أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

المتغيرات البيئية الخارجية لأى مؤسسة

المتغيرات البيئية الخارجية لأى مؤسسة

تعريف الإدارة الإستراتيجية


إن الإدارة الاستراتيجية

هي التي تجعل منظمة ما تأخذ زمام المبادرة والمبادأة، بدلا من أن تكون في حالة من مجرد رد الفعل في تشكيل مستقبلها.

وفي هذة المقالة والمقالات القادمة عن الإدارة الإستراتيجية سوف نحاول بإذن الله تعالى أن نتعرف معاً على نموذج إدارة الاستراتيجية، وكيف يمكن تطبيقه في أنواع المنظمات المختلفة، وأهم المصطلحات والتعريفات التي تتعلق بموضوع دراسة وتطبيق الاستراتيجية.
ما هي الإدارة الاستراتيجية؟

مما لا شك فيه أن الوصول إلى تعريف واحد ومتفق عليه لمعنى الاستراتيجية يعتبر أمراً صعب المنال، كما هو الحال - تقريباً - في سائر العلوم الاجتماعية بصفة عامة والإدارية بصفة خاصة؛ لذا نجد كل من حاول الكتابة في هذا المجال له مفهومه وتعريفه الخاص به، فهناك من ينظر إليها باعتبارها:

"مجموعة التصرفات والقرارات التى تعمل على إيجاد استراتيجيات فعالة لتحقق أهداف المنظمة "

ورغم أن هذا التعريف يميل أكثر إلى العمومية والتوصيف لطبيعة العمل الاستراتيجي الإداري، فإن هناك من عرّف إدارة الاستراتيجية من منطلق الأدوار والمراحل الضرورية لإتمامها، ومن هؤلاء (Fred R David) فريد داوود الذي عرفها بقوله:

"فن وعلم صياغة، وتطبيق، وتقويم التصرفات والأعمال التي من شأنها أن تمكن المنظمة من وضع أهدافها موضع التنفيذ"


المتغيرات البيئية الخارجية لأى مؤسسة


المتغيرات البيئية الرئيسية


إن المراجعة الخارجية لا بد وأن تبدأ أولاً باختيار المتغيرات الرئيسة المؤثرة فى بيئة المنظمة، وهذه المتغيرات يمكن أن تختلف بدرجة كبيرة من منظمة لأخرى، ومن وقت لآخر للمنظمة نفسها، وذلك حسب موقف وظروف الشركة، والصناعة التي تنتمى إليها.

ويمكن تقسيم المتغيرات البيئية إلى خمس فئات أساسية هى:

(١) القوى الاقتصادية.
(٢) القوى الاجتماعية والثقافية والديموغرافية والجغرافية.
(٣) القوى السياسية والحكومية، والقانونية.
(٤) القوى التكنولوجية.
(٥) القوى التنافسية.

ويوضح الشكل التالى العلاقة بين القوى البيئية الرئيسة والشركة.

العلاقة بين القوى البيئية الرئيسة والشركة

إن أية تغيرات يمكن أن تحدث في العناصر البيئية سوف تتحول إلى تغيرات في طلب المستهلك لكل من السلع، أو الخدمات الاستهلاكية أو الصناعية.

فالتغيرات البيئية تؤثر على تطوير المنتجات، واستراتيجيات تقسيم السوق، وأنواع الخدمات المعروضة.

إن التعرف على وتقويم الفرص والتهديدات يمكن الشركة من صياغة، أو إعادة صياغة، رسالتها الأساسية، وتصميم إستراتيجيتها التى تمكنها من تحقيق أهدافها الأساسية، وتطوير السياسات اللازمة لإنجاز الأهداف التشغيلية.

ملحوظة 
سوف نلقى الضوء فقط فى هذة المقالة على المتغيرات البيئية الخارجية بإختصار. وإذا أردت صديقى القاريء ان تطلع على مزيد من التفاصيل عن أى متغير من المتغيرات البيئية فقد أفردنا له مقالة منفصلة ستجدها باللون الأزرق، يمكنك الإطلاع عليها فى موقعنا أسود البيزنس، وقد فعلنا ذلك لكى لا تكون هذة المقالة طويلة جداً.

 القوى الاقتصادية:


إن التضخم والكساد الأقتصادى قد سببا كثيرا من التغيرات الحادة في أنماط شراء المستهلكين خلال عقد الثمانينيات حتى الان؛ لذا أصبح من السائد لدى غالبية الناس: "اشتر الآن، وادخر فيما بعد"، وهذا يكون - بالطبع - على حساب الأمن المستقبلي

وللعناصر الاقتصادية تأثير مباشر على الجاذبية المحتملة لاستراتيجيات الشركات المختلفة.

ويمكن لنا أن نستعرض أهم المتغيرات الاقتصادية، والتي تمثل في الغالب فرصا أو تهديدات للمنظمات المختلفة، كما تفضح من خلال ما يأتي:

- التحول لاقتصاديات الخدمات، كما هو الحال في الولايات المتحدة.

- إمكانية الحصول على قروض.

- مستوى الدخل المتاح للتصرف.

- معدلات الفائدة.

- ميل الأفراد للانفاق.

- معدلات التضخم.

- معدلات سوق النقود

ولد تناولنا المزيد من المعلومات عن القوى الإقتصادية فى مقالة منفصلة بعنوان القوى والعوامل الاقتصادية التى تؤثر فى اى منظمة أنصح بالإطلاع عليها.

القوى الاجتماعية والثقافية والجغرافية والديموغرافية:


إن على أية منظمة تريد أن تحافظ على نموها وربحيتها، أن تعمل على التعرف على تأير التغيرات الاجتماعية والقانونية والديموغرافية والجغرافية على أسواقها وعملائها، وما تقدمه لهم من سلع أو خدمات، وسواء أكانت هذه المنظمات صغيرة أم كبيرة، تهدف للربح أو لا تهدف له، صناعية أم خدمية، فإنها لا بد وأن تواجه بتحديات هذه القوى، وما تفرضه عليها من فرص أو تهديدات.

إن الحياة فى مصر فى السبعينيات اختلفت بصورة كبيرة عنها فى الستينيات، ولا تزال هذه التغيرات مستمرة، فما حدث فى الثمانينيات اختلف كثيرا جداً عنه فى السبعينيات، وما حدث فى التسعينيات فاق بكل ماسبقه،وما حدث فى العقد الأول من الألف الثانية كان مذهلا وأما ما حدث فى العقد الثانى ٢٠١١ فكان مزلزلا وخاصة ما عرف بثورات الربيع العربى التى غيرت قواعد اللعبة محليا وإقليميا ودوليا وعلى سبيل المثال يمكن أن نشاهد التغير الكبير الذي حدث فى الأذواق والعادات والأنماط الاستهلاكية لدى المستهلك المصري.
فمثلاً فى سلعة مثل الملابس، سواء كانت للسيدات أم للرجال؛ ففى الستينيات كان الشائع للجنسين هى الملابس التفصيل، ولم يكن للجاهز أي تأثير يذكر، وأخذت ملابس الرجال تتجه نحو التوسع في الملابس الجاهزة التي أصبحت تعرض تشكيلات جيدة ومناسبة لجميع الأذواق والأعمار؛ مما استطاعت أن تقضي تقريباً على ظاهرة التفصيل التي أصبحت في مرحلة الانحدار.

ولا شك أن الشركات التى تعمل في مثل هذا المجال من السلع عليها - إن أرادت النجاح - أن تدرس مثل هذه الآتجاهات الاجتماعية والدينية والثقافية والديموجغرافية، وأثرها على ما تقدمه من سلع أو خدمات.

حيث تمثل مثل هذه التغييرات فرصا للبعض وتهديدات للبعض الآخر، فالترزية - مثلاً - تعرضوا من ذلك لتهديد كبير بينما اعتبر ذلك بمثابة فرصة عظيمة لأصحاب المصانع والمستثمرين في مجال الملابس الجاهزة، وكذلك متاجر بيع الملابس الجاهزة الرجالي.

ومن أمثلة المتغيرات الأخرى التي تؤثر في هذا الصدد، والتي يجب دراستها وتحديد آثارها على ما تنتجه أية منظمة من سلع أو خدمات:

- التوزيع العمري للسكان في المجتمع وتطوره.

- حالات تأخر الزواج، وكذلك اتجاهات معدلات الطلاق.

- اتجاه المرأة للعمل، والتعليم عموماً.

- زيادة عدد أفراد الطبقة الوسطى في المجتمع.

- نسبة التصويت في الانتخابات العامة ممن لهم حق التصويت، وهل تتجه نحو الزيادة أو النقصان.

- مدى الالتزام بالقيم والأخلاق الأساسية واحترامها في المجتمع.

- النظرة إلى العمل، ودرجة الإنتماء إلى منظمات الأعمال، وشعور الفرد بالرضا عنها، والتي نجدها قوية جدا في مجتمع مثل اليابان، بينما تتجه إلى المزيد من الضعف في مجتمع مثل أمريكا، كذلك إلى الضعف الشديد في مجتمع مثل مجتمعنا المصري؛ مما ينعكس على معدلات الغياب، ودوران العمل، والإنتاجية للعامل.

- اتجاهات الزيادة في دخل الفرد سنويا، ودرجة التحسن في مستوى معيشته ونمط حياته.

- عدد جماعات المصالح الخاصة في المجتمع.

- عدد المواليد والوفيات وحالات الحمل.

- معدلات الهجرة الداخلية والخارجية.

- برامج التأمين الاجتماعي.

- عدد المساجد، ودور العبادة الأخرى، ودرجة الإقبال عليها

- درجة التحكم في التلوث والحفاظ على البيئة

- الاتجاه نحو وقت الفراغ، وكيف يخطط الأفراد لقضائه

- الاتجاه نحو جودة المنتجات، وخدمة المستهلك والاهتمام به

- متوسط مستوى التعليم واتجاهاته

- العادات الشرائية، والاتجاه نحو الادخار والاستثمار.

ولد تناولنا المزيد من المعلومات عن القوى الاجتماعية والثقافية والجغرافية والديموغرافية فى مقالة منفصلة بعنوان القوى والعوامل الاجتماعية والثقافية والديموغرافية والجغرافية التى تؤثر فى المنظمات أنصح بالإطلاع عليها.

القوى السياسية والقانونية:


إن هذه المجموعة أيضا من القوى (سياسة، وقانونية، وحكومية) يمكن أن تمثل نوعا من الفرص أو التهديدات لأية منظمة، مهما كان حجمها، أو نشاطها، أو شكلها ملكيتها، أو هدفها.

ونظرا للتداخل الشديد بين دول العالم المختلفة، نتيجة للتقدم الهائل في وسائل الاتصال والمواصلات، والعلاقات بين الدول المختلفة، فإن أثر النواحى السياسية والقانونية والحكومية لم يعد قاصراً على مستوى الدولة الواحدة، وإنما أصبح أثراً ممتداً فيما بين الدول المختلفة.

لذا فإن على أية شركة تعمل وتريد النجاح، أن تكون قادرة على تحليل البيئة السياسية، والتنبؤ بما يمكن أن تنطوي عليه من فرص أو تهديدات، وتطوير الاستراتيجيات المناسبة للتعامل معها.

دور الحكومة في التأثير على منظمات الأعمال:

يمكن تصنيف دور الحكومات فى ذلك فى ثلاث مجموعات من الأنشطة وهى:

الأولى: أنشطة ترويجية
الثانية: أنشطة تنافسية
الثالثة: أنشطة تعويقية

لذا يمكن القول بأن المقصود بالتدخل الحكومى هو: قرار تأخذه حكومة أي دولة بما يؤثر على منشأت الأعمال، ويجبرها على تغيير عملياتها أو سياساتها، أو أهدافها أو إستراتيجيتها

ويمكن للتدخل الحكومى أن يتدرج من نوع من الرقابة المحدودة جدا، إلى تدخل كامل فى صميم عمل منظمات الأعمال.

دراسة وتحليل البيئة السياسية:

لا بد لأية شركة تعمل في مجال الأعمال بهدف الربح أو مجرد تأدية خدمة دولية أو محلية، أن تعمل على دراسة وتحليل البيئة السياسية التى تعمل بها أو سوف تعمل بها، وهذه الدراسة لا يمكن أن تنتهي أو تتوقف أبدا طالما أن هذه الظروف والقوى فى حالة تغير مستمر لا يتوقف أبدا.

ومن أهم النماذج المستخدمة للتنبؤ بالبيئة السياسية، وخاصة الخارجية، النموذج الذي استخدمته شركة (أرثر ديلتيل)، ويتكون من دراسة وتحليل خمسة معايير وهي:

١- مستوى التنمية الاجتماعية السائد في المجتمع.
٢- مستوى التقدم التكنولوجي في المجتمع.
٣- درجة وفرة الموارد الطبيعية.
٤- مستوى الهدوء والاستقرار المحلي.
٥- نوع النظام السياسي.

أهم استراتيجيات مواجهة المخاطر السياسية:

إن المخاطر السياسية من أكثر الأشياء التى لها تأثير واضح، وخاصة في مجال الشركات التي تعمل في نطاق السوق الدولي؛ لذا فإنه في حالة حدوث أي تهديد أو مخاطر سياسية على إحدى هذة الشركات، فإنه يكون أمامها أحد البدائل الاستراتيجية الثلاثة الآتية:

(أ) استراتيجية المواجهة والتحدي:

ومعنى اتباع هذة الاستراتيجية أن الشركة قادرة على عملية التحدي والمواجهة، ولا يحدث ذلك إلا إذا كان المنتج الذى تنتجه مثل هذة الشركة يتميز بمزايا تجعله مهما إستراتيجيا بالنسبة للدولة التى تعمل فيها الشركة، وليس أمامها بديل أخر، في هذة الحالة يمكن للشركة أن تفرص نفسها ولا تتأثر بأية تهديدات سياسية أو قانونية؛ لأنها تكون فى موقف الأقوى والقادر على فرض شروطه.

(ب) استراتيجية التكيف:

وفي هذة الحالة لا تكون الشركة من القوة بحيث يمكنها تحدي المخاطر السياسية التي تتعرض لها، وفي الوقت نفسه فإنها لا تريد التفريط هذة السوق أو التخلي عنها؛ لّذا فإن الاستراتيجية المناسبة حينئد هي استراتيجية التكيف مع الأوضاع الجديدة، وعدم مواجهتها  أو الانسحاب.

(ج) استراتيجية الانسحاب:

وفي هذة الحالة تكون الشركة من الضعف لدرجة أنها لا تستطيع المواجهة، ومنتجها لا يمثل اهمية تذكر بالنسبة للدولة التى تمثل مصدر مخاطر وتهديد، وهنا لا تستطيع الشركة الاستمرار في نشاطها، حتى ولو بمحاولة تكييف نفسها مع الوضع الجديد، فلا يكون أمامها إلا الانسحاب من هذة السوق إلى أن تتغير الأوضاع إلى الأفضل، وتحاول البحث عن أسواق بديلة تعرضها عن السوق أو الأسواق التي فقدتها.

 أهم المتغيرات السياسية والقانونية والحكومية:

من أهم المتغيرات التى يجب على المحلل للظروف السياسية والقانونية والحكومية أن يأخدها في الاعتبار ما يأتي:

١- الترتيبات والقواعد الحكومية.
٢- تغييرات في قوانين الضرائب.
٣- الرسوم الخاصة.
٤- معدلات المشاركة فى التصويت فى الإنتخابات العامة
٥- عدد وقوة وموقع الاحتجاجات ضد الحكومة

ولد تناولنا المزيد من المعلومات عن القوى السياسية والحكومية والقانونية فى مقالة منفصلة بعنوان القوى والعوامل السياسية والحكومية والقانونية التى تؤثر فى المنظمات أنصح بالإطلاع عليها.

القوى التكنولوجية:


إن ما يحدث فى الأونة الأخيرة من ثورات تكنولوجية، مثل ما حدث ولا يزال في هندسة الكمبيوتر، والإنسان الآلي، والمصانع التى تُدار بالكامل بدون وجود العامل البشري، والعقاقير المتطورة جدا، والاتصالات الفضائية، وأشعة الليزر، وغير ذلك، قد أدى إلى خلق تأيرات كبيرة وخطيرة على منظمات الأعمال المختلفة.
 ومن مظاهر هذا التأثير ما يمكن أن تؤدي إليه التكنولوجيا المتطورة من خلق أسواق جديدة، ومنتجات جديدة ومتطورة، وتغيير موقف التكلفة التنافسية النسبية، وجعل السلع والخدمات الحالية متقادمة؛ فهي تؤثر على منتجات وخدمات المنظمة، وعملائها، وموزعيها، ومزوديها، ومنافسيها، وأسواقها، وعملياتها الإتتاجية، وممارساتها التسوقية، ومركزها التنافسي.
وليس هناك الآن شركة أو صناعة يمكنها أن تعيش في معزل عن تلك التطورات الهائلة التى تحدث في شتى نواحي التكنولوجيا وبصورة متسارعة لا تتوقف..

 وبالرغم من أن درجة التأثر بالتطورات التكنولوجية تختلف من صناعة إلى أخرى، إلا أن القرار الاستراتيجي أصبح أكثر تأثرا بالتطورات التكنولوجية، وما تمثله من فرص أو تهديدات، وخاصة الشركات ذات التكنولوجيا المعقدة.

ولكن ما يحدث في الواقع العملي فعلاً، أن معظم القرارات التكنولوجية المهمة تغوص إلى المستويات التنظيمية الأدنى، أو يتم صنعها على عجل دون تدبر وفهم كاف لانعكاساتها الاستراتيجية؛ مما قد يعرض مثل هذه الشركات إلى مواقف حرجة ربما تقضي عليها بالكامل.

ويرجع ذلك - في الغالب - إلى أن رجال إدارة الاستراتيجية ينفقون الكثير من وقتهم في قضايا أخرى عديدة تمثل أولوية بالنسبة لهم، مثل تحليل الموقف السوقي، والحصة السوقية، ووضع سياسات المنتج من سعر وخلافه، والتنبؤ بالمبيعات وحجم السوق والموزعين. وفي الحقيقة لا تنال النواحي التكنولوجية الاهتمام نفسه من الإدارة العليا.

ولعل ما حدث لشركة نوكيا عام 2012/2013 ليس ببعيد؛ فبعد تربع على عرش صناعة المحمول منفردة، لا ينافسها فيه أحد، إذ يتدهور موقفها التنافسي بشكل درامي متسارع يجعلها تخرج من السوق، وتشتريها مايكروسوفت ب 8 مليار دولار فقط بعدما كانت قيمنها السوقية في العام الأسبق ب 80 مليار...!

لم يكن ذلك سوى انعكاس لتخلف الادارة العليا في اتخاذ قرارات استراتيجية مهمة في الوقت المناسب؛ مثل تكنولوجيا الشاشة باللمس، وادخال تكنولوجيا الأندروريد...!

ولا شك أننا جميعا قد سمعنا عن تلك الأزمة المدوية التي تكاد تعصف بسمعة شركة سامسونج هي الأخرى بعد فشل أحد موديلاتها في سوق المحمول والتى عولت عليه كثيرا (جلاكسي نوت ٧) حيث حدثت مشكلة غريبة وهى انفجار في بطاريته ترتب عليه عدة حرائق، مما آدى ألى وضع الشركة في وضع دفاعي حرج على المستوى العالمي جعلها تسحب جميع الوحدات المباعة منه في النهاية، وانخفضت أسهمها لأكثر من ١٠ مليار دولار، ولكنها استطاعت ان تقاوم ولم وتتلاشى من سوق المحمول

 في ظل اشتداد المنافسة في مثل تلك الصناعات عالية التقدم التكنولوجي والمعتمدة إلى حد كثير على الابتكار والإبداع المتسارع والمستمر، سيتلاشى من السوق تماماً أي شركة تفقد إدارتها الاستراتيجية القدرة على لتركيز ولو للحظات...!

ومن أهم الأسئلة التي تساعد على تحليل شامل لتأثير النواحي التكنولوجية على أية منظمة ما يأتي:

إطار تحليلي شامل للبيئة التكنولوجية:

يمكن لرجل الاستراتيجية أن يصل إلى تحليل عميق وشامل لتأثير أهم العناصر التكنولوجية على منظمته بالإجابة على الأسئلة التالية:

٠ ما هي التكنولوجيا الموجودة داخل المنظمة؟

٠ وما هي التكنولوجيا التى يستقاد بها فعلاً في أعمال المنشأة ومنتجاتها، وأجزاء ومكونات هذه المنتجات؟

٠ وما هي درجة الارتباط الحرج بين كل نوع من أنواع التكنولوجيا الموجودة وبين كل نوع من أنواع المنتجات أو الأعمال التي تضطلع بها المنظمة؟

٠ وأيها يعتبر مشتركا في أكثر من منتج أوخدمة؟

٠ وما هي التكنولوجيا التي توجد في الأجزاء والمواد المشتراة؟

٠ وأيها يمكن أن يكون حرجا في المستقبل؟ ولماذا؟ وهل سوف تظل الشركة قادرة على الحصول عليها من خارجها؟

٠ وكيف كان تقويم أداء هذه التكنولوجيا مع الوقت؟ وفي أي الشركات تم ابتكار هذه التكنولوجيا؟

٠ وما هو التقويم المحتمل لهذه التكنولوجيا في المستقبل؟

٠ وما هي الاستثمارات التي تخصصها الشركة للتكنولوجيا الحرجة؟

٠ وما هي الاستثمارات والاتجاهات الاستثمارية للمنافسين في كل من الماضي والمستقبل؟ الفعلي والمخطط؟

٠ ما الذي كان من هذه الاستثمارات التكنولوجية في جانب العمليات والمنتجات (بالنسبة للشركة ومنافسيها)؟ وما الذي كان في جانب التصميم والإنتاج؟

ولد تناولنا المزيد من المعلومات عن القوى التكنولوجية فى مقالة منفصلة بعنوان القوى والعوامل التكنولوجية التى تؤثر فى اى منظمة أنصح بالإطلاع عليها.

 القوى التنافسية


 تحليل البيئة التنافسية

إن تحليل المنافسين يعني محاولة الشركة التعرف على وتحليل:

نواحي القوة والضعف، والقدرات، والفرص والتهديدات، والأهداف، والاستراتيجيات التنافسية للشركة.

وهذا يتطلب تجميع معلومات عن المنافسين وتحليلها لتحقيق مراجعة دقيقة وفعالة للبيئة التنافسية التي تواجهها المنشأة.

 (أ) المنافسون الرئيسيون:

 ومن أهم الأسئلة التي يجب أن تسألها أية منظمة لنفسها :

من هم أهم المنافسين الرئيسيين لنا؟

وعلى سبيل المثال:

فإن شركة مثل شركة (أبل ماكنتوش) للكمبيوتر سوف تجيب على مثل. هذا السؤال بأن منافسها الأكبر الكمبيوتر الشخصي هو شركة (IBM) للكمبيوتر، والتي استطاعت أن تزيد من حجم مبيعاتها من أجهزة الكمبيوتر الشخصية، حيث ارتفعت حصتها السوقية من 22 % عام 1982 م إلى 40 % عام 1984 م، بينما انخفض نصيب شركة أبل عن نفس الفترة من 22% إلى 11%.

وليس من السهل دائماً تحديد المنافسين الرئيسيين؛ حيث إن لكل شركة العديد من الأقسام التي تنتج العديد من السلع، التي تنتمي إلى صناعات مختلفة، والتي يكون لكل منها في الغالب وضع تنافسي نسبي يختلف عن باقي الذتجات، كما أن الكثير من الشركات يحجم عن نشر معلومات مالية أو تسويقية عن نشاطها فإذا أرادت شركة مثل أبل تحديد من هم المنافسون الرئيسيون لها في مجال المحمول، فإن الوضع سوف يختلف تماماً.
حيث كانوا نوكيا وسامسونج حتى 2013 ، ثم خرجت نوكيا من حلبة المنافسة وتربعت أبل ينافسها سامسونج بقوة، ولقد بدأت شركات أخرى تدخل الحلبة بقوة مثل : هواوي، ولونوفو، وأسوس، وغيرها من الشركات التي تنتمي لدول مختلفة وخاصة الصينية منها.

وبالرغم من صعود أرباح سامسونج في الربع الثاني من 2016 بسبب مبيعات مودلها الجديد جلاكسي نوت 7 ، فإنه لم يمض على ذلك أسابع قليلة حتى تسبب نفس الموديل أزمة تكاد تعصف بسامسونج وتخرجها تماماً من سوق المحمول، وذلك بسبب مشاكل في الشاشة، وانفجار بطاريته مما جعلها تتطر لسحبه من السوق العالمي محققة خسائر بسيه أكثر من 20 مليار دولار، هذا بخلاف تهاوي أسهمها بقوة.

(ب) مصادر ووسائل الحصول على بيانات المنافسين:

إن الحصول على بيانات ومعلومات عن المنافسين يعتبر أمرا بالغ الصعوبة؛ وذلك لأن كل شركة تحاول أن تؤمن على ما تملك من أسرار تميزها عن غيرها من الشركات، إلا أن هناك الكثير من الوسائل المشروعة والوسائل غير المشروعة التى يتم اللجوء إليها للحصول على مثل هذه المعلومات.

وإذا كان الناس جميعا يعرفون ويؤمنون بوجود التجسس السياسي والعسكري، فإن الذي لا يعرفه الكثيرون أن التجسس الصناعي والاقتصادي عموماً ظهر قبل التجسس العسكري والسياسي، وسيظل مستمرا حتى وإن اختفت الحروب والأزمات، فإن هذا التجسس الصناعي يظل مستمرا حتى بين أقرب الأصدقاء من الدول...!!

ولقد أصبح لكل دولة ولكل شركة جواسيسها فى مجال الصناعة والإقتصاد ، وبصفة عامة يمكن القول بأن أهم وسائل تجميع البيانات عن أنشطة وعمليات المنافسين تتمثل في الآتي:

١- المطبوعات التي تنشرها الشركات المنافسة، وتقارير الجلسات التي يتم الحصول عليها بطريقة عادية.

٢- المعلومات التي يقدمها صراحة الموظفون السابقون للشركة المنافسة.

٣- الدراسات الخاصة بالأسواق وتقارير المهندسين الاستشاريين.

 ٤- التقارير المالية.

(ج) تحليل البيانات التنافسية:

بعد تحديد من هم المنافسون الرئيسيون للشركة، وتجميع كافة البيانات الممكنة عن نواحي النشاط المختلفة لهم ومن كافة المصادر، فإن الخطوة التالية هي تحليل هذه المعلومات لتحديد نقاط القوة والضعف الأساسية لهؤلاء المنافسين، حتى يمكن صياغة وإنجاز استراتيجيات المنشأة بفعالية

أسئلة أساسية لتحليل البيئة التنافسية:

ومن أهم الأسئلة التى يجب على أية منشأة تعمل على محاولة التحليل الفعال لبيئتها التنافسية، أن تجيب عليها بدقة وبموضوعية ما يأتي: 

١- ما هي جوانب القوة الأساسية منافسينا؟

٢- ما هي جوانب الضعف الرئيسية لديهم؟

٣- ما هي الأهداف والاستراتيجيات الرئيسية لهم؟

٤- كيف يكون تصرف المنافسين الرئيسين لنا تجاه الظروف البيئية المختلفة التي تؤثر في الصناعة؟

٥- ما هو التصرف الأكثر احتمالا لمنافسينا تجاه استراتيجياتنا البديلة؟

ولد تناولنا المزيد من المعلومات عن القوى التنافسية فى مقالة منفصلة بعنوان القوى والعوامل التنافسية التى تؤثر فى اى منظمة أنصح بالإطلاع عليها.

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع