أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي للقانون المصري و دور القاضي في استخلاص مبادئ الشريعة الإسلامية

الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي للقانون المصري و دور القاضي في استخلاص مبادئ الشريعة الإسلامية

 تناولنا فى المقالات السابقة
  1. مقالة منفصلة  شرح خصائص القاعدة القانونية 
  2. مقالة منفصلة  التمييز بين القواعد القانونية وغيرها من القواعد الاجتماعية الأخرى كالدين والقانون والأخلاق 
  3. مقالة منفصلة  الفرق بين القاعدة القانونية والقاعدة الدينية و تأثير الدين على قواعد القانون
  4. مقالة منفصلة  القواعد القانونية وقواعد الأخلاق و تأثير الأخلاق على قواعد القانون .
  5. مقالة منفصلة   تقسيمات القانون - الفرق بين القانون العام والقانون الخاص
  6. مقالة منفصلة  النظام العام والآداب - تعريف وخصائص وامثلة و دائرة تنفيذ النظام العام والآداب
  7. مقالة منفصلة  ما هو التشريع في القانون ؟ - تعريف التشريع وبيان مزاياه وعيوبه
  8. مقالة منفصلة  الدين والقانون - أثر الدين في قوانين البلاد الغربية والشرقية
  9. مقالة منفصلة   أثر الدين في القانون المصري - الدين و مسائل الأحوال الشخصية
  10. مقالة منفصلة  المصادر الاحتياطية للقانون المصري - تعريف العرف و مزايا العرف وعيوب العرف

 

مبادئ الشريعة الإسلامية



— الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي للقانون المصري :

تعتبر مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا رسمياً احتياطياً يلتزم القاضي بالرجوع إليها في حالة عدم وجود نص في التشريع أو العرف يحكم النزاع المطروح أمامه، فوفقاًً للمادة الأولى من القانون المدني :



 " إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضى العرف، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية".

والملاحظ على هذا النص أن الشريعة الإسلامية أصبحت من المصادر الرسمية الاحتياطية التي تأتي في المرتبة الثالثة بعد التشريع والعرف ونسبق مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.
 ولم يكن الأمر كذلك قبل صدور التقنين المدني الحالي، إذ كان المشروع التمهيدي لهذا التقنين يقنع بتسوية مبادئ الشريعة الإسلامية بكتابات الفقه وأحكام القضاء التي يرجع إليها القاضي على سبيل الاستئناس لا الإلزام، فبعد أن حددت المادة الأولى من المشروع التمهيدي مصادر القانون، أضافت في فقرتها الثالثة أن القاضي: 

"يستلهم في ذلك الأحكام التي أقرها القضاء والفقه، مصرياًً كان أو أجنبياً، وكذلك يستلهم مبادئ الشريعة الاسلامية".

وهكذا أصبحت مبادئ الشريعة الإسلامية مصدراً احتياطيأ بالنسبة لمسائل الأحوال العينية، أما مسائل الأحوال الشخصية فقد رأينا  فى مقالة سابقة أن الشريعة على المسلمين، بل وعلى غير المسلمين في حالة اختلافهم في المذهب أو الملة أو الطائفة.

— دور القاضي في استخلاص مبادئ الشريعة الإسلامية:


واستخلاص القاضي لمبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر احتياطي يتم عن طريق الرجوع إلى المبادئ العامة المسلم بها في فقه هذه الشريعة، أي من خلال القواعد والأصول الكلية التي لا خلاف عليها في المناهب الفقهية المتعددة، دون التطرق إلى الحلول التفصيلية أو الأحكام الجزئية التي تختلف فيها هذه المذاهب .

والقاضي عند رجوعه لمبادئ الشريعة الإسلامية لا يستعين بما ورد بالكتاب والسنة فحسب، وإنما يرجع إلى كتب الفقه الإسلامي المتعددة، وهوفي ذلك يراعي أمرين ضروريين :

الأمر الأول- يجب على القاضي إلا يتقيد بمذهب معين من مناهب الفقه الإسلامي، فهو لا يقنصر على الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة مثل ما هو متبع في مسائل الأحوال الشخصية، بل ولا يستطيع القاضي أن يتنصر على الاخذ بالمذهب الحنفي في مجمله بصفة خاصة، وإنما يتعين عليه أن يرجع إلى المذاهب الأربعة المعروفة، وغيرها من المناهب التي يمكن الإفادة منها كمذهب الأباضية أو الأمامية أو الزيدية.

الأمر الثاني- يجب على القاضي أن يراعي في الأخذ بأحكام الفقه الإسلامي التنسيق ما بين هذه الأحكام والمبادئ العامة التي يقوم عليها التشريع المدني في جملته، فلا يجوز الأخذ بحكم في الفقه الإسلامي يعارض مع مبدأ من هذه المبادئ يفقد التقنين المدني تجانسه وانسجامه .
 ولا شك أن الأخذ بمذاهب الفقه الإسلامي جميعا دون تمييز بين مذهب ومذهب، يجعل تحقيق هذا التنسيق ميسورأ، فلا يضل الباحث في تفصيلات الفقه الإسلامي، ولا يختار منها إلا ما يتسق مع المبادئ العامة للتشريع المدني.



— نظرة فقهاء القانون لمبادئ الشريعة الاسلامية كمصدر احتياطي:


وعلى الرغم مما نص عليه المشرع
من اعتبار مبادئ الشريعة الإسلامية مصدراً رسمياً احتياطياً من مصادر القانون في مصر، إلا أن الفقه يجمع على أن أهمية هذا النص تبدو محدودة للغاية .

 ولعل السبب في ذلك يرجع إلى انتشار التشريع في العصر الحديث، حيث لا تتوانى السلطة التشريعية عن التدخل بين الحين والآخر لسن التشريعات التي تواجه بها كل ما يستجد في علاقات الأفراد، أضف إلى ذلك أنه حتى في الحالات النادرة التي لا يوجد نص تشريعي يحكمها، سنجد أن العرف يقف من وراء التشريع لمواجهة مثل هذه الحالات .

 وهنا نتساءل مع الفقه : إذا كان اللجوء إلى العرف قليلا— كما رأينا — فما بالنا بمبادئ الشريعة الإسلامية التي تجئ في مرتبة تالية على العرف ؟

ولكن برغم ما تقدم يجب ألا تفوتنا الإشارة إلى ما نصت عليه المادة الثانية من الدستور المصري الحالي لعام 1971 ، بعد تعديلها في 22 من مايو سنة 1980 م، حيث نصت على أن : 

"الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

وبموجب هذا التعديل الدستوري، لا يجوز أن يصدر في مصر أي تشريع يخالف أحكام الشريعة الإسلامية الغراء ، وإذا حدث ذلك أمكن الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا على التشريع المخالف بعدم الدستورية، ومن ثم إلغاء العمل به.

وحسبنا في نهاية المطاف أن يصل القائمون على أمر التشريع إلى زمن يقال فيه بأن تطبيق التشريع في مصر ما هو في حقيقة الأمر إلا تطبيق لشرع المولى عز وجل.


تناولنا فى المقالات القادمة
  1. مقالة منفصلة  مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة كمصدر للقانون

السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
انا فى انتظارك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع