أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

مشكلة الوكالة و حوكمة الشركات - شرح سهل ومبسط

مشكلة الوكالة و حوكمة الشركات - شرح سهل ومبسط

 مشكلة الوكالة و حوكمة الشركات - شرح سهل ومبسط


يعتبر انفصال الملكية عن الادارة احد الخصائص الرئيسية بالشركات المساهمة. وهذا بعنى أن مديرى شركة المساهمة يقومون باتخاذ القرار دون الرجوع الى الملاك (حملة الاسهم) و كما اشرنا سلفا، فإن الهدف الرئيسى من ادارة شركات المساهمة هو القيام بكافة التصرفات التى من شأنها تعظيم ثروة حملة الاسهم بالشركة و لكن اذا قام المديرين باتخاذ قرارات او القيام بتصرفات من شأنها تعظيم منافعهم الخاصة على حساب مصالح الملاك او حملة الاسهم فإن ذلك من شأنه خلق مشكلة الوكالة و التى سوف نعرض فكرتها فى هذة المقالة.


 مشكلة الوكالة: Agency Problem


فى المؤسسات الصغيرة جدا (منشأة فردية) قد يكون المالك هو نفسه المدير وقد لا يفوض المالك (الاصيل) نائبا او (وكيلاً) عنه لادارة شئون الموسسة. وفى هذه الحالة يكون هو المالك (الاصيل) و هو المدير (الوكيل) و بالتالى يكون المالك ملماً بكافة المعلومات الخاصة بمؤسسته و يقوم بكافة التصرفات التى من شأنها تعظيم منافعه الخاصة و بالتالى ثرواته.

اما عندما تكبر المؤسسه، و يحتاج الاصيل الى وكيل (مدير) لادارة شئون المؤسسة او الشركة، فهذا يعنى أن الاصيل قد فوض الوكيل فى تحقيق هدفه المنشود و هو تعظيم منافع الاصيل أى تعظيم ثروته.

فإذا قام الوكيل بكافة التصرفات التى من شأنها تعظيم ثروة الاصيل فلا يوجد اى مشكله و الواقع ان هناك تعارض مؤكد بين مصالح المالك و المدير فى كافة اشكال الشركات سواءا الفردية او التضامن او المساهمة. فالمدير فى معظم الاحيان يسعى لتعظيم منافعه الخاصة على حساب مصالح الملاك أو حملة الاسهم . فالمدير على سبيل المثال يتطلع الى الحصول على اعلى راتب و اعلى قدر من الحوافز و المكافات حتى و إن كان ذلك يضر بمصلحة الملاك. وهذا يعنى فى حقيقة الامر و جود تعارض فى الاهتمامات بين مصالح الاصيل و الوكيل.

وتزداد المشكلة حدة فى شركات المساهمة، حيث تنفصل الملكية تماما عن الادارة بمحض القانون.

فالشركات المساهمة شخصيات معنوية مستقلة عن اصحابها لها مجلس ادارة يقوم بتعيين المديرين و بالتالى يقوم كافة المديرين بتقديم تقاريرهم الى رئيس مجلس الادارة دون الملاك. و بطبيعة الحال يقوم بعض المديرين ببعض السلوكيات و التصرفات الانتهازية لتعظيم منافعهم الخاصة على حساب مصلحة حملة الاسهم (الملاك) و تزداد درجة التعارض بين مصالح الاصيل (حامل السهم) و الوكيل (المدير) و هذا ما يسمى بمشكلة الوكالة.

و يترتب على مشكلة الوكالة العديد من التكاليف التى تسمى بتكاليف الوكالة Agency costs و هى عبارة عن مجموعة من التكاليف يتحملها الملاك (حملة الاسهم) لتجنب مشاكل الوكالة. فعلى سبيل المثال تظهر تكاليف الوكالة عندما يتخذ المديرين قرارات استثمارية خاطئة من شأنها الاضرار بمصالح حملة الاسهم و بالتالى يضطر الملاك بتحمل تكاليف رقابية Monitoring costs للتحقق من ان قرارات المديرين تصب فى مصلحته الملاك.

و لتجنب مشكلة الوكالة تقوم الشركات بتطبيق ممارسات حوكمة الشركات و التى من شأنها ضبط و توجيه و رقابة تصرفات المديرين وتوجيه اهتماتهم نحو تعظيم ثروة حملة الاسهم. و هو ما سوف نعرض له فى الفقرة التالية.

حوكمة الشركات :Corporate Governance


تعرف حوكمة الشركات بانها مجموعة الممارسات و النظم و القواعد التى يتم من خلالها تشغيل و إدارة و رقابة الشركات. و تحدد الحقوق و المسؤليات و الواجبات لكافة الاطراف بالشركة كحملة الاسهم و مجلس الادارة و المديرين و باقى اصحاب المصالح بالشركة و تحدد ايضا القواعد و الاجراءات اللازمة لاتخاذ القرارات بالشركة و يساعد هيكل الحوكمة المثالى على تحقيق منافع كافة اصحاب المصالح بالشركة من خلال التحقق من ان الشركة تدار بشكل اخلاقى و قانونى فى ضوء ما يسمى بقواعد ممارسة حوكمة الشركات Marginal Cost-Benefit Analysis  التى تصدرها الجهات الرقابية بالدولة.

و تتأثر حوكمة الشركات ببعض العوامل الداخلية و الخارجية بالشركة. ومن بين العوامل الداخلية حملة الاسهم و مجلس الادارة و المديرين. و من بين العوامل الخارجية العملاء و الموردين و الدائنين و التشريعات الحكومية و المنافسين. و لذلك تنقسم اليات حوكمة الشركات الى نوعين:

اليات داخلية مثل مجلس ادارة الشركة  Board of Directors  حيث تهتم ممارسات الحوكمة بتشكيل مجلس ادارة الشركة من حيث العدد و عدد الاعضاء التنفيذيين و الاعضاء المستقلين، و اللجان التابعة لمجلس الادارة كلجنة الحوافز ولجنة المراجعة. ايضا، يعتبر هيكل الملكية Ownership Structure  من ابرز اليات الحوكمة الداخلية حيث يتم الاهتمام بتحديد درجة تركز الملكية Ownership Concentration وتحديد نسب ملكية المديرين على سبيل المثال.

وهناك ايضا مجموعة من اليات الحوكمة الخارجية التى من شأنها ضبط اداء المديرين لتحقيق مصالح حملة الاسهم مثل النظام القانونى و التشريعى المفروض على الشركات من قبل الجهات الرقابية و الاشرافية المسئولة وهناك ايضا ما يسمى نظم رقابة الاسواق على الشركات The Market for Corporate Control و من بين هذه النظم التهديدات الخاصة بعمليات الاستحواذ Hostile Takeover على الشركات الضعيفة فى حالة فشل مجلس ادارة تلك الشركات فى تحقيق مصالح المساهمين.

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع