أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

دراسة الجدوى - تعريف وأهمية وخطوات وأنواع دراسة الجدوى



دراسة الجدوى - تعريف وأهمية وخطوات وأنواع دراسة الجدوى



تعريف دراسة الجدوى:


ما هي دراسة الجدوى؟

يمكن تعريف دراسة الجدوى Feasibility Study على أنها سلسلة دراسات متخصصة مترابطة ومتكاملة تجرى سلفاً (مسبقاً)على مشاريع الاستثمار المزمع تنفيذها منذ التفكير في عمل المشروع وحتى يصل المشروع إلى مرحلة التصفية بقصد التأكد من صلاحية مشاريع الاستثمار لتحقيق نتائج محددة. وبمعنى آخر فهي تلك الدراسات اللازم تنفيذها للتحقق من أن نواتج مشروع الاستثمار تفوق الموارد التي ستخصص له، ومن أن تلك النواتج تتوافق ودوافع المستثمر واتجاهاته.

على أنه ينبغي التنويه ابتداء إلى أن ثمة اصطلاحات عدة تطلق على درسات الجدوى وهذه الاصطلاحات وإن اختلفت في المسمى، فإنها لا تختلف في المضمون أو الجوهر وبدخل ضمن تلك الاصطلاحات ما يلي: تقييم المشروع Project Evaluation، تقييم الاستثمار  investment Appraisal، اقتصاديات المشروع Project Economics.

أهمية دراسة الجدوى 


هذا، وتكتسب دراسات الجدوى قدر كبير من الأهمية لأنها:

أولاً: تقييم الدليل العلمي والعملي على صلاحية مشروع الاستثمار المقترح من عدمه.
ثانياً: تعاون المستثمرين على اتخاذ قرارات الاستثمار الرشيدة من خلال التنبؤ بالمتغيرات التسويقية والفنية والاقتصادية المؤثرة في تلك القرارات.
ثالثاً: تضمن إلى حد بعيد سلامة قرر الاستثمار الذي يتسم بما يلي:

1. امتداد تأثير لفتر طويلة هي فتر عمر المشروع.
2. انخفاض درجة مرونته، إذ يترتب عليه تخصيص قدر من الموارد في أصول استثمارية قد تشكل عبئاً يصعب تعديله إذا ما تبين عدم سلامة القرار.
3. ارتفاع تكلفته رغم ندرة أو محدودية الموارد المتاحة له في الغالب.
4. تعاظم درجة الخطور المترتبة على الإنفاق المصاحب له خاصة إذا كان القرار يتخذ في ظل ظروف عدم التأكد.

رابعاً: توضح أهمية مشروع الاستثمار بالنسبة للدولة ومدى ارتباطه بمشروعات خطة التنمية وإمكانية مساهمته في علاج بعض المشكلات التي تواجه هذه الدولة.
خامساً: ثعد شرطاً للحصول على موافقة أجهرة الدولة على إنشاء مشروع الاستثمار، كما قد تكون شرطاً للحصول على قرض من إحدى مؤسسات المال لتغطية جانب من تكاليفه الاستثمارية.

أنواع دراسة الجدوى

1. دراسة الجدوى المبدئية.
2. دراسة الجدوى التفصيلية.

أ. مرحلة دراسة الجدوى التسويقية.
ب. مرحلة دراسة الجدوى الفنية والهندسية.
ج. مرحلة دراسة الجدوى الإدارية والتنظيمية.
د. مرحلة دراسة الجدوى المالية والاقتصادية.
هـ. مرحلة تقييم (تقدير) الربحية التجارية (الخاصة). 
و. مرحلة تقييم (تقدير) الربحية الاجتماعية (القومية).

خطوات دراسة الجدوى 


اولاً: القيام بدراسة الجدوى المبدئية


تعد دراسات الجدوى المبدئية بمثابة دراسات استطلاعية سريعة تستهدف التوصل إلى حكم أولى على مدى احتمال تحقيق مشروع الاستثمار الذى نقوم بعمل دراسة جدوى له للأهداف المرجوة منه. أو بمعنى آخر تستهدف للتحقق من وجود دلائل تشير إلى إمكانية نجاح المشروع. فإذا أسفرت هذه الدراسات عن عدم وجود موانع جوهرية لتنفيذ مشروع الاستثمار أو عن توفر احتمالات النجاح له، يتم إعداد دراسات الجدوى التفصيلية بأبعادها المختلفة وتكون هناك مبررات اقتصادية لعمل هذة الدراسات التفصيلية.

 أما إذا أسفرت تلك الدراسات عن عدم وجود إمكانية النجاح للمشروع لأسباب شخصية يصعب تفسيرها أو إلى أسباب موضوعية على النحو الذي ناقشناه فى مقالة دراسة الجدوى المبدئية، فإن دراسات الجدوى تتوقف عند هذا الحد، ويمكن للمستثمر القيام بدراسة أفكار أخرى إذا كانت لديه الرغبة في ذلك. 

إذ ليس هناك مبرر للقيام بدراسات جدوى نهائية مكلفة في الغالب لفكرة استثمارية غير ملائمة أو لأحد مشاريع الاستثمارية الذي لا تتوافر له مقومات النجاح. 

ودراسة الجدوى المبدئية تساعد المستثمر على تصفية المشروعات وأفكار الاستثمار التى لديه للوصول الى الفكرة التى تستحق بذل الوقت والجهد والمال فى دراسة جدوى تفصيلية.

وانصح بشدة بالإطلاع على هذة المقالة المنفصلة بعنوان دراسة الجدوى المبدئية - تعريفها وأهميتها وطريقة إعدادها

ثانياً: مرحلة إعداد دراسة الجدوى التفصيلية:


نقدم دراسات الجدوى التفصيلية الأسس التسويقية والفنية والتنظيمية والمالية للقرار الخاص بمشروع الاستثمار، إذ تجرى عدة دراسات نهائية للجدوى على مشاريع الاستثمار التي تم اختيارها عن طريق دراسة الجدوى المبدئية وأثبتت جدواها المبدئية، وتتم هذه الدراسات من خلال المرحل الجزئية التالية:

أ. مرحلة دراسة الجدوى التسويقية.
ب. مرحلة دراسة الجدوى الفنية والهندسية.
ج. مرحلة دراسة الجدوى الإدارية والتنظيمية.
د. مرحلة دراسة الجدوى المالية والاقتصادية وتقييم (تقدير) الربحية التجارية (الخاصة).

وللمزيد من التفاصيل عن دراسة الجدوى التفصيلية أنصحك بالإطلاع على هذه المقالة المنفصلة بعنوان كيفية عمل دراسة جدوى لأى مشروع بنفسك وبدون مساعدة

أساسيات دراسة الجدوى:


هذه  مجموعة من الحقائق والملاحظات الأساسية عن دراسات الجدوى منها:

أولاً: أن دراسة الجدوى - وهي دراسات شاملة تجعل مشروع الاستثمار مُهيئاً بصفة أساسية للتنفيذ - ليست غاية في حد ذاتها ولكنها وسيلة للوصول إلى قرار بالموافقة على مشروع الاستثمار أو رفضه أو تعديله.

ثانياً: أنه مهما كان حجم المشروع الاستثماري، فلابد أن يكون هناك دراسات للجدوى تسبق عملية الإنشاء. ويتوقف حجم الدراسات وتكلفتها والقائمين بها (المستثمر و/أو المكاتب الاستشارية) على حجم مشروع الاستثمار من جهة، وعلى حجم الاستثمارات المخصصة له من جهة أخرى.

ثالثاً: أن ثمة اختلافات واضحة سواء بين الكتاب أو بين الهيئات الدولية حول مراحل دراسات جدوى مشاريع الاستثمار، ولكن يمكن القول بأن عملية إقامة مشروعات الاستثمار تمر بمرحلتين أساسيتين هما:

1. مرحلة إعداد دراسات الجدوى المبدئية.
2. مرحلة إعداد دراسات الجدوى التفصيلية.

رابعاً: أن بعض دراسات الجدوى النهائية قد لا يكون مطلوباً بصور حتمية عند اتخاذ قرار بشأن مشاريع الاستثمار، كما أن التسلسل الذي عرضناه لمراحل دراسات الجدوى التفصيلية قد لا يتبع بنفس الترتيب في مختلف مشاريع الاستثمار، ذلك أن بعض المراحل قد يتم على التوالي والبعض الآخر قد يتم على التوازي.

خامساً: آن المراحل الفرعية لدراسات الجدوى غالبا ما تتداخل وتتكامل مع بعضها البعض، ذلك أن دراسة أحد المجالات قد يدخل في نطاق واحد أو أكثر من تلك الدراسات.

سادساً: أن دراسات الجدوى لا تمثل مظهر لسيطرة الدولة أو تحكم المصارف، كما أنها لا تشكل ترفاً إدارياً، وإنما هي بمثابة الطريق الذي لابد أن يسلكه المستثمر بشكل سليم حماية لأمواله وترشيداً لاستثمارته.

سابعاً: أن نجاح دراسات الجدوى يتطلب توافر تخصصات على درجة عالية من الخبرة العلمية والعملية، كما أن الكفاءة في اختيار التخصصات التي تكون فريق الدراسة تساعد إلى حد كبير على إخراجها بالطريقة المثلى. ذلك أن تلك الدراسات هي محصلة للتفاعل بين مجهودات فريق دراسة متخصص ومتكامل، ونادر ما يتولى فرد واحد كافة أبعاد درسات الجدوى دونما إهمال لبعد أو أكثر من تلك الأبعاد.

ثامناً: أن دراسات الجدوى ثعد دراسات ممتدة ومستمرة طوال جميع مراحل دورة حياة مشروع الاستثمار، فهي تمتد إلى مرحلة ما قبل الإنشاء وتستمر أثناء مرحلتي التأسيس والتشغيل وتنتهي عندما يدخل المشروع مرحلة التصفية الاختيارية أو القانونية.

تاسعاً: أن دراسات الجدوى يمكن تصنيفها وظيفياً إلى دراسات .جدوى تسويقية وفنية ومالية، كما يمكن تصنيفها نفعياً إلى دراسات .جدوى على مستوى المشروع (مفهوم الربحية الخاصة) و دراسات جدوى على المستوى القومي (مفهوم الربحية الاجتماعية). وقد تتخذ هذه الدراسات الشكل الرسمي أو الشكل غير الرسمي، وهذا يتوقف على حجم مشروع الاستثمار وعلى مقدار الأموال التي يتم استثمارها فيه.

عاشراً: أنه ينبغي اعتبار عامل الوقت عند إعداد دراسات الجدوى المبدئية والتفصيلية فالفرص الاستثمارية لا تستمر لفترات طويلة. و المستثمر الناجح هو الذي يكتشف الفرصة الاستثمارية و يغتنمها في التوقيت المناسب. فدراسات الجدوى وكما سيرد ذكره فيما بعد تتعلق بدراسة مجموعة العوامل البيئية التي يتغير الكثير منها بمرور الوقت فانقضاء مدة زمنية طويلة منذ الانتهاء من إعداد دراسات الجدوى وحتى لحظة بدء تنفيذ مشروع الاستثمار تقتضي تحديث هذه الدراسات للتيقن من استمررية هذا المشروع في تحقيق الأهداف التي سينشأ من اجلها ومن استمرارية الظروف والعوامل اللازمة لنجاحه.

حادي عشر: أن دراسات جدوى مشاريع الاستثمار لا تتم فقط للمشروعات التي ينفذها القطاع الخاص ولكنها دراسات ينبغي إعدادها قبل المشروع في تنفيذ أي مشروع استثماري خاصاً كان أم عاما. ذلك أن مشروع الاستثمار وبغض النظر عن ملاكه يتطلب تنفيذه استثمار قدر من الموارد المتاحة للمجتمع والتي غالباً ما تكون محدودة أو نادرة مما يقتضي ضرور ترشيد عملية الاستخدام.

ثاني عشر: أن دراسات الجدوى ليست مضيعة للجهد والوقت والمال إذا ما أجريت وفقا للمدخل العلمي السليم، ذلك أنه من الأفضل للمستثمر إنفاق بعض الجهد والوقت والمال لتحديد جدوى مشروعه الاستثماري قبل اتخاذ الخطوات التنفيذية له بدلا من إقامته ثم اكتشاف مشكلات تسويقية أو فنية أو مالية تجبره على قرار بوقف التنفيذ أو تصفية المشروع نهائياً، ومن ثم ضياع الاستثمارات التي تم تخصيصها والتي قد تفوق بكثير المبالغ التي تتكلفها دراسات الجدوى.

ثالث عشر: تعتبر دراسات الجدوى واحدة من فروع المعرفة الإدارية والاقتصادية الحديثة نسبياً، فهي محصلة مجموعة من العلوم تشمل إدارة التسويق، بحوث التسويق، إدار الإنتاج، الإدار المالية، التنظيم، إدارة الموارد البشرية، التكاليف، الإحصاء، الاقتصاد وغيرها.

مشكلات دراسات الجدوى وأخلاقياتها:


تتعرض دراسات جدوى مشاريع الاستثمار لمجموعة مشكلات لعل أبرزها ما يلي:

أولاً: انخفاض مهارة وكفاءة من يتولون إجراء دراسات الجدوى وعدم التزامهم بالإطار الأخلاقي لدراسات الجدوى في كثير من الأحيان.

ثانياً: القصور في البيانات والمعلومات المطلوبة لإجراء دراسات الجدوى إما لعدم توافرها أو لتوافرها ولكن بشكل غير دقيق أو متقادم أو غير موضوعي، وهو ما قد يسفر عن دراسات جدوى مضللة أو غير واقعية قد تكون سبباً في فشل كثير من مشاريع الاستثمار بعد فتر وجيزة من قيامها.

ثالثاً: صعوبة التنبؤ بالكثير من المتغيرات التسويقية والفنية والمالية التي تؤثر على القرارات الاستثمارية أو إهمال بعضها وهو ما ينعكس سلباً على تلك القرارات فضلا عن عدم القدرة على تحديد متغيرات الدراسة أو تحديد العلاقات المتداخلة بينها.

رابعاً: ارتفاع تكاليف دراسات الجدوى المتكاملة مما يحمل العديد من المستثمرين للاعتقاد بعدم الحاجة إليها، لاسيما إذا كان من المتوقع أن يعمل مشروع الاستثمار المزمع تنفيذه في ظل سوق بائعين (سوق الطلب فيه أكثر من العرض) أو في ظل عدم منافسة على الإطلاق.

خامساً: اعتقاد بعض المستثمرين أن الخبرة وحدها أساس اتخاذ قرارات الاستثمار ومن ثم يقل أو ينعدم اهتمامهم بدراسات الجدوى.

سادساً: تأخر الحصول على الموافقات من قبل بعض الجهات مما يحد من فعالية الدراسة ويخرجها عن دائرة الواقعية وذلك لتغير الظروف.

على أن ثمة مبادئ أخلاقية يجب أن يلتزم بها العاملون في مجال دراسات الجدوى منها:

أولاً: ألا يتم حجب أي بيانات يتم تجميعها مكتبياً أو ميدانياً وذلك عن الجهة التي تتم دراسات الجدوى من أجلها.

ثانياً: ألا تقوم بيوت الخبرة المتخصصة في هذا الشأن بدراسات جدوى لشركات منافسة لعملاء هذه البيوت خاصة إذا تطلب ذلك إعطاء المنافسين بيانات تم جمعها عن عملاء هذه المراكز من واقع الدراسات التي نفذت لحسابهم.

ثالثاً: ألا تقوم البيوت المتخصصة في دراسات الجدوى بنشر نتائج الدراسات التي تقوم بها أو الاستفادة بهذه النتائج في الإعلان عنها إلا بموافقة العملاء الذين أعدت الدراسات لصالحهم.

رابعأ: أن يتم تجنب الوصول إلى نتائج يظهر عدم توافقها مع البيانات التي تم تجميعها وتسجيلها وتحليلها .

خامساً: أن تمتنع البيوت المتخصصة في دراسات الجدوى عن قبول أي دراسة تهدف الوصول إلى نتائج محددة سلفاً من قبل العملاء على غير الحقيقة، أو إلى الدفاع عن أخطائهم وفشلهم.

سادساً: ألا يتم الاعتماد على الرشاوي أو الأساليب الملتوية للحصول على البيانات المطلوبة لأي دراسة أو للحصول على عمليات في مجال دراسات الجدوى.

سابعاً: في حالة الاعتماد على مفاهيم وأساليب حديثة استخدمت أو طبقت لأول مرة في إحدى الدراسات و التي قام بابتكارها أحد عملاء مركز متخصص في دراسات الجدوى، فإن هذا المركز لا يجب أن يستعين بهذه المفاهيم أو الأساليب إلا بموافقة هذا العميل.

ثامناً: ألا يتم تغيير مكونات الدراسة بعد إجرائها سواء بشكل متعمد أو غير متعمد، وإلا يتم تغيير هذه المكونات بحسب الجهة التي تقدم لها الدراسة.

وفي ختام هذا المقالة، تجدر الإشاره إلى أنه إذا ما تبين أن الاستثمار سيكون مجدياً ، فإن الخطوات التنفيذية لقيام مشروع الاستثمار تبدأ وهي تتضمن تأسيسه من الناحية القانونية، ثم إنشاؤه، ويلي ذلك إجراء تجارب التشغيل، ثم استكمال هيكل الموارد البشرية به، وأخيراً يتم تشغيله طبقا للطاقة المخططة ومتابعة عملية التشغيل.

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع