أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

ماهو الفرق بين السلطة والمسؤولية

ماهو الفرق بين السلطة والمسؤولية


ماهو الفرق بين السلطة والمسؤولية


كما بينا في مقالة سابقة بعنوان تفــويض السلطة - التعريف والمزايا والعيوب والشروط أن تفويض السلطة معناه أن يتخلى Delegate الرئيس عن جزء من سلطاته (حقوقه في اتخاذ القرارات) للمرؤوس ولكن مازال هذا الرئيس مسئولاً عن استخدام سلطاته أي أن تفويض السلطة ليس معناه تفويض المسئولية ، وعندما يفوض الرئيس سلطاته للمرؤوس فإن المرؤوس يقوم باتخاذ القرارات مستقلاً Independent عن الرئيس ودون الرجوع إليه وإذا حدثت أخطاء نتيجة لذلك فإن الرئيس يكون مسئولاً عن هذة الأخطاء


ومن الناحية النفسية Psychology نجد أن السلطة authority شيء محبب للنفس ، الفرد يرغب أن يكون لديه سلطة ، أما عن المسئولية responsibility فإنها شيء غير محبب للنفس ، كلما استطاع الفرد أن لا يتحمل المسئولية كلما قلت الأعباء النفسية الملقاة عليه وبالتالي يقل التوتر والإجهاد العصبي stress .

أي أن الفرد نفسياً يريد أن يحتفظ Keep بالسلطة ويتخلص eliminate من المسئولية ، هذا من الناحية النفسية ( فوض المسئولية واحتفظ بالسلطة) ولكن من الناحية الإدارية ( فوض السلطة واحتفظ بالمسئولية) تماماً عكس ما يريد ويرغب الفرد.


 لذا كيف يفرط الفرد في سلطاته ومازال محتفظاً مازال مسئولاً عن استخدام الغير لسلطاته ؟

بالضبط كأن يكون لدى الفرد سيارة ( سلطة في هذه الحالة ) وقام بإقراضها لصديق ، إذا حدثت حادثة لهذه السيارة فإن مالك السيارة سيكون مسئولاً عن الأضرار التي تحدثها سيارته أثناء استخدامها بواسطة الصديق.

رأى بعض المديرين فى تفويض السلطة 


لذا نسمع عن بعض المديرين الذين لا يثقون في الغير ويقومون بعدم تفويض سلطاتهم مطلقاً ، تسمع بعض المديرين اللذين يقولون ( إذا كان هناك عمل أريد أن يتم بدقة وإتقان فإنني أوديه بنفسي ) وآخر يقول ( أنا أستطيع أن أتحكم في نفسي ولا أستطيع أن أتحكم في الغير ولذا فإنني أقوم بتأدية أعمالي بنفسي ) .

 أيضاً هؤلاء المديرون يخافون Frightened من التفويض
ولهم حق في ذلك لحد ما . إذ كيف يفرط الفرد في سلطاته ومازال مسئولاً عن استخدامها بواسطة الغير ، نتيجة ذلك يزداد العبء على المدير ودائم تراه محملاً بالأعباء لساعات عمل طويلة خلال اليوم ثم يقضى معظم أوقاته الاجتماعية Social hours في المساء أو في عطلات نهاية الأسبوع في إنجاز أعمال الإدارة ، أيضاً لا يوجد الوقت الحر للتفكير في كيفية تطوير أعمالا للإدارة والنهوض بها .

 ومثل هذا النوع من المديرين لا يتيح تدريب وخلق صف ثان وبالتالي لا يستطيع أن يأخذ أجازه وإذا مرض فإن أعمال الإدارة تنتقل إليه في المنزل أو المستشفى حتى يبدي رأيه فيها ويتخذ القرارات . 

المشكلة هنا ليست في التفويض لمبدأ إداري وإنما في كيفية استخدام هذا الأسلوب .

وبالتالي فلكي تتحقق الاستفادة القصوى للمدير وللمرؤوس وللمنظمة فإن هناك عدة شروط أو مبادئ لاستخدام أسلوب التفويض نقوم بسردها فيما يلي :


شروط أو مبادئ إستخدام أسلوب تفويض السلطة


1 -اختيار الشخص الذي تفوض له السلطة ، يجب أن يبذل المدير جهداً في ذلك ، يجب أن يكون الشخص المفوض إليه قادرا أولاً على القيام بالعمل ، لديه الإمكانيات والقدرات الذهنية والمهنية والشخصية على ذلك ، وثانياً يجب أن يكون الشخص لديه الحافز والرغبة على القيام بهذا العمل Motivated.

2 -تدريب الفرد المفوض إليه السلطة على العمل المطلوب تنفيذه .

3 -التأكد من تفهم المفوض إليه السلطة تماماً طبيعة وجزئيات ومحاذير العمل الذي سيقوم بتنفيذه .

4 -تزويد المفوض إليه بكافة الصلاحيات والإمكانيات المادية والبشرية التي تمكنه من إنجاز المهام الموكلة إليه.

5 -وضع ضوابط تتيح للرئيس أو المدير أن يتعرف بسرعة عما إذا كانت سلطاته يتم استخدامها كما يرغب وفي الطريق الصحيح أم لا .

6 -أن يتفق مع المفوض إليه على تقديم تقارير في مواعيد معينة حتى لا يشعر المفوض إليه أنه أصبح مستقلاً منفرداً في استخدام السلطة .

7 -أن يستخدم المدير منح التفويض وسحب التفويض كعامل أساسي لتحفيز ومكافأة المرءوسين في تنفيذ المهام الموكلة إليهم فكلما نجح المرؤوس تفوض له صالحيات أوسع .



مثال مهم على استخدام مبدأ تفويض السطة 


وتشبه عملية تفويض السلطة
تماماً إذا طلب أب من أحد أبنائه قيادة سيارته للانتقال إلي مدينة الإسكندرية فى مصر هنا يتخلى الأب عن مكان القيادة ، يعطي الابن مفتاح السيارة (السلطة) .

إذ لم يسر الأب في الخطوات السبعة السابقة فإنه لن يستمر في موضوع التفويض وسيطلب من أبنه في منتصف الطريق أو حتى بدايته أن يتخلى عن مكان القيادة وقد تحدث مشاجرة بينهما يترتب عليها أن يسافر أحدهما فقط بالسيارة حيث لابد :

1 -يختار الأب ، الابن الذي يكون لديه الكفاءة في قيادة السيارة وأكثر تدريباً على ذلك من بين أبنائه ، وليس فقط أن يكون قادراً على أداء العمل وهو قيادة السيارة بل أيضاً يكون لديه الرغبة على ذلك ، حيث لا فائدة من تكليفه بذلك ضد رغبته فقد يكون لديه ترتيب مع أصدقائه وبالتالي سيمارس العمل متضرراً ، وبالتالي لابد من أن يقوم الأب بتحفيزه وقد يكون الحافز الهام لدى الابن هو قيادة السيارة فقط أو الشعور بأنه أصبح بالغاً ناضجاً محل ثقة للعائلة .

2 -يقوم الأب بتدريب الابن على القيادة وقد يصاحبه في إحدى الطرق السريعة لتحقيق الممارسة .

3 -الشرح التام للمهمة من حيث مواعيد السفر وطريق السفر والسرعة التي يستخدمها وفترات الراحة وكيف يتعامل مع قائدي السيارات الأخرى وهكذا.

4 -إعطاؤه مفتاح السيارة وكذلك نقوداً لشراء وقود السيارة والخرائط الخاصة بالطريق .

5 -وضع ضوابط للعمل ، فمثلاً شطب عداد السرعة بحيث إذا تجاوزت السرعة الحد المتفق عليه في الخطوة رقم 3 أعلاه فإن صفارة إنذار تنطلق بشكل أوتوماتيكي مما يعلم الأب أن هناك تجاوزا في استخدام السلطات المفوضةللإبن فيتمكن من التدخل لتصحيح الوضع .

6 -الاتفاق مع الابن على تقييم الأداء كل 100 كيلو متر لمعرفة مقدار السرعة ومدى استهالك السيارة للوقود وهكذا حتى يشعر الابن أنه لم ينفرد بالسلطة .

7 -في حالة تحقيق الهدف والوصول للإسكندرية بسالم فإن الأب يقوم بمدح الابن (تقديم الثواب) أما إذا أخطأ الإبن في استخدام السلطة (قيادة السيارة) فإن الأب يقوم ببيان ذلك للابن ويقول له ( دي آخر مرة سوف تقود هذة السيارة  ) . إذا قام الأب باتباع الخطوات السابقة السبعة فإنه يكون مطمئناً ويزول عنه القلق النفسي الذي يترتب على التخلي عن السلطة والاحتفاظ بالمسئولية بل يمكنه أن ينام أو يؤدي عملاً ذهنياً معيناً في المقعد الخلفي للسيارة بدون أدنى قلق أو توتر عصبي . 

مقالة منفصلة : أنواع السلطة الادارية - الفرق بين السلطة التنفيذية والوظيفية والإستشارية

نتائج مثال تفويض السلطة


أما إذا لم يحسن اختيار
الابن الذي سيقود السيارة ولم يحفزه على أداء المهمة ، ولم يدربه على القيادة ، ولم يشرح له طبيعية المهمة وأبعادها ، ولم يمنحه الصلاحيات الكاملة بأن يتدخل أثناء الطريق ويعطيه التوجيهات ، ولم يضع ضوابط في العمل تتيح لـه معرفة الانحرافات عن استخدام السيارة فماذا سيتحقق .
 سيكون لدى الأب درجة عالية من القلق والتوتر النفسي والعصبي وبالتالي لن يكون مطمئناً وقد يكون الأب في غابة الإجهاد وسيطلب من الابنالتخلي عن سلطة القيادة ويقوم بنفسه بقيادة السيارة وسيقول (أنا لا أستطيع أن أتحكم في الآخرين وإنما أستطيع أن أتحكم في نفسي وبالتالي لابد وأن أؤدي كل شيء بنفسي) .

أما إذا قام المدير باتباع الخطوات السبعة المذكورة سابقاً فيما يتعلق بأسلوب التفويض فإنه سيحقق الهدوء النفسي له ، نفسياً لاستخدام سلطاته بواسطة الغير سيكون سيكون مطمئناً لديه وقت حر فائض للتفكير في تطوير العمل والتركيز على المشاكل الهامة ،
 سيتيح الفرصة لخلق صف ثان يعتمد عليه في غيابه . 

مثل هذا النوع من المديرين الذي يجيد التفويض تسمعه يقول (إذا كان هناك عمل يؤديه غيري في الإدارة فإنني لا يجب أن أوديه دائماً ، وأترك غيري يؤديه وأتفرع أنا للأعمال الأكثر أهمية) ولأهمية تفويض السلطة للمدير وللمرؤوس وللمنظمة فإن هناك بعض البرامج التدريبية التي تتخصص لمدة أسابيع لتدريب المديرين على تفويض السلطة وأصبح الآن هناك كتب متخصصة فقط في موضوع تفويض السلطة .

مقالة منفصلة : وحدة الأمر و سلسلة الأمر فى الادارة
فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع