أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

تعريف الحكومة ووظائفها وأشكالها والفرق بين الدولة والحكومة

تعريف الحكومة ووظائفها وأشكالها والفرق بين الدولة والحكومة

مفهوم الحكومة - تعريف الحكومة:


ليس هناك مدلول ومعنى واحد لمفهوم الحكومة وإنما يستخدم هذا الاصطلاح للتعبيرعن عدة معاني مختلفة، حيث يطلق على الحكومة "نظام الحكم" اى اعمال السلطة العامة وممارستها، وتكون أعمال السلطة العامة هذه اساساً لقيام الدولة بوظيفتها فى المحافظة على سلامتها الداخلية والخارجية وحفظ النظام وتحقيق العدالة بين الناس.
وقد تعنى الحكومة كذلك مجموع الهيئات الحاكمة أو المسيرة للدولة أى السلطات العامة فى الدولة وبذلك تشمل السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وقد يطلق معنى الحكومة على معناها الضيق على السلطة التنفيذية وحدها أى السلطة التي تقوم بتنفيذ القوانين وإدارة المرافق العامة وهذا المعنى شائع الاستعمال، كما أن الحكومة قد تستعمل فى بعض الأحيان للدلالة على الوزارة خاصة فى الدول التى تأخذ بالنظام البرلماني ويقصد برئيس الحكومة فى النظام البرلمانى رئيس الوزراء، وهذا المدلول الأخير لمفهوم الحكومة هو الذى ورد فى المادة ١٥٣ من دستور عام ١٩٧١ المصري حيث تقرر بأن الحكومة هى "الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، وتتكون من رئيس مجلس الوزراء ونواب الوزراء ونوابهم ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة.

ونخلص من استعراض المفاهيم المتعددة لمدلول الحكومة بانها هى طريقة استخدام السلطة وممارسة الحكم، وهذا يتماشى مع النظام السياسى والدستورى السائد.

وظائف الحكومة - مهام الحكومة


1. الدفاع عن البلاد ضد العدوان الخارجي
2.  حفظ النظام والسلم الاجتماعي داخل الدولة، فلا يستقيم الأمن والأمان فى الدولة بدون نظام مركزي يحفظ النظام.
3. إدارة النظام الاقتصادي للدولة، والعمل على تنمية الإقتصاد وتهيئة المناخ المناسب لجذب الإستثمار.
4. ضبط الأسواق من خلال تنظيم حقوق الملكية وحماية المستهلك، وقوانين الصحة والسلامة وإنفاذ العقود.
5. توزيع الإقتصاد عن طريق فرض الضرائب على الشركات والأفراد لإستخدام الحصيلة الضريبية فى عمل مشاريع تفيد المواطنين، والعمل على مساعدة الأفراد الأكثر احتياجا فى المجتمع.
6. توفير الخدمات العامة التي لا يستطيع القطاع الخاص فى معظم الدول توفيرها مثل مرافق الماء والكهرباء والأمن والطرق.

أشكال الحكومة


أشكال الحكومات القديمة


تتشابه النظم السياسية القديمة منها والمعاصرة فى بعض الخصائص وتختلف فى بعضها الآخر لكن يظل لكل نظام خصوصيته فى نهاية المطاف حيث لا يوجد نظام سياسى يمكن ان يتطابق تطابقاً تاماً من حيث الشكل والمضمون مع اى نظام سياسى آخر - الأمر الذى يمثل صعوبة تواجه كافة الباحثين الذين حاولوا التوصل إلى معايير يمكن الاستناد إليها للتمييز بين أشكال الحكومات المختلفة.

وقد كان لفلاسفة اليونان القدامى السبعة فى بحث أنواع الحكومات ومحاولة تصنيفها، حيث قسم سقراط الحكومات إلى ثلاثة أنواع هى: ملكية - أرستقراطية - ديمقراطية، وكان من رأيه أن أصحاب المعرفة هم فقط الذين يجب أن يتولوا مقاليد الحكم، ومقولته المشهورة "الفضيلة هى المعرفة"، أما افلاطون فقد التقط هذا الخيط من استاذه وميز بين أنواع الحكومات إستناداً إلى معيار المعرفة، فاعتبر ان الحكومة الأفضل هى الحكومة التى ستكون السيادة فيها للعقل اى التى يقودها حاكم فيلسوف او طبقة ارستقراطية مستنيرة واعتبر هذا النوع من الحكم حكماً مثالياً لا وجود له، لذلك كان من رأيه ان نظم الحكم الأفضل هى النظم الملكية التي تحترم القوانين.

ثم جاء ارسطو وميز بين الحكومات استناداً إلى معيارين: الأول - اخلاقى اى يتعلق بقيم واخلاق القائمين على شئون الحكم، فميز بين الحكومات الفاسدة التى تستهدف مصلحة الحكام الشخصية، والحكومات الفاضلة التي تستهدف المصلحة العامة، والثانى: كمى أى يتعلق بعدد الأفراد الذين يتولون الحكم، حيث ميز بين الحكومات التى يقودها فرد واحد أى الملكية، أو تلك التى تقودها قلة غنية أى الأرستقراطية، أو تلك التى يشارك فيها الكافة أو تقودها الأغلبية الديمقراطية.

وقد تأثر كتاب العصور الوسطى والكتاب المعاصرين بهذه الأفكار، حيث ميز "بودان" فى تقسيمه للحكومات بين الحكومات الملكية، والحكومات الأرستقراطية، والحكومات الديمقراطية كما ميز فى الوقت نفسه بين أنواع النظم الملكية نفسها وقسمها إلى نظم حكم مطلقة وهى نظم أبوية تتعامل مع الشعب كما يتعامل الأب مع اسرته، ونظم حكم دستورية وهى نظم ترعى القانون وتحترمه، ونظم حكم استبدادية وهى نظم تحكم بمقتضى اهوائها و نزعاتها الشخصية ولا تلتزم باى قانون.

اما جون لوك فقد اعتبر ان معيار ممارسة سلطة التشريع هو المعيار المحدد لطبيعة الفروق الأساسية بين الحكومات، فحين تكون الأغلبية هى التى تمارس السلطة يصبح الحكم ديموقراطياً. وحين تكون الأقلية هى التي تمارس السلطة يصبح الحكم أوليجاركياً، أما إذا وضعت سلطة التشريع فى يد فرد واحد يصبح الحكم ملكياً، وجاء مونتسكيو فقسم الحكومات إلى ثلاثة أشكال، جمهورية حيث تكون السيادة للشعب فى مجموعة أو فى جزء منه، وملكية وهى حكومة الفرد وفقاً لقوانين ثابتة وأساسية حيث توجد سلطات أو هيئات توزع بينها السلطة، وبالتالي تحول دون الإستبداد بها، وحكومة استبدادية وتوجد عندما تكون السلطة فى يد فرد يمارسها وفقاً لهواه، وحسب مشيئتها، دون أن يتقيد بقانون أو يرتبط بقواعد.

وهذه التقسيمات الكلاسيكية أضيف إليها مفهوم، الحكومة الشمولية ليصف أنظمة الحكم التي بدأت تظهر عقب الحرب العالمية الأولى وانتشرت فى الأنظمة الفاشية والنازية والشيوعية، وبعد الحرب العالمية الثانية ظهرت تصنيفات أخرى متعددة للحكومات منها التقسيم إلى حكومات: برلمانية، ورئاسية" وحكومة الجمعية الوطنية.

أشكال الحكومات الحديثة


هناك أنواع وأشكال متعددة من الحكومات، منها الملكية المطلقة والملكية الدستورية والديمقراطية والديكتاتورية والجمهورية والأوليغارشية والفاشية وغيرها... تناولنا في مقالة منفصلة لكي لا تكون هذة المقالة طويلة جداَ بعنوان أشكال الحكومات وانواعها بالتفصيل

الفرق بين الدولة والحكومة


تعريف الدولة:


يرى الفقيه السويسرى "بلتشيلى" أن الدولة هى، جماعة مستقلة من الأفراد يعيشون بصفة مستمرة على أرض معينة بينهم طبقة حاكمة واخرى محكومة.
بينما يعرف الفقيه الفرنسى "كاري دى وليبر" الدولة بأنها، مجموعة من الأفراد مستقرة على إقليم معين، ولها من التنظيم ما يجعل للجماعة فى مواجهة الأفراد سلطة عليا آمرة وقاهرة، ويعرفها، "أسمان" بأنها، التشخيص القانونى لأمة ما، ويرى الرئيس الأمريكى الأسبق، "ويلسون " ان الدولة هى شعب منظم خاضع للقانون يقطن ارضاً معينة.

ويعرف العميد "دوجى" الدولة على أنها، عبارة عن جماعة من الناس الاجتماعيين بينهم طبقة حاكمة وأخرى محكومة، بينما ينظر "فوشيه" للدولة على أنها، مجموعة دائمة مستقلة من الأفراد يملكون إقليماً معيناً. وتضمهم سلطة مشتركة منظمة بغرض ان تكفل لأفرادها الحماية ولكل منهم التمتع بحريته ومباشرة حقوقه، ويعرفها "ديفو" بأنها مجموعة من الأفراد مستقرة فى إقليم محدد وتخضع لسلطة صاحبة سيادة مكلفة ان تحقق صالح المجموعة ملتزمة فى ذلك بمبادئ معينة، ويعرفها محسن العبودى بأنها تعنى مجموعة من الناس تقطن على وجه الاستقرار إقليما معيناً، وتخضع لسلطة سياسية تدير شئونها بهدف تحقيق أغراض سياسية واجتماعية واقتصادية محددة سلفاً.

ويعرف بطرس غالى الدولة بانها، مجموعة من الأفراد يقيمون بصفة دانمة فى إقليم معين وتسيطر عليهم هينة منظمة استقر الناس على تسميتها بالحكومة.

ويرى إبراهيم درويش بأن الدولة هى، جماعة من المواطنين الذين يشغلون إقليماً محدد المعالم ومستقلا عن اى سلطان خارجى ويقوم عليه نظام سياسى له حق الطاعة والولاء من قبل الجماعة او على الأقل من اغلبيتهم.

ومن خلال استعراض المفاهيم السابقة للدولة يمكن القول بأن الدولة تعنى، ذلك الشخص المعنوى الذى يرمز إلى مجموع شعب مستقر على إقليم معين حكاماً ومحكومين بحيث يكون لهذا الشخص المعنوى سلطة سياسية ذات سيادة.

أركان الدولة:


هناك ثلاثة أركان رئيسية أو عناصر مهمة لابد من توافرها لكى تكتسب المجتمعات السياسية صفة الدولة وهى:

1.  شعب: 

وهم جموع الأفراد المواطنين فى الدولة.

2. إقليم: 

وهو رقعة معلومة ومحددة من الأرض يعيش فيها الشعب وتشمل ما يعلوها من أجواء وما يخيط بها من مجال بحرى إقليمى.

3.  سلطة: 

وتعبر عن إرادة الدولة وتتجسد فى نظام سياسى له حكومة تمثل او تعكس الشخصية الاعتبارية للدولة فى علاقاتها وتعاملها مع الأفراد فى الداخل ومع الدول الأخرى فى الخارج. 


وظيفة الدولة:


تحقيق رفاهية الفرد والعمل على تقدم المجتمع تعد اهم وظيفة للدولة ويرى فقهاء القانون والسياسة ان وظائف الدولة تنقسم إلى وظائف أساسية وهى محل إتفاق بين جميع فقهاء القانون ثم وظائف ثانوية وهى دائماً محل اختلاف من حيث ضرورة أو عدم ضرورة قيام الدولة بهذه الوظائف من عدمه، وذلك كالآتى: 

الوظائف الأساسية للدولة:


تتعلق هذه الوظائف بالوظائف القانونية وهى تنحصر فى أشكال قانونية ثابتة لا تتغير من مجتمع لآخر اياً كان النظام السياسى السائد ولا تتغير من مجتمع لآخر ولا من زمن إلى آخر وتشمل الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية والوظيفة القضائية.

1.الوظيفة التشريعية 

تعنى بوضع القوانين وهى قواعد قانونية عامة مجردة تنظم امور الجماعة وتحدد ضوابط السلوك القانونى للحكام والمحكومين على السواء ويتقرر جزاء على مخالفتها

2. الوظيفة التنفيذية 

هى تتعلق بتنفيذ تلك القواعد المنظمة لأمور الجماعة، وإنشاء وتسيير المرافق العامة بقصد أداء الخدمات الفردية للمحكومين.

3. الوظيفة القضائية 

هى تنفرد بمهمة الفصل فى المنازعات التى يثيرها تطبيق القانون سواء كانت هذه المنازعات نتيجة احتكاك نشاط الأفراد ببعضهم البعض أم كانت نتيجة مزاولة الدولة لنشاطها وإحتكاك هذا النشاط وحقوق الأفراد.


الوظائف الثانوية للدولة:


 وهى وظائف تتعلق بالمجالات الاقتصادية والاجتماعية وهذه الوظائف لا تتعلق بمظاهر السيادة سواء الداخلية منها او الخارجية بمعنى آخر هى تلك التى يجوز الا تمارسها الدولة او تمارسها بالتعاون مع الأفراد العاديين كالتعليم والمؤسسات البنكية ووسائل النقل والمواصلات... إلخ، وهذه الوظائف تختلف من مجتمع لآخر ومن زمن لآخر وفقاً لاختلاف الفلسفة السياسية او النظام السياسى الذى تعتنقه هذه الدولة أو تلك.
ويترتب على ذلك ان معيار التمييز بين نظام سياسى وآخر يتمثل فى مدى النطاق الذى يمارس منه النظام سلطاته العامة، ويختلف هذا النظام عن غيره بمدى اتساع هذا النطاق أو ضيقه فى كل منهما وذلك فى الخواص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتوجد ثلاث مذاهب سياسية مختلفة حول مدى تدخل الدولة فى تلك المجالات وهى:

1. المذهب الفردي: 

وهو يمنع الدولة من التدخل فى هذه المجالات - ويكتفى بقيام الدولة بوظيفة الدولة القانونية أو الدولة الحارسة، وهى الأمن الداخلى والخارجى وإقامة العدل بين الناس.

2. المذهب الاشتراكي:

 وهو يمنح الدولة الحق فى التدخل بلا حدود فى جميع المجالات.

3. المذهب الاجتماعى: 

وهو يسمح للدولة بالتدخل جزنياً فى بعض المجالات الضرورية ويترك الباقى للنشاط الفردى اى انه يقف موقفاً وسطاً بين المذهبين السابقين.

 ويرى محمود إسماعيل ان الدولة الحديثة اصبحت اليوم مطالبة بان تقوم بوظانف متعددة يقسمها الدكتور محمود إسماعيل إلى ثلاث مجموعات رئيسية هى:-

1.  وظائف تتعلق بحماية الأفراد داخلياً وخارجياً 


هى أنشطة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها فى أية دولة حيث ان وجودها نفسه يرتبط بأدانها مثل الإحتفاظ بالأمن الخارجى والمحافظة على الأمن بالنظام فى الداخل ويستلزم ذلك ان تجهز الدولة نفسها بالقوات المسلحة من كل الأنواع وأن تحصل على كل الأسلحة الحديثة الممكنة، بجانب تهيئة الموارد الصناعية للبلاد وتطبيق كل ما لديها من معرفة علمية لتساهم فى مهمة الدفاع عن الأمة.

2. وظائف تتعلق بتقديم الخدمات الضرورية للأفراد

 
هذه الخدمات تشمل بصفة خاصة التعليم والصحة والتأمينات الاجتماعية والصحية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع مواطنيها.

3. وظانف تتعلق بتنظيم الاقتصاد القومى 


حيث يجب على الدولة ان يكون لها دور حاسم فى النظام الاقتصادى وتوجيهه، فينبغى على الدولة ان تعمل على تحسين وتنمية النظام الاقتصادى القائم بل وتغييره تغييراً جذرياً إذا لزم الأمر وان تعمل على ان تكون الثروة ومصادر وعوامل الإنتاج الأساسية ووسانل التوزيع للدخل القومى غير محتكرة فى ايدى القلة وتحقيق التوزيع العادل.


الفرق بين الدولة والحكومة


1. الحكومة ليست إلا جزءا من الدولة، حيث أن مفهوم الدولة أكثر اتساعا من الحكومة، حيث أن الدولة كيان شامل يتضمن جميع مؤسسات المجال العام وكل أعضاء المجتمع بوصفهم مواطنين.

2. الحكومة هي عقل الدولة والوسيلة أو الآلية التي تؤدي من خلالها الدولة سلطتها.

3. الدولة كيان أكثر ديمومة مقارنة بالحكومة المؤقتة بطبيعتها،حيث يفترض أن تتعاقب الحكومات، وقد يتعرض نظام الحكم للتغيير أو التعديل، مع استمرار النظام الأوسع والأكثر استقراراً ودوماً الذي تمثله الدولة.

4. كلمة الدولة (نظريا على الأقل) تعبر عن الصالح العام أو الخير المشترك، بينما تعكس الحكومة تفضيلات حزبية وأيديولوجية معينة ترتبط بشاغلي مناصب السلطة في وقت معين.

المصادر 

مدخل الي علم السياسة، فوزي عبد الغني، دار النهضة العربية.
محمود إسماعيل: المدخل إلى العلوم السياسية، مطبعة العشرى، القاهرة ٢٠٠٦.
بطرس بطرس غالى، محمود خيرى عيسى: المدخل فى علم السياسة (القاهرة: دار وهدان للطباعة والنشر، ١٩٧٦).
صلاح الدين فوزى: المحيط فى النظم السياسية والقانون الدستوري .
حسن نافعة: مبادئ علم السياسة (القاهرة: مكتبة الشروق الدولية) .
عبد الغنى بسيونى: النظم السياسية (الإسكندرية: منشاة المعارف ١٩٩١)  .
محسن العبودى، النظم السياسية، القاهرة: دار النهضة العربية. 
عبد الحميد متولي، القانون الدستوري والأنظمة السياسي .

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع