أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

إدارة المخاطر - أهمية وأنواع واستراتيجية إدارة المخاطر

إدارة المخاطر - أهمية وأنواع واستراتيجية إدارة المخاطر

تعريف إدارة المخاطر :


ما هى إدارة المخاطر؟

" إدارة المخاطر هى  تنظيم متكامل يهدف إلى مجابهة الخطر بأفضل الوسائل وأقل التكاليف وذلك عن طريق اكتشاف الخطر وتحليله وقياسه وتحديد وسائل مجابهته مع اختيار أنسبها لتحقيق الهدف المطلوب".
والهدف الأساسى والرئيسى لإدارة المخاطر هو وضع سياسة ذات معالم محددة لمواجهة الخسائر المتوقعة أو الحد من وقوع هذه الخسائر، ويسمى الشخص القائم بإدارة المخاطر بمدير المخاطر وتعتبر وظيفة مدير المخاطار من الوظائف الهامة فى المشروع وهى لا تقل أهمية عن وظيفة المدير المالى أو المدير الإدارى، وبالتالى أصبحت إدارة الأخطار إحدى الوظائف الإدارية الهامة بالمشروع.

أنواع الخطر 


يوجد نوعان من الأخطار، أحدهما يتعلق بالنواحي المعنوية والاجتماعية للأشخاص ولا يؤثر مباشرة على النواحي الاقتصادية والمالية لهم لذلك فهو يعرف بالأخطار المعنوية (الغير اقتصادية)،والنوع الثاني يتعلق بالنواحي الاقتصادية والمالية للأشخاص وعلى ذلك يسمى بالأخطار الاقتصادية والتي تؤثر مباشرة على اقتصادياتهم.

أولا- الأخطار المعنوية (الغير اقتصادية): 


وهي التي يكون ناتج تحقق مسبباتها خسارة معنوية بحتة أي ليس لها صلة بالنواحي المالية والاقتصادية للأشخاص مثلاً وفاة مصلح ديني أو صديق عزيز أو قائد وزعيم عظيم، حيث أن بقاء اى من هؤلاء أو وفاته لا يعود على الشخص الآخر بأي ربح أو خسارة في الدخل أو الممتلكات بطريق مباشر، لكنهاً تؤثر تأثيرا موجبا أو سالبا فى حالته المعنوية والنفسية..

ثانيا- الأخطار الاقتصادية:


وهي تلك الأخطار التي يكون ناتج تحقق مسبباتها خسارة اقتصادية، عادة يتحملها الشخص متخذ القرار في شكل فقدان للدخل أو نقص في قيمته أو فقدان للأصل أو نقص في قيمته أو أيضا في شكل انخفاض للمبيعات وما يترتب على ذلك من تحقق خسائر.

وتظهر هذه الأخطار واضحة بالنسبة لخطر الوفاة المرتبط بفقدان الدخل، وبالنسبة خطر الحريق المرتبط بفقدان الأصل، وما إلى ذلك من أخطار اقتصادية متعلقة بفقد نواحي مالية أو اقتصادية ويتعرض لها جميع عناصر الإنتاج، وهي رأس المال والعمل والأرض والإدارة.

أنواع الأخطار الإقتصادية:


تنقسم الأخطار الاقتصادية بحسب نشأتها إلى أخطار شخصية أي المضاربة والأخطار الطبيعية أي البحتة، حيث يمكن التفرقة بينهما إذا ما تم البحث عن سبب نشأتها وفيما يلي تحديد مفهوم كل منهما:

1. الأخطار الشخصية (المضاربة):

وهي تلك الأخطار التي يتسبب في نشأتها ظواهر يخلقها الإنسان بنفسه ولنفسه بفرض تحقيق منفعة أو ربح أو مصلحة إلا أنه يخشى عدم تحقيق هذا الهدف (الربح) وتظهر هذه الأخطار واضحة في جميع الأعمال التجارية والصناعية وأعمال الخدمات والتي تنشأ بقصد تحقيق ربح من التعامل فيها. مثال الشخص الذي يشتري أسهم فى سوق الأوراق المالية فإنه يحقق ربح إذا أرتفع سعر السهم ويخشى الخسارة وهى هبوط سعر السهم.

2. الأخطار الطبيعية (البحتة):

وهي التي تتسبب عن ظواهر طبيعية وعامة ليس للإنسان دخل في وجودها ولا يمكنه تجنبها بأى حال من الأحوال، ويترتب على تحقيقها خسارة مالية مؤكدة ولا يوجد مجال بها لأي مضاربة، وهذه الأخطار غالبا ما تنطوي على فرصة الخسارة بالنسبة للشئ المعرض للخطر، أي لا يتوقع أحد من تحققها أي ربح ومن أمثلة هذه الأخطار خطر الوفاة الذي يترتب عليه انقطاع الدخل، وخطر الحريق الذي يترتب عليه فقد أو نقصر في قيمة الشئ المعرض للخطر، و أخطار الزلازل والبراكين والفيضانات... إلخ.

وأنصح بشدة بالإطلاع على هذه المقالة الغنية بالمعلومات بعنوان الخطر - تعريف الخطر وأنواع الخطر و مسببات الخطر

أنواع المخاطر التى تحدث فى منشآت الأعمال


وقد يسأل بعض الأشخاص عن بعض المخاطر التى تواجه منشأت الأعمال، ولذلك سنتناول هذة المخاطر فى السطور القادمة: 

أنواع المخاطر التى تحدث فى منشآت الأعمال مرتبة حسب احتمالية وقوعها: 

 مخاطر مالية: درجة التقلبات التي تحدث للموازنة وعوامل داخلية عدة مثل عدم دقة تقدير الموازنة، وعدم كفاية المخصصات المالية التي تحول دون تحقيق أهداف المنشأة. 

 مخاطر أعطال فنية: أعطال فنية وميكانيكة تحدث لآلات الإنتاج تحول دون تحقيق الأهداف. 

 مخاطر الحرائق: تهديدات قد تواجه المنشأة وتعرض حياة الأفراد للإصابات وتدمير المباني، وإتلاف المحتويات من وثائق وبيانات مهمة نتيجة حدوث الحريق. 

 مخاطر الكوارث الطبيعية: تهديدات طبيعية تواجه المنشأة مثل الزلازل والفيضانات و الانزلاقات والانهيارات الأرضية التي تحول دون تحقيق الأهداف. 

 مخاطر معرفية: التهديدات التي تواجه المنشأة في نقص الكوادر البشرية، ونقص المهارات الإدارية والجمركية، وخرق الإستقرار الوظيفي ماديا ومعنويا، وعدم فعالية برامج التدريب،...الخ. 

 مخاطر صحية: تهديدات تواجه منشأة الأعمال من إصابات عمل للموظفين في العمل الميداني الجمركي والحدودي, وتهديدات بيئية وصحية كالتعرض للمواد المشعة والخطرة وغيرها.

 مخاطر قانونية: تهديدات تواجه منشآت الأعمال بتدني مستوى الوعي بالتشريعات المنظمة لعمل المنشأة، وعدم المعرفة بكيفية تطبيق نصوصها وعدم تزويد المعنيين بالتعديلات الواجب إجراؤها لتفادي المخاطر المادية والفنية. 

 مخاطر توعوية/إعلامية: تهديدات تتعلق بعدم تزويد المعنيين بالمعلومات بالدقة الكافية .

أهمية إدارة المخاطر:-


مجال إدارة المخاطر واسع ومعقد ويشمل المراحل الآتية:

1. اكتشاف الأخطار ومعرفة مسبباتها.

2. تقييم تأثير الأخطار بالنسبة للممتلكات والأشخاص في حالة تحققها، أي تحليل الأخطار.

3. قياس الأخطار،بمعنى معرفة احتمال تكرار كل خطر وما هو الخسائر المصاحبة لهاذا الخطر من الأخطار واستخدامها في التنبؤ بسلوك الخطر مستقبلا، والاستعداد لمواجهته.

4.اختيار أفضل الأساليب تأثيرا وملائمة للتعامل مع الأخطار.

هذا مع العلم بأن تحديد هذه النقاط السابقة أمر ميسور، إلا أن الأداء غالبا ما يصعب تنفيذه. لذلك نرى ضرورة أن يكون هناك إدارة متخصصة للتعامل مع الأخطار البحتة بالمشروعات ابتداء من اكتشاف الأخطار حتى اختيار أفضل الأساليب للتعامل مع الأخطار.

ويقال أحيانا أن إدارة الخطر تستطيع أن تشمل كل عمليات المشروع وأن كل مديري الشركة ما هم في الواقع إلا مديرو خطر ومع ذلك فمن الضروري أن نحدد مجال إدارة الخطر حتى نميزها عن العملية الإجمالية للمشروع وذلك كما يقول جرين Greene ومن الناحية التاريخية كان مجال إدارة الخطر كنشاط منفصل داخل نطاق عمل الشركة، محددا تماما وبصورة واضحة جلية، وعلى نحو نموذجي كان مدير الخطر بصفة أساسية مديرا للتأمين، والذي تركزت مسئولياته حول تلك الأخطار التي كانت عرضة لتحويلها إلى شركات التأمين، أضف إلى ذلك أن مدير الخطر (مدير التأمين) ربما يكون لديه بعض المسؤولية في الأمن ومنع حدوث الخطر، وبمرور الوقت توسعت وظيفة إدارة الخطر لتشمل بعض الطرق الثابتة في معالجة الخطر مثل التأمين، والاحتفاظ بالخطر بدون خطة، والتأمين الذاتي، وكان التركيز على حماية الممتلكات أكثر من الأشخاص.

اتخاذ القرارات فى إدارة المخاطر


ولقد حدد هايتز Heins خطوات أربعة بشأن اتخاذ القرارات في مجال إدارة الخطر وهي:

1. وضع سلسلة من الإجراءات وقنوات الاتصال من خلال التنظيم تسمح بإجراء اكتشاف كامل كل الأخطار البحتة المحتملة، والتي يمكن أن تنشاً بسبب أنشطة العمل بالشركة.

2. القياس السليم للخسائر المرتبطة بهذه الأخطار ويشمل ذلك وضع المقاييس الآتية:

أ. احتمال حدوث الخسائر.
ب. مدى تأثير الخسائر على النواحي المالية للشركة.
ج. القدرة على التنبؤ بالخسائر التي سوف تحدث.

وتنبع أهمية القياس في توضيحه للأخطار الشديدة المؤثرة والتي تحتاج تبعا لذلك إلى عناية خاصة.

3. المفاضلة بين بدائل الحلول المختلفة أو سياسات إدارة الخطر:

والتي تشمل:

أ. تجنب الخطر.
ب. تقليل معدلات الخسائر التي سوف تحدث أو تقليل حجمها في حالة الحدوث.
ج. الاحتفاظ بالخطر داخليا.
د. تحويل الخطر إلى الغير وهذا لا يقتصر على شراء التأمين.

 وعلى مدير الخطر لدى اختياره للطريقة المناسبة أن يضع في اعتباره التكاليف والنتائج الممكنة من خلال الطرق المختلفة لإدارة الخطر وعليه أيضا أن يأخذ في الاعتبار المركز المالي لشركته.

4. وفي ضوء عملية المفاضلة بين بدائل وطرق علاج الخطر،على مدير الخطر أن يضع الوسائل التي تكفل إنجازا للقرارات المتخذة.

ولتوضيح إستراتيجية إدارة المخاطر يجب ان نعرف ما هى المهام الوظيفية لمدير الخطر؟

المهام الوظيفية لمدير الخطر


ويرى باركنسون Parkinson أن مدير الخطر ضروري للإدارة الجيدة وأن من أهم خصائص وظيفته:

1. أن يتأكد أنه قد تم التعرف على أماكن الخطر فى أعمال الشركة بشكل صحيح وتم تقييمها وقياسها.

2. أن يتخلص أو يقلل من الأخطار التي اكتشفها إلى أقل مستوى بما يتلائم مع الحالة الاقتصادية.

3. أن يقيم الأخطار الباقية بالمشروع، ثم يحدد أنسب الوسائل التي يمكن اتباعها للتعامل مع الأخطار ونتائجها، مثل الاحتفاظ بالخطر أو التأمين الذاتي أو التأمين لدى الغير أو توليفة من الثلاثة السابقة.

4. أن يشرف على إدارة أموال التأمين الذاتي بحكمة دون أن يمس الاحتياطيات أو يتحمل مخاطرة غير مأمونة.

5. أن يرتب تحويل الخطر. الذي يزيد عن قدرة تحمل الشركة إلى المؤمنين (شركات التأمين) بأكثر الوسائل اقتصاداً وأن يعمل على توفير الحماية التأمينية المناسبة.

6. أن يتابع ويضمن تسوية كل المطالبات سواء كانت مؤمنة لدى شركة تأمين أو مؤمنة تأمين ذاتي، وذلك بأقصى سرعة ممكنة وبشكل عادل ومعقول، وعليه أن يبحث عن الوسيلة المناسبة لمساعدة موظفي الأقسام الأخرى بالشركة، مثل المحاسيين والمهندسين ورجال الإنتاج وأية وظائف أخرى.

7. أن يمد كل مستويات الإدارة بالشركة بالمشورة المهنية والإرشاد فيما يتعلق بموضوع إدارة الخطر.

8. أن يتولى الإعداد والاشتراك في برامج التعليم المصممه لتوضيح وتعريف فلسفة إدارة الخطر وأساليبها من خلال الشركة.

9. أن يحافظ على الاتصالات ويطور العلاقات داخل الشركة وخارجها.

10. أن يكون على علم وإلمام مستمر بأحدث الوسائل لإدارة الخطر وتطوراتها، مع توضيح المفاهيم المتعلقة بذلك لإدارة الشركة.

11. أن يطور ويدرب موظفي إدارة الخطر بالشركة حتى يتمكنوا من تحقيق الأهداف المرجوة.

استراتيجية إدارة المخاطر - سياسات إدارة المخاطر:


تتعدد سياسات إدارة الخطر بتعدد أنواع الخطر، ويصعب وضع سياسة مثلى لإدارة خطر بعينه تطبق في جميع الحالات. كما يصعب حصر جميع السياسات التي يمكن استخدامها في إدارة الأخطار وذلك لتعددها واختلاطها مع بعضها البعض. ولكن يسهل وضع هذه السياسات في مجموعات متشابهة مع الأخذ في الاعتبار أن سياسات إدارة الخطر لا تقف عند حد محدود، بل تتطور وتتجدد من وقت لآخر ومن مجتمع لآخر.

وللسهولة نضع سياسات إدارة الخطر في ثلاث مجموعات هي سياسة افتراض الخطر، وسياسة نقل الخطر، وسياسة تخفيض الخطر. 

أولا: سياسة التأمين Insurance


تعتبر سياسة التأمين من أكثر السياسات إنتشاراً واستخداما في التعامل مع الأخطار على مستوى مختلف كل دول العالم وذلك لمواجهة الأخطار الاقتصادية البحتة أو الصافية لدرجة أنه أصبح التأمين علم وتخصص يدرس في جميع الجامعات والمعاهد الأكاديمية العليا في أغلب دول العالم.

وإذا تم اختيار سياسة التأمين من جانب مدير الخطر في مشروع ما كوسيلة لمواجهة الأخطار في هذا المشروع فيجب عليه أن يركز على العناصر التالية:

1. اختيار شركة التأمين التي تتمتع بسمعة تأمينية مالية طيبة في سوق التأمين (المؤمن المثالي).
2. استخدام الخيرة في اختيار التغطية التأمينية المناسبة لكل خطر من الأخطار.
3. التفاوض مع الفنيين في شركات التأمين فيما يتعلق بشروط عقد التأمين ربما قد تثمر هذه المفاوضات عن شروط و اسعار تأمينة أفضل .
4. نشر المعلومات عن البرنامج والتغطيات التأمينية لدى كل العاملين بالمشروع.
5. المتابعة الدورية المستمرة من جانب مدير الخطر لبرنامج التأمين الذي تم اختياره من جانبه ربما قد تثمر هذه المتابعة عن نقاط ضعف في هذا البرنامج المتاح فيتم التغيير نحو الأفضل لمصلحة المشروع.

إيجابيات سياسة التأمين:


1.  تخفيض الخطر وحالة عدم التأكد لدى العاملين ومتخذي القرار في المشروع بما يساعد علي زيادة إنتاجية هؤلاء العاملين واتخاذ قرارات اقتصادية سليمة لمصلحة المشروع.

2. في حالة تحقق الأخطار والخسائر يتم تعويض الخسائر مباشرة من جانب شركة التأمين بما يساعد المشروع على الاستمرارية في العمل.

3. حيث أن شركات التأمين تعتبر جهة متخصصة في التعامل مع الأخطار لذا فيمكن أن يستفيد المشروع من الخدمات التي تقدمها هذه الشركات في مجال التعامل مع الأخطار والتي قد تتضمن خدمة اكتشاف الأخطار من ناحية وطرق الوقاية والتحكم فى خسائرها من ناحية أخرى.

سلبيات سياسة التأمين:


1. تكلفة التأمين قد تكون مرتفعة نسبياً بالقياس بتكلفة السياسات الأخرى.

2. تخصيص وقت وجهد ليس باليسير من جانب مدير الخطر بالمشروع للمناقشة والتفاوض مع المسئولين الفنيين بشركات التأمين حول شروط وثائق التأمين.

3. الإهمال المتوقع من جانب مدير الخطر بالمشروع لمسؤولياته تجاه برنامج الوقاية والتحكم فى الخسائر إعتماداً مئه علي وجود التأمين.

ثانياً: سياسة افتراض الخطر:



ويقصد بها أن على متخذ القرار أن يقبل الخطر وما يترتب عليه من تحقق حوادث وخسائر قبولا تاماً متحملا جميع الأعباء المترتبة على ذلك. وتطبق هذه السياسة بطريقتين مختلفتين إحداهما دون تخطيط سابق، والثانية حسب خبرة مدروسة لمواجهة الخسائر المتوقعة، كما توجد سياسات مساعدة لسياسة افتراض الخطر أهمها سياسة الوقاية والتحكم في قيمة الخسارة.

1. سياسة افتراض الخطر بدون تخطيط سابق:


وتصلح هذه السياسة في حالة القرارات المتعلقة بالأخطار غير الاقتصادية أي الأخطار المعنوية، مثل خطر الخوف على حياة صديق عزيز أو رجل مصلح دينى أو قائد وزعيم عظيم، لأن الخسارة التي تترتب على تحقق مثل هذا الخطر تكون عادة.خسارة معنوية في شكل حزن أو تقاعس أو عدم رضا.

كما تصلح هذه السياسة أيضا في ادارة الأخطار التي يكون ناتج تحقق حوادثها خسارة اقتصادية صغيرة وغير متكررة، مثل الخسائر التي تنتج للمباني من جراء هطول الأمطار في بلاد غير ممطرة أو قليلة الأمطار، وما يتطلبه ذلك من طلاء المبنى أو نوافذه. كما تصلح هذه السياسة في حالة كون توقع الظواهر الطبيعية أو العامة غير متوقع أصلاً مثل خطر الفيضانات في بلاد ليس بها أنهار ولا تسقط عليها أمطار.

ومن المزايا الرئيسية لهذه السياسة عدم إنفاق أية تكاليف أو حجز أية أموال أو حتى ضياع الوقت في التخطيط للسياسة الازمة لمواجهة الخطر من جانب المسئولين وهذه السياسة لا تؤثر في الخطر ولا في عوامله ولا تأثير لها على ناتج الخسارة التى من الممكن ان تحدث لو تحقق الخطر.

2. سياسة افتراض الخطر حسب خطة موضوعة:


تستخدم عادة لمواجهة عبء الأخطار الاقتصادية وأهم الطرق المتبعة في تطبيق هذه السياسة ما يلى:

أ. طريقة تكوين احتياطي عارض لمواجهة الخسائر المادية الناشئة عن أخطار حوادث متداخلة يصعب فصل بعضها عن البعض، ويصعب توقعها من حيث الزمان والقيمة. ويتم ذلك عن طريق ايداع مبالغ دورية على ضوء ما سبق تحمله وإنفاقه في السنوات السابقة.

ب. تكوين احتياطي خاص أو مخصص لمواجهة إحدى الخسارات المالية المتكررة والتي يسهل تقدير قيمتها في أغلب الأحيان مثال ذلك احتياطي استهلاك الآلات و المباني والأدوات والأثاث... إلخ.
وتظهر تكلفة هذه السياسة عامة في الفرق بين عائد الإحتياطي المستثمر المنخفض وعائد المال العادي المرتفع، حيث يصعب أحيانا استثمار الاحتياطي في استثمارات لها نفس عائد أموال الفرد أو المشروع. وهذه السياسة لا تؤثر في الخطر ولا في عوامله ولكن تأثيرها يظهر على ناتجه من خسارة.

3. سياسة الوقاية والتحكم في قيمة الخسارة:


كثيرا ما تدخل ضمن سياسات افتراض الخطر. كما أنها تستخدم كسياسة مساعدة ضمن أية سياسة أخرى متبعة في إدارة الخطرعن طريق استخدام إجراءات ووسائل الوقاية والمنع لتقليل عبء الخطر، هذه الإجراءات والوسائل تتكون من تركيبات واحتياطات وتعليمات تؤدي إلى تخفيض احتمال حدوث الحادث من ناحية وحجم الخسارة المتوقعة من ناحية أخرى.

وتعتبر هذه السياسة ضرورية وهامة في حالة اتباع سياسة افتراض الخطر بدون خطة سابقة، حتى لا تقع الخسائر كبيرة لدرجة لا يمكن تحملها. كما تحقق هذه السياسة مكسب للفرد أو المشروع في حالة اتباع لسياسة افتراض الخطر حسب خطة موضوعة، إذ أنه كلما نقص احتمال حدوث الحادث كلما قل حجم الخسائر وبالتنالي يكون الاحتياطي السابق تكوينه كافيا أو أكثر من الكفاية.

وتمثلت تكلفة سياسة الوقاية والمنع في قيمة تكاليف وسائل الوقاية من تركيبات هندسية واختراعات فنية، وتكاليف التشغيل والمراقبة المستمرة لهذه الأجهزة.

ثالثا: سياسة نقل الخطر لغير شركات التأمين:


ويتم نقل الخطر من طرف إلى آخر عن طريق تعاقد بينهما يترتب عليه التزامات معينة بين متخذ القرار وهو صاحب الخطر الأصلي وبين الطرف الآخر وهو المنقول إليه الخطر. حيث يتعهد صاحب الخطر الأصلي بدفع تكلفة الخطر إلى طرف المنقول إليه الخطر والذي يتعهد هو الآخر بتحمل عبء الخسارة التي تحدث عند تحقق الحادث أو الحوادث المنصوص عليها في العقد. وتختص هذه السياسة بالأخطار الاقتصادية الطبيعية في معظم الأحيان وأخطار المضاربة خاصة أعمال التجارة والصناعة في بعض الأحيان.

ومن أمثلة العقود التي يتم بمقتضاها نقل الخطر عقود التشييد، وعقود الإيجار، وعقود النقل، وعقود الأمانة، وعقود تكوين الشركات.

وتختلف وسيلة نقل الخطر عن وسيلة افتراض الخطر السابقة. حيث أنه في ظل افتراض الخطر يكون الفرد أو المشروع في موقف يسمح له بمواجهة الخسارة، لذلك يتحملها سواء كان ذلك بخطة أو بدون خطة. أما في حالة نقل الخطر فإن الفرد أو المشروع يجد أنه من الأصلح له ألا يتحمل ناتج الخطر ويكون مستعدا لدفع تكلفة نقل الخطر مقدما إلى طرف آخر سواء تحقق الخطر في المستقبل أو لم يتحقق.

إيجابيات سياسة نقل الخطر:


أ. تكلفتها منخفضة

ب. إمكانية التعامل مع الأخطار والخسائر الغير قابلة للتأمين.

ج . إمكانية تحويل الأخطار إلي جهة متخصصة ومحترفة في هذا المجال للتحكم في الخسائر بالسرعة الممكنة وبأقل التكاليف.

سلبيات سياسة نقل الخطر:


أ. فشل هذه السياسة بسبب غموض في صيغة العقد المتفق عليه.

ب . عدم إمكانية تغطية الخسارة من جانب الطرف المنقول إليه الخطر مع عدم وجود جهة إشرافية يمكن الرجوع إليها في هذه الحالة كما هو الحال بالنسبة لسياسة التأمين وقد تثور الخلافات والمشاكل والمنازعات بينهما وقد يكون ذلك سببا في فشل هذه السياسة.

رابعاً: سياسة تجنب الخطر:


وتعنى هذه السياسة التخلي عن الأخطار الحالية التي تواجهها المفشأة عن طريق التوقف عن إنتاج سلع ومنتجات قد تصيب الأشخاص في المنطقة المحيطة بأمراض مهنية أو يكون لها تأثير عكسي علي البيئة والمجتمع . كما تعني تجنب الأخطار المستقبلية عن طريق الامتناع أو الإحجام عن اتخاذ قرار بشراء عقار أي منزل في منطقة تكثر بها الزلازل خاصة عندما نتلقى النصح والمشورة من خبير زلازل في هذه المنطقة.

ومن ايجابيات سياسة تجنب الخطر تخفيض الخطر واحتمال الخسارة إلى الصفر حيث أنه هذه الحالة لا يوجد خطر أصلا. أما بخصوص سلبيات هذه السياسة فقد يكون من الصعب تجنب كل الأخطار كما في حالة استحالة تجنب خطر الوفاة بالنسبة لرب الأسرة وهو أمر منطقي، كما أنه أحيانأ تكون هذه السياسة غير عملية أو غير مجدية للتعامل مع بعض الأخطار الناتجة عن صناعة معينة مثل صناعة الأسمنت أو البترول والتي لا يجوز تجنبها بسبب أضرارها وتأثيرها السلبي أو العكسي بسبب ما ينتج عن هذه الصناعة من أرباح ولأهميتهاً اقتصادياً واجتماعيا بالنسبة لأفراد المجتمع مع الأخذ في الاعتبار أنه من الممكن استخدام بعض أجهزة الوقاية والتحكم فى الخسائر وذلك لتقليل الآثار السلبية التي قد تنتج عئها.

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع