أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

تعرف على ضرورة القانون ، ونشأة القانون وتطوره .

تعرف على ضرورة القانون ، ونشأة القانون وتطوره .
تعرف على ضرورة القانون ، ونشأة القانون وتطوره .

ضرورة القانون - اهمية القانون في تنظيم العلاقة بين الناس


أدركت المجتمعات البشرية منذ بداية ظهورها، وعلى مر العصور المختلفة، أهمية القانون لحياة الإنسان وضرورته لحفظ الأمن والنظام داخل المجتمع الذي يعيش فيه، وفي هذا القول المأثور أن : " مجتمع بدون قانون هو غابة بلا ضابط ولا رابط يلتهم فيها كبيرها صغيرها ولا يأمن فيها المرء على نفسه وماله وأهله " .

فمنذ أن خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان على وجه الأرض، وضع فيه مجموعة من الغرائز لتشكل في محصلتها النهائية ما يعرف باسم "السلوك الإنساني" . وهذا السلوك هو عبارة عن غرائز متنوعة تسيطر على الإنسان، فهناك مثلاٌ غريزة حب البقاء في الحياة، وهناك غريزة حب التملك، وهناك غريزة حب الاجتماع، فضلا عن غريزة حب الذات والميل إلى الأنانية .

وتعتبر غريزة حب الاجتماع مع بني البشر من أهم الغرائز التي سعى الإنسان إلى إشباعها، فهو لا يميل إلى العيش في عزلة خوفا من قسوة الحياة ومخاطرها، كما أن رغبته في العيش داخل الجماعة لا ترجع إلى حبه لها وتعلقه بها بقدر ما ترجع إلى اقتناعه التام بأنه بمفرده لن يستطع أن يشبع كل رغباته واحتياجاته، إذ دائما ما يقتضي الأمر تعاونه مع غيره من بني البشر من أجل تحقيق أكبر قدر من المنافع والفوائد . ومن هنا ظهر ما اعتاد الأفراد على تسميته ب "العلاقات الاجتماعية".

والعلاقات الاجتماعية إذن هي الوسيلة التي يستطيع من خلالها الأفراد تلبية حاجاتهم المختلفة وإشباع رغباتهم . ولكن ، في إطار هذه العلاقات الاجتماعية توجد مجموعة من الصراعات التي كان لا بد لها من ضابط يحكمها، فعلى الرغم من تسليمنا بأن الإنسان اجتماعي بفطرته وطبيعته، إلا أنه في المقابل لذلك يميل إلى الأنانية وحب الاستئثار بالفوائد والمنافع، حتى ولو كان ذلك على حساب الآخرين ... لذلك ، كان من الضروري ايجاد قواعد معينة تحكم هذه الصراعات، أي تحكم سلوك الأفراد داخل المجتمع، ويكون هدفها الأساسي هو التوفيق بين رغبات كل فرد ومصالحة ورغبات الجماعة التي كثيرأ ما تتعارض معها .

االسؤل الان لك عزيزى القاريء هل عرفت أهمية القانون في حياتنا ؟

نشأة القانون

ومن هذا المنطلق ظهرت القواعد القانونية لتنظم العلاقات الاجتماعية وتحكم سلوك الأفراد في المجتمع، ولولا الدور الذي تلعبه القواعد القانونية في هذا الخصوص لعمت الفوضى وساد الاضطراب، ولما أمكن السيطرة على غرائز البشر ورغباتهم، ولما تحقق الاستقرار الذي ينشده كل مجتمع من أجل المزيد من التقدم والرقي .


تطور القانون - مراحل تطور القانون عبر التاريخ

بطبيعة الحال لم يكن القانون في بادئ الأمر بالهيئة التي هو عليها الآن، بل المؤكد أنه مر بمراحل متعددة حتى يصل إلى الصورة التي نراها في وقتنا الحاضر . ولعل المتتبع للمراحل التاريخية لنشأة القانون يلحظ أن العلماء قسموها على عدة عصور بيانها كما يلي 

 (أ) عصر القوة  (الانتقام الفردى) 

ففي عصر القوة، أو عصر القضاء الخاص كما يسمى أحياناً، لم يكن هناك قانون بالمعنى المفهوم لنا الآن، وإنما مجموعة تقاليد غريزية أو مجرد إحساس أو شعور بوجود حقوق للأفراد وواجبات عليهم، والمظهر الخارجي لهذا الإحساس وتلك التقاليد هو استعمال القوة. ومن هنا كان الأساس في العلاقات أن "القوة تنشئ الحق وتحميه" .


(ب) عصر التقاليد الدينية 

لم يستمر عصر القوة طويلا بعدما لمس الإنسان بتجربته أن الالتجاء إلى القوة لفض ما يثور من منازعات ينتهي بالمجتمع إلى الفوضى والاضطراب. ومن هنا ظهر عصر التقاليد الدينية، وتغير مع ظهوره مفهوم القانون الذي انتقل من الانتقام الفردي إلى القواعد والأحكام الإلهية التي كان ينشرها رجال الدين داخل المجتمع . وقد ظهر القانون على هذه الصورة في بداية الأمر في بلاد النيل وبلاد ما بين النهرين، خصوصا بعدما بدأ اعتماد الإنسان على الزراعة، ثم انتشرت هذه الصورة بعد ذلك واستقرت في جميع الأرجاء المعمورة حتى اهتدت الشعوب إلى الكتابة.

(ج) عصر التدوين 

ومع اهتداء الإنسان إلى الكتابة، اتجهت الشعوب إلى تدوين أحكامها الإلهية وتقاليدها العرفية التي استقرت على مر العصور، وقد نتج عن ذلك ظهور المدونات القانونية التي أمكن نشرها بين الناس حتى يعلموا بها ويعملوا بمقتضاها . ويؤكد العلماء أنه بالرغم من الأهمية البالغة للكتابة ودورها في بلورة القواعد القانونية في صورتها الحديثة، إلا أنها في واقع الأمر لا تمثل مرحلة جديدة في نشأة القانون بقدر ما تمثل استمرار لمرحلة سابقة هي مرحلة الأحكام الإلهية والتقاليد العرفية، فكل ما هنالك أن الكتابة قد ساعدت على تسجيل ما هو قائم.

وأما في العصر الحديث ، فقد تشعبت فروع القانون كنتيجة طبيعية لتشعب العلاقات بين الأفراد وتطورها بصورة سريعة، كما تباينت الاتجاهات القانونية التي لم تتخذ منهجا موحداٌ في طريقة تنظيمها للقواعد التي تحكم سلوك الأفراد : إذ يوجد الاتجاه الأنجلوسكسوني الني يهتم في المقام الأول بالنواحي الاقتصادية في علاقات الأفراد، وهو مطبق حاليا في دول الشريعة العامة (common low) كالولايات المتحدة الأمريكية، وإنجلترا، وكندا، وغيرهم من الدول الناطقة بالانجليزية. كما يوجد الاتجاه اللاتيني الني لا يهتم بالنواحي المالية والاقتصادية بقدر اهتمامه بأطراف العلاقة التي يحكمها القانون، وهو مطبق حاليا في فرنسا، وبلجيكا، وأسبانيا، وايطاليا، ومعظم البلدان العربية ومن بينها مصر. كذلك يوجد الاتجاه الإسلامي المطبق حاليأ في المملكة العربية السعودية وايران وباكستان وبعض الدول الإسلامية.


سوف تناول فى المقالات القادمة

  1. مقالة منفصلة  ما هى أهداف القانون ؟ وما هى علاقة القانون بالحق ؟
  2. مقالة منفصلة  ما هو تعريف القانون لغة واصطلاحاً ؟ 
  3. مقالة منفصلة  شرح خصائص القاعدة القانونية 
السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
انا فى انتظارك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع