أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

نفاذ التشريع العادي - إصدار التشريع و نشر التشريع

نفاذ التشريع العادي -  إصدار التشريع و نشر التشريع
نفاذ التشريع العادي -  إصدار التشريع و نشر التشريع

 تناولنا فى المقالات السابقة 
  1. مقالة منفصلة   تقسيمات القانون - الفرق بين القانون العام والقانون الخاص
  2. مقالة منفصلة  مصادر القانون - المصادر المادية والتاريخية والرسمية والمصادر الرسمية للقانون المصري
  3. مقالة منفصلة  ما هو التشريع في القانون ؟ - تعريف التشريع وبيان مزاياه وعيوبه
  4. مقالة منفصلة  أنواع التشريعات وكيفية سنها - تعريف التشريع الأساسي أو الدستور و التشريع العادي و التشريع الفرعي أو اللوائح
  5. مقالة منفصلة  كيفية سن التشريعات - كيفية سن التشريع الأساسي - الدستور- ؟وكيف يعدل؟
  6. مقالة منفصلة  مراحل سن التشريع العادي - مرحلة الاقتراح و مرحلة التصويت وعدم اعتراض رئيس الجمهورية 
  7. مقالة منفصلة  سلطة رئيس الجمهورية في سن التشريع حسب الدستور الجديد -- قوانين الضرورة
  8. مقالة منفصلة  تعريف وسن التشريعات الفرعية - الفرق بين اللوائح التنفيذية و اللوائح التنظيمية و لوائح الضبط أو البوليس

 نفاذ التشريع

- تمهيد وتقسيم:


إذا ما تم وضع التشريع
على الصورة التي رأيناها في المقالة السابقة تحقق له الوجود القانوني، إلا أن تطبيقه على الناس وأخذهم بمقتضى أحكامه يتوقف على تكليف السلطة التنفيذية بتنفيذه عن طريق إصداره، فضلاً عن نشره حتى يتسنى للأفراد العلم به.


 ومعنى ذلك أن نفاذ التشريع يتم على مرحلتين هما: الإصدار، والنشر.

- أولاً- إصدار التشريع:


يقصد بإصدار التشريع
توقيع رئيس الجمهورية عليه وتوجيهه تكليفاً لرجال السلطة التنفيذية بالعمل به ووضعه موضع التنفيذ. غير أن رئيس الجمهورية يملك الحق في الاعتراض على مشروع القانون وعدم إصداره، فإذا اعترض على مشروع القانون تعين عليه رده إلى مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغه به، فإذا لم يرده في الميعاد سقط حقه في الاعتراض وتعين عليه إصداره كقانون من قوانين الدولة، أما إذا رده في الميعاد فتستطيع السلطة التشريعية الموافقة عليه من جديد، فيصير بهذه الموافقة الجديدة قانوناً ويصبح رئيس الجمهورية ملزما بإصداره، ولكن يتعين في هذه الحالة أن نكون موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وليس بالأغلبية البسيطة.

وترتيبا على ما تقدم يميز جانب من فقهاء القانون بين ثلاثة أنواع للإصدار

أولأ- الإصدار الفعلي: ويتم بموافقة رئيس الجمهورية على مشروع القانون وفقا للمجرى الطبيعي للأمور 

ثانيا- الإصدار المفترض: ويتم بفوات مدة الثلاثين يومأ التي يحق لرئيس الجمهورية أن يبدي اعتراضه على مشروع القانون خلالها، وسكوته خلال تلك الفترة يعني قبوله إصدار القانون ضمنأ

ثالثا- الإصدار المفروض: وذلك في حالة موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على مشروع القانون الذي رده رئيس الجمهورية للمجلس نتيجة اعتراضه عليه.



ويستند اختصاص رئيس الجمهورية بإصدار النشريع إلى مبرر منطقي
، فإذا كان المتعارف عليه أن السلطة التشريعية (مجلس النواب) هي صاحبة الاختصاص الأصيل في سن النشريع، إلا أنه بالمقابل لذلك لا تملك إصدار أوامر إلى السلطة التنفيذية التي تتلقى أوامرها من رئيس الجمهورية طبقا لمبدأ الفصل بين السلطات. ولما كان إصدار النشريع يتضمن أمرأ إلى رجال السلطة التنفيذية بتنفيذه، لذلك كان من البديهي أن ينعقد الاختصاص لرئيس السلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية) بإصدار هذا الأمر.

والإصدار كما هو حق لرئيس الجمهورية، هو أيضا واجب عليه. إذ لا يجوز له أن يحجم عن إصدار قانون ما لأنه يعطل بذلك تنفيذ هذا القانون، وهذا يعد بمثابة اعتداء على السلطة التشريعية. وعلى الرغم من أن الإصدار واجب على رئيس الجمهورية، إلا أن الدستور الجديد، شأنه شأن الدساتير السابقة عليه، لم يحدد، بشكل قاطع، ميعادأ معينا يتحتم عليه إجرائه خلاله، كما فعل بالنسبة لإجراء النشر.
 ولعل هذا الأمر كان وما يزال مثار نقد من جانب الفقه المصري الذي يرى أهمية تحديد أجل أقصى لإصدار التشريع حتى لا تستبد السلطة التنفيذية في ممارستها لهذا الحق فتعطل تنفيذ النشريعات الجديدة.



- ثانياً - نشر التشريع:

لا يكفي إصدار القانون لنفاذه والعمل بمقتضاه
، وإنما يلزم علم الأفراد به، فالعدالة تقتضي إعلام الأفراد بالتشريع قبل تطبيقه عليهم وسريانه في حقهم، ولكي يكتسب القانون هذا الأثر يمر بمرحلة أخيرة هي مرحلة النشر.

والنشر إجراء لابد منه لنفاذ كافة التشريعات، يستوي في ذلك التشريع الدستوري والنشريع العادي و النشريع الفرعي، فطالما أن النشريع لم ينشر، فهو غير قابل للتطبيق على المكلفين به ولا يمكن إلزامهم بما ورد فيه من أحكام. وفي ذلك نص الدستور في المادة (٢٢٥) على أن:

"تتشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إصدارها، ويعمل بها بعد ثلاثين يوما من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعادا آخر. ولا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية والضريبية، النص في القانون على خلاف ذلك، بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب"

والمستفاد من هذا النص الدستوري أن نشر التشريع يجب أن يتم في الجريدة الرسمية خلال مدة أسبوعين من تاريخ إصداره، ولا يعمل بالتشريع،أي لا يطبق على الأفراد، إلا بعد مضي مدة ثلاثين يومأ تحسب من اليوم التالي لتاريخ نشر، لا من يوم النشر ذاته.

ومع ذلك أجاز الدستور النص في التشريع على العمل به بعد مضي فترة أقصر أو أطول من مدة الشهر، وهنا نشير إلى ملاحظين هامتين:

أولهما- قد تقتضي الضرورة الإسراع في العمل بمقتضى تشريع معين، وفي هذه الحالة لا يوجد ما يمنع السلطة التشريعية من النص في التشريع ذاته على تعجيل تطبيقه والعمل به من اليوم التالي لنشره دون انتظار لمهلة الثلاثون يوما التالية لنشر التشريع بالجريدة الرسمية.

ثانيهما- قد لا يستلزم الأمر العجلة في تنفيذ شريع معين أو قد يحتاج الأمر إلى التروي بعض الوقت حتى يتمكن المخاطبين بأحكام القانون من توفيق أوضاعهم بما يتلاءم مع المستجدات التي طرأت عليه، وفي هذه الحالة يمكن للسلطة النشريعية مد الأجل الذي نص عليه الدستور، كأن ينص مثلا على العمل بالنشريع بعد ستة أشهر أو بعد سنة من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وبذلك يتراخى تنفيذ التشريع إلى الأجل الجديد

وليس المقصود بالنشر في الجريدة الرسمية هو مجرد إدراج النشريع بها، ولكن توزيعها بعد ذلك، لأن هذا التوزيع هو الذي يتيح للأفراد فرصة العلم بالقانون. فإذا لم توزع الجريدة الرسمية على منطقة معينة أو تأخر توزيعها أمكن لذوي الشأن الاحتجاج بذلك لاستبعاد تطبيق أحكام القانون الذي تضمنته الجريدة

كذلك لا يغني عن النشر في الجريدة الرسمية أي وسيلة أخرى من وسائل الإعلام
، حتى ولو كانت أكثر فاعلية في علم الأفراد بأحكام القانون. فلا يكفي مثلا لنفاذ القانون في حق المكلفين به أن ينشر في الجرائد اليومية، أو يبث عبر وسائل الإذاعة أو التليفزيون أو عبر شبكات المعلومات من خلال وسائل الاتصال الحديثة، ولا يكفي كذلك أن يطبع في إعلانات تعلق في الميادين والأماكن العامة. 
وبطبيعة الحال لا يوجد ما يمنع من الاستعانة بهذه لوسائل، زيادة على النشر في الجريدة الرسمية حتى نتأكد من علم الأفراد بأحكام القانون، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أنها لا تغني عن الوسيلة التي حددها الدستور وهي النشر في الجريدة الرسمية.



تناولنا فى المقالات القادمة
  1. مقالة منفصلة  ما المقصود بقاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون؟ و ما هو الاستثناء من القاعدة ؟
  2. مقالة منفصلة  التمييز - الفرق - بين الغلط في القانون والاعتذار بجهل القانون
  3. مقالة منفصلة  الرقابة القضائية على صحة التشريعات
  4. مقالة منفصلة  الرقابة على دستورية القوانين في مصر - المحكمة الدستورية العليا

السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
انا فى انتظارك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع