الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات الحكومية والدولية والغير هادفة للربح والمنشآت الصغيرة

في هذه المقالة وضحنا تعريف الإدارة الإستراتيجية، ثم وضحنا استخدام الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات الحكومية والدولية والغير هادفة للربح، وفي المنشآت الصغيرة.

تعريف الإدارة الإستراتيجية

يمكننا تحديد تعريف الإدارة الإستراتيجية Strategic Management “بأنها مجموعة من القرارات والنظم الإدارية التي تحدد رؤية ورسالة المنظمة في الأجل الطويل، في ضوء ميزاتها التنافسية، وتسعى نحو تنفيذها من خلال دراسة ومتابعة وتقييم الفرص والتهديدات البيئية، وعلاقتها بالقوة والضعف التنظيمي، وتحقيق التوازن بين مصالج الأطراف المختلفة.

مقالة ذات صلة: الإدارة الإستراتيجية: التعريف، الأهمية، الأهداف، المراحل، التطور

الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات الحكومية

يمكن أن تستخدم إدارة الاستراتيجية بفعالية فى المنظمات الحكومية، والمنظمات التي لا تهدف للربح تماما كما تستخدم فى منشآت القطاع الخاص. فهناك فعلا الكثير من المنشآت الحكومية التى انغمست فى هذا المجال وحققت الكثير من النجاح، سواء كانت مؤسسات تعليمية، أو صحية.

وعلى سبيل المثال، فإن هناك الكثير من القرارات الاستراتيجية التي اتخذتها المؤسسات التعليمية الحكومية (كالجامعات)، والمؤسسات الصحية الحكومية كالمستشفيات، والتى تعتبر خير دليل على الأهمية القصوى لاستخدام عملية إدارة الاستراتيجية فى تحقيق النجاح لأهدافها وعملياتها.

ومن أمثلة هذه القرارات الاستراتيجية المدروسة:

1. قرار عمل شعب جديدة بكلية التجارة جامعة القاهرة.
2. قرار إنشاء شعبة اللغة الإنجليزية بكلية التجارة جامعة القاهرة.

ونظرا لأن هذه القرارات قد استوفت حقها من الدراسة الاستراتيجية الكاملة، فإنها قد حققت جميعها نجاحا ملحوظاً.

ومن أمثلة القرارات الاستراتيجية التي لم تكن على نفس المستوى:

قرارإلغاء التعليم المفتوح فى جامعة القاهرة نظراً لأنه أغلق الباب امام من فاتهم قطار التعليم الجامعى!

حيث كانت السرعة الشديدة التي تم اتخاذه بها، ودوافعه، وطريقة اتخاذه، كلها لا تتيح فرصه للتفكير والتخطيط الاستراتيجي المبني على الدراسة الجيدة والمتأنية، والذى يشترك فيها كافة الأطراف المعنية بالآمر.

ومن أمثلة القرارات الاستراتيجية المدروسة في مجال الصحة:

1. إنشاء مستشفيات بأجر.
2. إنشاء وحدات للعلاج بأجر في المستشفيات الحكومية.

وذلك لمواجهة عبء المنافسة المتزايدة من المستشفيات الخاصة، وفي الوقت نفسه مواجهة عبء التكاليف المتزايدة، والمساهمة في تمويل هذة المستشفيات، وتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة التي تنوء بالكثير من الأعباء.

ومن الأمور المبشرة والتي نتمنى لها النضج والاكتمال:-

  • رؤية مصر 2030 
  • رؤية السعودية 2030

الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات الغير هادفة للربح

ولكي يمكن تطبيق مفاهيم إدارة الاستراتيجية على المؤسسة التي لا تهدف للربح، من المهم أن نتعرف على أهم الفروق بينها وبين المنشآت التي تهدف للربح، والتي تتمثل فيما يلي:

  1. المنظمات التي لا تهدف للربح غالبا ما تعمل في ظل مناخ احتكاري.
  2. تنتج سلعا أو خدمات تفتقر إلى صعوبة قابلية الأداء فيها للقياس.
  3. غالباً ما تكون معتمدة على تمويل خارجي لأنشطتها.

ولقد حدد أحد الباحثين إطاراً يتكون من ست خطوات لتطبيق الإدارة الاستراتيجية في المنظمات التي لا تهدف للربح، يمكن تلخيصه فيما يلي:

  1. حدد بدقة المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في عملية التخطيط.
  2. اجمع البياذات التي تساعد على تحديد اتجاه التخطيط.
  3. استخدم مصطلحات بسيطة ودقيقة عند كتابة الأهداف العامة، والأهداف التشغيلية، وخطط العمل.
  4. طور أسلوباً جيداً للاستفادة من التقويم الفعال بصورة إيجابية في جهود التخطيط.
  5. ضع في الاعتبار التخطيط الموقفي المرن كأسلوب لمواجهة أي تغيرات في العمليات.
  6. لا تنس أن طريقة تكوين لجنة التخطيط يحدد فعالية عملية التخطيط نفسها

مقالة ذات صلة: التخطيط الاستراتيجي: تعريفه، فوائده، أهدافه، خطواته، معوقاته

 الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات دولية النشاط

إن عملية إدارة الاستراتيجية في المنشآت دولية النشاط هي نفسها في المنشآت ذات النشاط المحلي التام، ومع ذلك فإن شدة المنافسة في السوق الدولي تجعل عملية إدارة الاستراتيجية أكثر تعقيدا؛ وذلك بسبب وجود الكثير من المتغيرات وتداخلها بصورة كبيرة؛ فالفرص والتهديدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والتنافسية التي تواجه الشركات دولية النشاط، بلا حدود.

ويزداد عدد هذه العوامل وتعقدها بصورة كبيرة ودرامية مع زيادة عدد المنتجات أو المناطق الجغرافية التي يتم خدمتها؛ حيث يتطلب الأمر المزيد من الجهد والوقت للتعرف عليها، وتحليل الاتجاهات والأهداف الرئيسية في الشركات الدولية.

ويمكن أن نحدد ببساطة أهم التحديات الدولية التي تواجه المنشآت في دولة مثل مصر في تحديين اثنين ما:

  1. كيف تكسب وتحافظ على صادراتك للدول الأخرى؟
  2. كيف تدافع عن الأسواق المحلية في مواجهة البضائع المستوردة؟

ولا تستطيع أي شركة أن تتجاهل بسهولة وجود المنافسة الدولية، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد بشدة نحو العولمة، وإزالة معوقات الدخول للأسواق العالمية، طبقاً لاتقاقية الجات الأخيرة.

نصيحة: إنه من الخطأ الجسيم أن يفكر أحد محليا فقط طالما لا يتعامل في الأسواق الدولية؛ لأن الذى لا يتحرك بقوة إلى الأسواق الدولية، وينافس فيها، ويتعلم لغة التميز وقواعد اللعب السائدة، لن يستطيع مجرد البقاء أمام تلك المنافسة التي سوف تدهمه حتما في عقر داره…!

ولعل ما عايشناه وسجلناه كتجربة لدخول متجر سينسبري فى مصر .عام 2000م، وكيف أطاح بكافة المتاجر المحلية التى وقعت في نطاقه، وكشف عن كثير من مظاهر الضعف والتردي التي تعاني منها منشآتنا؛ لخير دليل على ذلك الذي نحذر منه، فحتى البقال الصغير في حارة صغيرة، لم يسلم من ذلك الأثر الذي لم يستطع مجابهته ولا مقاومته، ولا حتى – للأسف الشديد — فهمه.

ولقد اقترح (David Garfield) رئيس شركة (أنجرزول راند) ثلاثة مقترحات استراتيجية لجعل الشركات المحلية أقدر على المنافسة الدولية بنجاح وهي:

  1. أن الهجوم الجيد هو أفضل وسيلة للدفاع؛ فقم بنقل المعركة إلى أرض الخصم بدلاً من مقاتلته بقوة على أرضك.
  2. أن الأولوية الأولى يجب أن توجه إلى الاستثمارات التي تؤدي إلى تحسين المزايا التنافسية، وعلى الشركات المحلية أن تناضل من أجل تخفيض تكاليف العمل، وتخفيض التكاليف المباشرة، وضغط دورة الإنتاج، وتحسين جودة السلع والخدمات.
  3. أن الصناعات والمنشآت المحلية في حاجة لأن تتعاون فيما بينها ويساعد كل منها الاخر.فيجب أن يعطوا الأولوية للموردين والموزعين الوطنيين، مما يجب أن يشجع كل منهم الآخر لتحسين قدرته التنافسية في التكنولوجيا، والجودة، والتكلفة.

وللعلم ان من أكبر التهديدات التي تواجه الشركات المحلية المهتمة بالعمليات الدولية، موقف الديون القومية والعالمية.

الإدارة الاستراتيجية في المنشآت الصغيرة

إذا كانت إدارة الاستراتيجية مصيرية بالنسبة لنجاح المنشآت الكبيرة فهل تعتبر كذلك بالنسبة للمنشآت الصغيرة؟، في الحقيقة تعتبر إدارة الاستراتيجية على الدرجة نفسها من الأهمية للمنشآت الصغيرة، مع ملاحظة أن حجم ونطاق القرار الاستراتيجي هنا قد يختلف عن مثيله في المنشآت الكبيرة، فكل المنظمات يجب أن يكون لها استراتيجياتها من وجهة نظرها، حتى وإن كانت تبنى من عملياتها بوماً بعد يوم.

ولقد أثبتت الأبحاث العلمية فى الولايات المتحدة الأمريكية أن نقص التخطيط يعتبر عقبة كبيرة لكثير من المنشآت الصغيرة؛ لذا فهى فى أشد الحاجة للتعرف على مفاهيم إدارة الاستراتيجية والعمل بها.

كما يتضح أيضاً أن من المشكلات التى تواجه تطبيق إدارة الاستراتيجية فى المنشآت الصغيرة هى عدم وجود رأس المال الكافى لاستغلال الفرص الخارجية المحيطة، وكذلك النظرية الغالبة على إدارتها، والتى تتجه إلى العمليات اليومية والتفصيلية

ولقد أثبتت الأبحاث أيضا:

  • أن عملية إدارة الاستراتيجية فى المنشآت الصغيرة تعتبر غير رسمية أكثر منها فى المنشآت الكبيرة.
  • أن المنشآت الصغيرة التى اهتمت بالتخطيط الاستراتيجى فاقت تلك المنشآت الصغيرة الأخرى التى لم تهتم به.

مقالة ذات صلة: التخطيط: التعريف، الأهمية، الأنواع، الأهداف، العناصر، المراحل

فى النهاية آخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

عالم الأعمال

هل تريد ان تكون على إطلاع
بكل جديد فى

أسود البيزنس

أشترك فى قائمتنا البريدية الآن

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *