أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

سلطة رئيس الجمهورية في سن التشريع حسب الدستور الجديد -- قوانين الضرورة

سلطة رئيس الجمهورية في سن التشريع حسب الدستور الجديد - قوانين الضرورة
سلطة رئيس الجمهورية في سن التشريع حسب الدستور الجديد - قوانين الضرورة

 تناولنا فى المقالات السابقة
  1. مقالة منفصلة  شرح خصائص القاعدة القانونية 
  2. مقالة منفصلة  تعريف الجزاء وخصائصه و تطور الجزاء -- القانون
  3. مقالة منفصلة   تقسيمات القانون - الفرق بين القانون العام والقانون الخاص
  4. مقالة منفصلة  ما هو الفرق بين القاعدة القانونية الآمرة والقاعدة القانونية المكملة؟
  5. مقالة منفصلة  ما هو التشريع في القانون ؟ - تعريف التشريع وبيان مزاياه وعيوبه
  6. مقالة منفصلة  أنواع التشريعات وكيفية سنها - تعريف التشريع الأساسي أو الدستور و التشريع العادي و التشريع الفرعي أو اللوائح
  7. مقالة منفصلة  كيفية سن التشريعات - كيفية سن التشريع الأساسي - الدستور- ؟وكيف يعدل؟
  8. مقالة منفصلة  مراحل سن التشريع العادي - مرحلة الاقتراح و مرحلة التصويت وعدم اعتراض رئيس الجمهورية 

 مدى سلطة رئيس الجمهورية في سن التشريع:
سبق وأشرنا إلى أن سن التشريعات العادية هو بحسب الأصل من اختصاص السلطة النشريعية، بينما تقوم السلطة التنفيذية بالسهر على تنفيذ هذه النشريعات. غير أن بعض الاعتبارات العملية قد تبرر الخروج على هذا الأصل بإسناد مهمة التشريع إلى السلطة التنفيذية ممثلة في شخص رئيس الجمهورية. فلرئيس الجمهورية، في حالة الضرورة، أن يصدر قرارات تنكون لها قوة القانون الصادر من مجلس النواب.


صلاحيات رئيس الجمهورية في الظروف الاستثنائية - قوانين الضرورة



وقد ورد النص على حالة الضرورة التي يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارات لها قوة القانون في المادة (156) من الدستور، حيث نصت على أنه:


 "إذا حدث في غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لانعقاد طارئ لعرض الأمر عليه. وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوما من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترذب عليها من آثارا".

ومفاد هذه المادة أن رئيس الجمهورية حتى يتسنى له إصدار قرارات تكون لها قوة القانون، يلزم توافر ثلاثة شروط، بيانها على النحو التالي:

أولاً- وجود حالة ضرورة تستدعي إصدار تشريع معين على وجه السرعة، كحالة حرب أو اضطرابات داخلية أو كوارث طبيعية (زلزال، فيضان، ...إلخ)، وتقدير هذه الحالة يخضع للسلطة التقديرية لرئيس الجمهورية "الذي يقدر ملاءمة أو عدم ملاءمة استعمال تلك الرخصة التشريعية الاستثنائية المخولة له بحسب الظروف والملابسات القائمة في كل حالة على حده".

ملحوظة مهمة جداً جداً
ولعدم توافر شرط الضرورة، قضت المحكمة الدستورية العليا في 4 من مايو سنة 1985 بعدم دستورية تشريع الضرورة الصادر عن رئيس الجمهورية بالقرار بالقانون رقم 44 لسنة 1997 بشأن تعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، وجاء في حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة أنه: وإن كان لرئيس الجمهورية سلطة التشريع الاستثنائية طبقاًً للمادة 147 من الدستور وفق ما تمليه المخاطر المترتبة على قيام ظروف طارئة تستوجب سرعة المواجهة وذلك تحت رقابة مجلس الشعب، إلا أن ذلك لا يعني إطلاق هذه السلطة في إصدار قرارات بقوانين دون التقيد بالحدود والضوابط التي نص عليها الدستور والتي سبق أن استظهرتها المحكمة ومن بينها اشتراط أن يطرأ — في غيبة مجلس الشعب — ظرف من شأنه توافر الحالة الداعية لاستعمال رخصة التشريع الاستثنائية وهو ما لم تكن له قائمة بالنسبة للقرار بالقانون المطعون عليه الأمر الذي يحتم إخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية . حكم منشور بالجريده الرسمية، العدد 20 في 16 من مايو سنة 1985




ثانياً- أن تطرأ حالة الضرورة ومجلس النواب غير قائم إما بسبب حله أو بسبب انتهاء مدته أو أثناء الإعداد أو إجراء الانتخابات البرلمانية، أما ما يطرأ في الأجازة البرلمانية السنوية التي تقع ما بين دورين من أدوار الانعقاد، فيتعين على رئيس الجمهورية أن يدعو المجلس لاجتماع طارئ لعرض الأمر عليه .

ثالثاً- وجوب عرض القرارات بقوانين ومناقشتها والموافقة عليها من مجلس النواب خلال خمسة عشر يومأ من تاريخ انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم يعرض رئيس الجمهورية التشريع على النحو السابق زال بأثر رجعي ما كان له من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار المجلس قرار بذلك، أما إذا قام رئيس الجمهورية بعرض التشريع في المدة القانونية ولكن لم يقره المجلس زال بأثر رجعي ما كان له من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذه في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليه من آثار بوجه آخر.



ولا يفوتنا في هذا المقام أن نشير إلى أن تشريعات الضرورة لا يجوز، بأي حال من الأحوال، أن تعدل في أحكام الدستور الذي يسمو على كل التشريعات العادية أو على أضعف تقدير تجيء مخالفة لتلك الأحكام. ولا شك أن هذا أمر طبيعي، فمادام التشريع العادي الصادر عن السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص الأصيل لا يجوز أن يأتي مخالفأ للدستور، فمن باب أولى لا يجوز للقرارات بقوانين الصادر عن رئيس الجمهورية صاحب الاختصاص البديل أن تأتي بدورها مخالفة للدستور، وقد أحسن جانب من الفقه المصري التعبير عن ذلك أصدق تعبير بالقول بأن:
 السلطة التنفيذية البديلة لا يجوز أن تملك أكثر مما تملكه السلطة التشريعية الأصيلة.



تناولنا فى المقالات القادمة
  1. مقالة منفصلة  تعريف وسن التشريعات الفرعية - الفرق بين اللوائح التنفيذية و اللوائح التنظيمية و لوائح الضبط أو البوليس
  2. مقالة منفصلة  نفاذ التشريع العادي -  إصدار التشريع و نشر التشريع
  3. مقالة منفصلة  ما المقصود بقاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون؟ و ما هو الاستثناء من القاعدة ؟
  4. مقالة منفصلة  التمييز - الفرق - بين الغلط في القانون والاعتذار بجهل القانون
  5. مقالة منفصلة  الرقابة القضائية على صحة التشريعات
  6. مقالة منفصلة  الرقابة على دستورية القوانين في مصر - المحكمة الدستورية العليا

السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
انا فى انتظارك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع