفس الحقوق والواجبات

 فمثلا هل ترث المرأة كالرجل؟، هل للمرأة حرية السفر والتحرك دون اذن الرجل؟، وحقوق المرأة والاسلام يوجد فيها من الاختلاف والنقاش ما يجعلني لا اطيل في هذه النقطة الآن وربما اضع لها مقالة منفصلة مستقبلا.

7. الحق فى الايمان والكفر

 فى الدول الحديثة لك مطلق الحرية فى ان تكفر باي دين وتؤمن باي دين وان ترتد عن دينك وان تلحد او تتجه لدين اخر، في الدولة الدينية هذة النقطة بها نقاش طويل واشكاليات اهمها هل للفرد الحرية فى الاعتقاد وتعيير دينه ام يصبح منافق ويستمر علي دينه خوفا من تطبيق حد الردة.

وتوجد اشكاليات اخري بين الدولة الحديثة والدولة الدينة فى الاسلام قد يجعل هذة المقالة طويلة جدا ولذلك سنكتفي بهذا القدر فى هذة الجزئية.

الدولة الحديثة والعلمانية


الدولة الحديثة هي دولة علمانية بطبعها، وعلمانية الدولة لا تعني علمانية المجتمع، وان كان فى الفكر العربي الحالي يوجد خلط بين مفهوم الدولة الحديثة والدولة المدنية كما وضحناه فى هذة المقالة، فلو كان مفهوم الدولة المدنية المقصود به مفهوم الدولة الحديثة فالدولة المدنية علمانية بالطبع.

تعريف العلمانية


العلمانية مشتقة من العالمية بمعني حكم العالم نفسه بنفسه دون تدخل السماء، اما فى اللغة الإنجليزية Secularism تعني الادينية او الدنيوية. العلمانية هي فصل الدين عن الدولة  (السياسة) وان تكون الدولة علي مسافة واحدة من جميع الأديان والأفكار، والعلمانية لا تعني الإلحاد او اجبار الأفراد علي عدم التدين ولكن معناها ان التدين والإلحاد شأن خاص بالفرد ولا يجوز للدولة ان تتبنى وجهة نظر دينية او ان تجبر الأفراد علي ممارسة الشعائر الدينية او عدم ممارساتها ولا يجوز ان يحصل مواطن علي معاملة خاصة بسبب اعتناقه دين معين او فكرة معينة فالجميع متساوون امام القانون.


الإسلام والعلمانية


ولما كان الدين بوصفه مقدسا لا يقبل بطبعه التجزئة أو التنازل عن بعضه فمن الصعب دمجه في التفاوض السياسي الذي يستلزم المراوغة حينا والتنازل عن شيء وربما أشياء أحيانا أخرى، وهو ما يلتقي مع جوهر العملية السياسية التي تقوم على فن الممكن، وتحتم التنازل عن بعض المصالح والأهداف الخاصة بغية تحقيق المصالح المشتركة والأهداف الجامعة وصولاً إلى أعلى قدر من الاستقرار والسلم المجتمعي.
وبعد ما شاهدناه فيما يعرف بالربيع العربي من توترات وانقسامات، وحروب أهلية بسبب التمذهب، والانتصار للرأي الديني الواحد، واستغلال الدين من قبل الأحزاب الإسلامية وسيلة لامتلاك السلطة، وما يرتبط بذلك من أهداف سياسية يوظف الدين فيها باعثاً على التقاتل والتناحر، بعد ذلك كله لم يعد مقنعاً ذلك الادعاء بأن الغرب احتاج للعلمنة نظرا لممارسات الكنيسة، وما ترتب عليها من حروب دينية طاحنة، أما العالم الإسلامي قليس في حاجة لهذه العلمنة لأنه لم يمر بالتجربة نفسها.

المصدر 


فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع