أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

القواعد القانونية وقواعد الأخلاق و تأثير الأخلاق على قواعد القانون .

القواعد القانونية وقواعد الأخلاق و تأثير الأخلاق على قواعد القانون .
القواعد القانونية وقواعد الأخلاق و تأثير الأخلاق على قواعد القانون .


 تناولنا فى المقالات السابقة .
  1. مقالة منفصلة  ما هى أهداف القانون ؟ وما هى علاقة القانون بالحق ؟
  2. مقالة منفصلة  ما هو تعريف القانون لغة واصطلاحاً ؟ 
  3. مقالة منفصلة  شرح خصائص القاعدة القانونية 
  4. مقالة منفصلة  تعريف الجزاء وخصائصه و تطور الجزاء -- القانون
  5. مقالة منفصلة   تعريف جزاء الإلغاء والفرق بين البطلان والفسخ وعدم نفاذ التصرف.


مقدمة

لقد تناولنا فى مقالة منفصلة  التمييز بين القواعد القانونية وغيرها من القواعد الاجتماعية الأخرى كالدين والقانون والأخلاق
وفى هذة المقالة سوف نلقى الضوء بشيء من التفصيل على الفرق بين القواعد القانونية وقواعد الأخلاق و تأثير الأخلاق على قواعد القانون .


قارن بين القواعد القانونية وقواعد الأخلاق - علاقة القانون بالاخلاق


يقصد بقواعد الأخلاق مجموعة القيم والمبادئ التي تبرز المثل العليا التي يجب أن يتحلى بها الأفراد في سلوكهم . ومن أمثلة قواعد الأخلاق، القواعد التي تحض على فعل الخير كمساعدة المحتاجين والصدق في القول والوفاء بالعهد، والقواعد التي تنهى عن الشر كالكذب والتعرض لحقوق الغير.

وقواعد الأخلاق في ضوء المعنى السابق تتفق مع قواعد القانون في أنها قواعد عامة مجردة توجه إلى كافة الناس دون تحديد، كما أنها تنظم سلوك الأفراد في المجتمع، فضلا عن أنها مصحوبة بجزاء يوقع على من يخالفها.

ولكن رغم أوجه الشبه المشار إليها، توجد بين قواعد القانون وقواعد الأخلاق فروق جوهرية من حيث الغاية والنطاق والجزاء ، وفيما يلي عرض مجمل لهذه الفروق :

(أ) من حيث الغاية :


تختلف الغاية التي نسعى إليها قواعد القانون عن الغاية التي ترمي إليها قواعد الأخلاق . فالقانون غايته نفعية لأنه يهدف إلى حفظ الأمن والنظام داخل المجتمع، أما الأخلاق فغايتها مثالية لأنها تسعى إلى الارتقاء بالنفس البشرية والوصول بها إلى مرتبة السمو والكمال.

وينبني على ذلك نتيجة هامة وهي أن القانون في تنظيمه لسلوك الأفراد في المجتمع يتخذ من الشخص العادي نمونجاًً لما يجب أن يكون عليه سلوك الإنسان، خلافاًً للأخلاق التي تتخذ من الشخص المثالي نموذجأ لما ينبغي أن يكون عليه سلوك الإنسان.

وترتيبا على اختلاف الغاية بين القواعد القانونية وقواعد الأخلاق، نجد أن القانون لا يهتم بتنظيم بعض مظاهر النشاط الظاهر للأنسان بسبب قلة أهميتها في تحقيق غايته النفعية، فعلى سبيل المثال لا يهتم القانون بتنظيم واجب مساعدة الفقراء والمحتاجين، أو واجب الامتناع عن الحقد والنفاق والغيبة والنميمة، على الرغم من أن هذه المظاهر تمثل محور اهتمام قواعد الأخلاق لما في مراعاتها من تحقيق غايتها المثالية وهي الارتقاء بالإنسان والبلوغ به إلى مرتبة السمو والكمال .


(ب) من حيث النطاق :


إذا نظرنا إلى نطاق كل من قواعد الأخلاق وقواعد القانون، لوجدنا أن دائرة الأخلاق أوسع بكثير من دائرة القانون، فالأخلاق تهتم بواجب الإنسان نحو نفسه، ويعبر عنها بالاخلاق الشخصية ، وواجبه نحو غيره ، ويعبر عنها بالاخلاق الاجتماعية ، أما القانون فيقتصر اهتمامه على واجب الإنسان نحو غيره من أفراد المجتمع الذي يعيش فيه .

وينبني على ذلك نتيجة هامة وهي أن الأخلاق تهتم بالمقاصد والنوايا التي يضمرها الإنسان، خلافا للقانون الذي لا يهتم بالمقاصد والنوايا طالما أنها لم تتخذ مسلكا خارجيأ يدل عليها . فقد سبق أن أشرنا إلى أن القانون لا يهتم سوى بالسلوك الخارجي للأفراد، بل أنه حتى في إطار هذا السلوك الخارجي لا يتناول إلا ما يقع في علاقات الإنسان بغيره مما يتصل بتحقيق العدل أو استقرار النظام، فالكذب البسيط مثلا لا يقع تحت طائلة القانون بمنما يعاقب على الكذب حين يتمثل في شهادة الزور .

وخلاصة القول أن نطاق الأخلاق أوسع وأشمل من نطاق القانون، إذ يمكن للأخلاق أن تظهر وحدها لتنظيم سلوك الأفراد في المجتمع دون تدخل من قواعد القانون، ويتحقق ذلك مثلا في حالة النهي عن الحقد والغيبة والنميمة والنفاق وغير ذلك من الأمور الداخلية التي تكمن في نفوس أصاحبها .


(ج) من حيث الجزاء :


كننيجة منطقية لاختلاف الغاية التي يسعى القانون أو تسعى الأخلاق إلى تحقيقها، يختلف الجزاء في هذين النوعين من القواعد . فالجزاء على مخالفة قواعد القانونية هو جزاء مادي ملموس يمس المخالف في شخصه أو ماله، كالإعدام أو السجن أو الغرامة أو التعويض، أما الجزاء على مخالفة قواعد الأخلاق فهو جزاء معنوي يمس المخالف في اعتباره وينحصر أساسأ في تأنيب الضمير واستهجان المجتمع وسخطها.

تأثير الأخلاق على قواعد القانون


على الرغم من اختلاف القانون عن الأخلاق في النقاط المشار إليها سابقا، إلا أن هذا لا يعني أن قواعد القانون منقطعة الصلة تمامأ عن قواعد لأخلاق، فمما لا شك فيه أن المشرع يتأثر بالأخلاق عند وضعه القواعد القانونية التي تحكم المجتمع، وسنرى أن فكرة النظام العام أو الآداب التي يأخذها المشرع في اعتباره عند وضع القواعد القانونية ما هي في حقيقة الأمر إلا فكرة أخلاقية من الدرجة الأولى كما سنرى لاحقا.




 تناولنا فى المقالات القادمة
  1. مقالة منفصلة   تقسيمات القانون - الفرق بين القانون العام والقانون الخاص
  2. مقالة منفصلة  فروع القانون العام - تعريف القانون الدولي العام و القانون الدستوري
  3. مقالة منفصلة  فروع القانون الخاص - تعريف القانون المدني - ما هو الفرق بين الحق الشخصي والحق العيني فى القانون المدني؟
  4. مقالة منفصلة   التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة وامثلة للقواعد الامرة والقواعد المكملة
  5. مقالة منفصلة  النظام العام والآداب - تعريف وخصائص وامثلة و دائرة تنفيذه .


السؤال لك الان عزيزى القاريء
هل انت مستعد لتكتب رأيك وتضع بصمتك فى االتعليقات ؟ 
انا فى انتظارك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع