المنظمة: التعريف، السمات،الخصائص، الأنواع، الأهمية، الأهداف

المحتويات إخفاء

ولقد أثبت علم الإدارة أن المجتمعات الحديثة لا تستطيع أن تواكب التطور اعتمادا على قدرات فردية او بطولات أحادية لأن حجم التنوع والتباين في الحاجات الإنسانية المتزايدة لأفراد المجتمع كبير بحيث لا يمكن تغطيته إلا من خلال التنظيم (المنظمة) والتي تعمل على تكوين المفاهيم والاتصالات وصنع القرارات ورسم اتجاهات الرأي والتدرج الاجتماعي والتغيير والتطوير والتمحور حول (القضية=الهدف) بما يسهم في تقدم البشرية وتطورها وبناء الحضارة الإنسانية.

في هذه المقالة تناولنا تعريف المنظمة، وسمات المنظمة وخصائصها، وأهمية المنظمة، وأنواع المنظمة والتحديات التي تواجه المنظمة، وأهداف المنظمة، والعلاقة بين الإدارة و المنظمة.

تعريف الإدارة

الإدارة هى وظيفة تنفيذ الأعمال عن طريق الآخرين باستخدام التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، وذلك من أجل تحقيق أهداف المنظمة بكفاءة وفاعلية، مع مراعاة المؤثرات الداخلية والخارجية.

مقالة منفصلة     ما هي الإدارة؟ – تعريف الإدارة وأهميتها ووظائفها ومستوياتها

تعريف المنظمة

من هذا المنطلق يمكن تعريف المنظمة Organization بأنها(وحدة إجتماعية هادفة ذات تكوين إنساني منظم ومنسق بإرادة و وعى يتفاعل فيها الأفراد والجماعات ضمن حدود معينة نسبياً من أجل تحقيق أهداف مشتركة تخدم البيئة الخارجية المحيطة بها).

كما عرف المفكر ليترر المنظمة بأنها ( المنظمة وجود اجتماعي طور من قبل الأفراد، لتحقيق أشياء لا يمكن تحقيقها بغير ذلك، وهى تأخذ أفراداً متنوعين، ومعرفة (فكر)، ومواد أولية، وتضعهم في هيكل ونظام ليعبر عن وحدة متكاملة).

كما تعرف المنظمة بأنها ( وحدة اجتماعية تتكون من مجموعة الأفراد الذين يعملون معاً لتحقيق مجموعة الأهداف المنشودة بعلاقات اجتماعية داخل المنظمة بهدف تحقيق الأهداف المسطرة (الأهداف التنظيمية)).

كما يمكن تعريف بالمنظمات بأنها “تلك المؤسسات التي تنتمي إليها وتهدف الى تقديم نفع وقيمة جديدة، كالمصانع والبنوك والشركات والمصالح الحكومية والمستشفيات”.

او المنظمة هي عبارة عن جماعات رسمية تشتمل على النشاطات البشرية والموارد ورأس المال والمعلومات بهدف تقديم شيئاً له قيمة اجتماعية.

او المنظمة هي مجموعة العمليات التي تسمح بتوليد هياكل تنظيمية تساعد الأفراد علي التعاون جماعياً وبفاعلية بهدف تحقيق الأهداف الموضوعة و المسطرة.

ومما تقدم أن تحديد مفهوم المنظمة ليس بالأمر السهل، بل جرت العديد من المحاولات لتحديد مفهوم المنظمة وذلك من خلال المدارس الإدارية التالية:-

المدرسة الكلاسيكية : عرفت المنظمة بأنها التكوين او البناء الهيكلي الذي ينشأ بالأساس من تحديد العمل وتجميعه وتقسيمه وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات وإنشاء وتأسيس العلاقات بين الأجزاء المكونة لها.

المدرسة الإنسانية : وصفت المنظمة بأنها مجموعة الافراد والجماعات الذين ينسقون أعمالهم من أجل تحقيق هدف او أهداف مشتركة تناط بهم رسميا ويشترك التنظيم غير الرسمي والعلاقات الإنسانية والاجتماعية في إنجاز تلك الأهداف المشتركة.

مدرسة النظم : صورت المنظمة بأنها نظام كلى مفتوح يتكون من وحدات او منظومات فرعية متعددة ذات علاقات اعتمادية متبادلة مع البيئة تحقيق أهداف معينة.

المدرسة الحديثة : تعد المنظمة كيان اجتماعي واقتصادي وأخلاقي منظم ومتناسق له أهداف واغراض تبرر وجودة في البينة وقد يكون هذا الكيان هادف للربحية او لغرض تقديم خدمة للمجتمع.

أبعاد المنظمة – سمات المنظمة

إن التعريف السابق (للمنظمة)، يوحي الي مجموعة من الابعاد او السمات الأساسية تؤثر على سلوكية المنظمات، وهذه الأبعاد هي

1. البعد الاجتماعي 

المنظمة سواء كانت مصنعاً او مزرعة، مدرسة، مستشفى، او جامعة، يوجد فيها افراد او جماعات من الافراد يتفاعلون معاً لإنجاز الوظائف الاساسية، وتصاحب عملية التفاعل التي يقومون بها في المنظمة عمليات اجتماعية عديدة كالتعاون، والتنافس، والتصارع، او التشاحن من أجل استغلال الموارد الطبيعية، خلال مدة زمنية معينة، بمعنى آخر أن المنظمة هي تكوين اجتماعي لأنها تضم أفراداً بينهم تفاعل اجتماعي يؤدون لتحقيق الأهداف.

2. بعد الهدف

لا توجد منظمة إلا ولديها هدفاً او سبباً او غرضاً معيناً تسعى إلى تحقيقه، كما أن سبب او اسباب وجود الافراد في المنظمة هو تحقيق اهدافهم او مآربهم الشخصية من خلال المساهمة في تحقيق اهداف المنظمة، ومنها إشباع الحاجات / الحياتية والاجتماعية / والتقدير / وتحقيق الذات …الخ، وعبر التعاون والتنسيق وتقسيم الأعمال وتحديد المهام والمسؤوليات.

3. البعد التنظيمي

أي أن المنظمة لا يمكن أن تحقق أهدافها بصورة جيدة إلا إذا امتلكت تنظيماً جيداً لكل من (المهام، الوظائف، و الأنشطة)، يتلائم مع مواصفات العاملين لضمان تحقيق الأهداف بكفاءة عالية ويقلل فى الوقت نفسه من التفاعلات غير المنتجة.

4. بعد التنظيم تكوين مقصود 

لأنه يبغى تحقيق أهداف مقصودة ويقام التنظيم عن وعى لا عشوائية وبالتالى فالتنظيم (جماعة) ذات أهداف منظمة.

5. البعد البيئي – الحدودي

تمتلك المنظمات بيئة تعمل فيها، وهناك حدوداً واضحة المعالم نسيياً تفصل بينها وبين بيئتها، نستطيع من خلالها تحديد اي العناصر داخل المنظمة وايها يقع خارجها، كما أن عضوية الأفراد واضحة فيها ويمتلكون التزاماً تعاقدياً للمساهمة في المنظمة لقاء مرتبات يستلمونها او افتخار او اي من المكاسب الاخرى.

6. المنظمة كيان تطويري

يساهم فى الابتكار والإبداع ومواكبة التطورات العالمية.

7. المنظمة أداة او وسيلة وليست -غاية

لذا فان العمل لتحقيق الأهداف عبر هذه الأداة هو المطلوب وليس لخدمة التنظيم على حساب الأهداف، او على حساب متطلبات القضية او المجتمع.

خصائص المنظمة

1. تتكون بوصفها كيان اجتماعي من أفراد وجماعات يتفاعلون ويتعاونون مع بعضهم البعض سعيأ لتحقيق هدف مشترك.

2. تربط بين الموارد البشرية والمنشورة لها بموجب قانون تأسيسها وبيان رسالتها في المجتمع.

3. تنتج سلعة (تلفزيون، مكيف، اجبان، خبز،…الخ)، او تقدم خدمة (ثقافة، معرفة علمية، تصليح معدات كهربائية، تقديم وجبة طعام)، وبشكل كفوء وبأسعار تنافسية لتحقيق مردود مالي أو اجتماعي.

4. تساعد على إحداث الابتكارات والابداعات العلمية وتعيد تصميم هيكلها التنظيمي كلما استجد ظرفاً جديداً في البيئة.

5. تقوم باستعمال التكنولوجيا الحديثة وانظمة المعلومات والانترنت بفرض تحقيق الأهداف التي تخدم الزبائن وتحقيق رضاهم وتضمن ولأنهم.

6. تتأثر بالبيئة الخارجية المحيطة بها وتتكيف مع العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية المؤثرة فيها.

ومما سبق يتبين لنا بأن المنظمة هيكل مرتب ومنسق لنظام انساني واجتماعي واقتصادي يشكلها الافراد لإشباع.حاجات معينة ويحقق أهداف محددة من خلال ممارسة انشطة واعية ومنسقة،

أنواع المنظمات

أن تصنيف المنظمات من حيث تحديد شكلها او نوعها ليس امرأ سهلاً، لذلك تصنف المنظمات وفق مجموعة من المعايير الجوهرية السائدة، وكما يأتي:

أولاً:- من حيث الحجم

وتقسم الى منظمات كبيرة ومتوسطة وصغيرة وعملاقة.

ثانياً:- من حيث الملكية

: وتجزء الى :

  • المنظمات العامة : وهي الهيئات، الوزارات، المؤسسات والاجهزة الاخرى التابعة للدولة، والتي تعمل على إعداد وتقديم الخدمات و السلع للموظفين، وتعود ملكية هذه المنظمات للدولة، وهناك أنشطة مشتركة بين منظمات حكومية و القطاع الخاص في تأسيس وإدارة منشأة معينة تنتج في الغالب السلع، ويطلق علي هذه الشراكة مع القطاع الخاص بالقطاع المشترك.
  • المنظمات الفردية ( الخاصة ) : وهي المنشآت او المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى مجموعة أفراد، او فرد واحد، وفي هذه المؤسسات يكون صاحبها هو المسؤول الوحيد أمام القانون، إذا حدثت انحرافات او مخالفات سلبية، باعتباره المالك الوحيد للمؤسسة، ويكفل له القانون حرية التصرف في ممتلكاته، وصاحب المؤسسة الفردية يستعين بالإداريين المتخصصين في توجيه وقيادة المؤسسة، كما أنه يستعين بالمهندسين و الفنيين لتشغيل وصيانة الآلات والمرافق العامة للمؤسسة.
  • منظمات مختلطة : تجمع بين النوعين المذكور انفاً.

ثالثاً:- من حيث الانتشار او التوسع 

إذ تصنف الى منظمات محلية وعالمية، فإذا كان تأسيسها داخل حدود البلد فتكون محلية، اما إذا امتدت وانتشرت فروعها في دول اخرى فأصبحت عالمية، ومنها شركات متعددة الجنسيات وكذلك المنظمات الدولية مثل اليونيسف واليونسكو.

رابعاً:- من حيث الهدف

إذ تتوزع بين منظمات هادفة للربحية ويطلق عليها أحيانا منظمات إدارة الأعمال، ومنظمات أخرى غير هادفة للربح ويطلق عليها احياناً منظمات إدارة العامة أو المنظمات الحكومية، ويمكن توضيح ذلك بشكل أكبر وكما يأتي:

أ. المنظمات الهادفة للربح (تدر الدخل)

وهي تلك المنظمات التي يسعى المدراء فيها بتوجيه جهودهم وأنشطتهم نحو كسب الأموال وكيفية الحصول عليه، ومنها الشركات الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية وشركات المقاولات ومن هذه الشركات ما يكون محليا يعمل داخل البلد، ومنها ما يكون عالمي بحيث تنتشر فروعها في أجزاء العالم، وكذلك تشمل بعض منظمات الإدارة العامة (المنظمات الحكومية) التي تعول نفسها ذاتياً دون الاعتماد على مخصصات مالية تقدمها لها الدولة.

ب. المنظمات غير الهادفة للربح 

وهي تلك المنظمات التي يقوم المدراء فيها بتوجيه جهودهم نحو تحقيق نوع من التأثير المجتمعي أو الربحية الاجتماعية انطلاقاً من المسؤولية العامة تجاه مواطني المجتمع، مثل المدارس والكليات الحكومية، المؤسسات الثقافية العامة، وما شابه ذلك، (علماً أن هذه المنظمات لا تدر دخل في الأجل القصير).

خامساً:- من حيث الإسهام والغاية

كما يوجد تصنيف آخر للمنظمات وذلك من قبل رواد الفكر التنظيمي في ستينيات القرن الماضي وذلك على أساس مدى (اسهامها وغاياتها) في المجتمع، إذ يمكن تصنيف المنظمات على هذا الأساس كما يلي:-

1. منظمات إنتاجية

وهي المنظمات التي تنتج سلعاً أو خدمات يجري استهلاكها مباشرة من قبل المجتمع وتتمثل بمنظمات الأعمال وبعض منظمات القطاع العام أو الحكومي التي تمول نفسها ذاتياً.

2. منظمات سياسية

وهي المنظمات الموجهة نحو تحقيق أهداف سياسية لضمان تحقيق المجتمع لأهدافه الأساسية، كما تعمل على توليد وتوزيع القوة ضمن المجتمع الواحد مثل مجلس الوزراء والبرلمان، مجلس القضاء الاعلى، الرئاسة، مجلس الوزراء.

3. منظمات تكاملية

وهي المنظمات التي تعالج النزاعات ضمن المجتمع وتوجه دوافع المواطنين نحو تحقيق التوقعات التي انشأت من اجلها، فضلاً عن ضمان وتأكيد بان أجزاء المجتمع المختلفة تعمل بشكل مشترك، ومنها ما يحدث في المؤسسات القضائية والإعلامية والتخطيطية والأمنية وحقوق الانسان ومفوضية الانتخابات وهيئة النزاهة.

4. منظمات الإدامة

وهي المنظمات التي تهدف الى ضمان استمرارية المجتمع بأنماطه السائدة من خلق الانشطة التعليمية والتربوية والثقافية والمحافظة علي البيئة، والتي تتمثل بوزارات ومؤسسات (البيئة، التربية والتعليم العالي، والعمل والشؤون الاجتماعية، العلوم التكنولوجية، بالإضافة الي منظمات المجتمع المدني).

5. المنظمات الاجتماعية (مجتمعية)

كالجمعيات الخيرية، والاقتصادية، والاقتصادية الاجتماعية مثل(النقابات)، والمنظمات غير الحكومية التي تسعى لخدمة احتياجات مختلفة في المجتمع.

6. منظمات سياسية 

الأحزاب والتجمعات والجبهات والحركات والتكتلات ومنها مثلا، (منظمة المؤتمر الإسلامي او الأمم المتحدة او الجامعة العربية او حزب الوفد).

7. منظمات اقتصادية سياسية 

منظمة الأوبك، منظمة التجارة العالمية، صندوق النقد الدولي.

8. منظمات دينية أو ايدولوجية

تنظيمات الهندوس أو الإسلاميين او اليمين اليهودي أو التنظيمات الشيوعية، وغيرها.

9. من حيث القواعد المعتمدة وتنقسم إلى الآتي

أ.منظمات رسمية

وهي المنظمات ( التنظيمات ) الغني تسودها قواعد ونظم و إجراءات مقررة ومعتمده وعلنية.

ب. منظمات غير رسمية 

او اتصالات غير رسمية وهي التشكيلات والمحاور والتحالفات والاتصالات السرية التي تتشكل داخل جسد التنظيم الرسمي .

10. من حيث نمط القيادة

وتنقسم إلى:-

أ. منظمات بيروقراطية.
ب. منظمات مركزية ديمقراطية.
ج. منظمات استبدادية.

11. المنظمات التعاونية

المنظمات التعاونية شكل من اشكال التعاون الذي ينشأ بين الأفراد، والتي لا تهدف الى تحقيق الربح بالضرورة، وإنما الهدف الرئيسي هو خدمة أعضائها و توفير احتياجاتهم و رغباتهم بأقل الأسعار، ويحصل العضو على احتياجه بأسعار مخفضة فى المنظمات التعاونية الاستهلاكية، أما إذا حققت المنظمة ربحاً من مشتريات غير الأعضاء، فيوزع الربح على الأعضاء، مثل (جمعية مربي الأبقار )، ( جمعيات الإسكان )، وغيرها كثير، ونوع الإدارة المطبق في هذا المجال تسمى ” بالإدارة التعاونية”.

12. منظمات المجتمع المدنى غير الهادفة للربح 

هذا النوع لا يهدف الي الربح وإنما تقديم خدمات عديدة للجماهير، منها جمعية حماية المستهلك وحماية البيئة ومنظمة الشفافية الدولية ودور العبادة ومنظمة حقوق الإنسان، أن هذه المنظمات ليست منظمات حكومية وليست منظمات اعمال لأنها لا تهدف الى الربح، وإنما تقدم خدمات للأعضاء.

13. المنظمات الخيرية والتطوعية

يتصف عمل هذه المنظمات بان لها خصوصية معينة بالنظر الى انتفاء هدف الربح، من مجال نشاطها المميز، وهدفها الوحيد هو عمل الخير والمساعدة لمن يحتاجها، ومن أمثلة هذه المنظمات ما يلي : (منظمات العمل الاجتماعي الخيري، النوادي الاجتماعية، والاتحادات النسائية، وجمعيات خيرية مثل جمعية العفاف الخيرية، جمعية الصم والبكم، جمعية المحافظة على القرآن الكريم، أما مصادر تمويل هذه المنظمات فهي ما تجود به همم الناس من زكاة، وهبات، وتبرعات و معونات أخرى من أهل الخير والثقة، وتسمي الإدارة في هذا المجال ” بالإدارة الخيرية).

14. المنظمات الدولية 

وهي المنظمات التي تعمل على نطاق عالمي، اي لها فروع وأنشطة واتصالات في أكثر من دولة، وتنقسم المنظمات الدولية الى، (منظمات الأعمال التجارية والصناعية والمالية) والتي لها فروع في أكثر من بلد، وتهدف هذه المنظمات إلى تحقيق الربح، ويكون لها مركز رئيسي غالبا ما يكون مقرة في البلد المضيف ومن هذه المنظمات مثلا الشركات متعددة الجنسية، البنوك التى لها أكثر من نوع، وتسمى الإدارة التي تعمل في بيئتها منظمات الأعمال هذه، بإدارة الأعمال الدولية، مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

15. المنظمات الاستخراجية 

يتركز نشاطها في استخراج الثروات الطبيعية مهما كان مصدرها، مثل منظمات التعدين، والفحم الحجري، والأملاح…الخ. وكذلك منظمات الثروة الحيوانية كالأسماك واللحوم، والجلود، والأصواف…الخ، ومنظمات التنقيب عن البترول ومنتجاته كالنفط والغاز…الخ، ومنظمات الثروة النباتية كالأخشاب، والقطن والحبوب والخضروات والفواكه…الخ.

16. المنظمات الصناعية

وهي التي تطبق العمليات الصناعية الإنتاجية على المواد الأولية المستخرجة، لتحويلها إلى مواد وسلع ذات طبيعة وشكل مختلف، لزيادة نفعها وفعاليتها ويرتفع تبعا لذلك سعرها، بحكم القيمة المضافة من خلال عملية التصنيع للمواد الأولية المستخرجة، وغالبا ما تصنف هذه المنظمات حسب تخصصها إلى الفئات التالية

أ. الصناعات التحويلية 

مثل تحويل الأشجار إلى قطع خشبية لتستخدم في صناعة الأثاث، وتحويل المعادن لاستخدامها في صناعة السيارات والأدوات المنزلية.

ب. الصناعات التجميعية او التركيبية

صنع السلع او خدمات مكونة من أجزاء ذات مواد مختلفة، بعد تجميعها وتركيبها وفق نظام خاص، لتخرج سلع جديدة ذات مواصفات مختلفة كصناعة السيارات، والأجهزة الإلكترونية، وكذلك صناعة الحلويات وبعض أنواع الأطعمة.

ج. صناعة البناء والتشييد

كإقامة الأبنية والمرافق العامة من طرق وجسور وملاعب وحدائق، وتعتمد في أنشطتها على الصناعات الأخرى.

17. المنظمات التجارية 

تلعب هذه المنظمات دور الوسيط بين المنتج والصانع للسلعة او الخدمة وبين المستهلك والمستخدم لها، ومن هذه المنظمات تلك التي تتعامل بتجارة الجملة او التجزئة، او نشاطات الاستيراد والتصدير والتوزيع.

18. المنظمات الخدمية 

لا تنتج سلعا مادية، بل تقدم.خدمات تحصل بموجبها على إيرادات مالية لقاء تلك الخدمات، ومجال هذه المنظمات كبير جداً، بحكم التوسع والتطور الذي طرأ في مختلف مجالات النشاط الإنساني، فهناك منظمات تقدم خدمات عادية للمواطنين كمنظمات النقل والمواصلات، والاتصالات والخدمات الصحية، والمنزلية، والمالية، والعقارية والترفيهية، وهناك منظمات تقدم خدمات استشارية متخصصة في مختلف المجالات.

أهم التحديات التي تواجه المنظمات

  • سرعة التغيير والتطور التقني – التشابك بين السياسة والاقتصاد
  • إنهيار المفاهيم والقيم التقليدية – ضرورة الابتكار والتطور المستمر.
  • انفتاح الأسواق وتعدد البدائل للمشترين – سيطرة المستهلكين والمتعاملين
  • المنافسة الشرسة – تزايد قوة التفاوض للموارد البشرية.
  • سطوة السياسة على الاقتصاد — حتمية المبادرة بالهجوم (المنافسة العسكرية)

أهداف المنظمات

عادة ما يترتب على أي منظمة تحقيق أربعة أهداف أساسية مرغوبة وهي

1. الكفاءة في مجالات تحقيق أغراض البيئة الخارجية بمختلف طلباتها واحتياجاتها وتحدياتها.
2. تحقيق السعادة والرضا العالي للعاملين فيها والعملاء المتعاملين معها.
3. الاهتمام والعناية بالمجتمع ومواطنيه انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية.
4. الابداع في الانتاج والابتكار في تقديم الخدمة للزبائن والمجتمعات ككل.

أهمية المنظمة

توجد فوائد عديدة للمنظمات في اي مجتمع، ولتوضيح أهمية المنظمة للمجتمع قم بالإطلاع على الأسباب التالية:-

1. تقديم السلع والخدمات اللازمة لإشباع حاجات الأفراد والمجموعات وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
2. إيجاد فرص العمل لأفراد المجتمع، فلا يمكن تصور توزيع للثروة وتقليل مشاكل البطالة دون وجود المنظمات.
3. إن المنظمات ضرورية لقيام اقتصاد متطور ومجتمع حديث به الكثير من الإنجازات في المجالات المختلفة في إطار التقدم التكنولوجي والعلمي.
4. إن الأعمال التجارية (البيزنس) والمنظمات تشكل مصدر مهم للدخل في الدول المختلفة.
5. إن المنظمات الأعمال التجارية (البيزنس) ضرورية لحماية المجتمع واقتصاده.

وظائف المنظمة

توجد للمنظمة وظائف رئيسية ووظائف سنوية، وتتمثل الوظائف الأساسية لأي منظمة في ثلاثة وظائف :

1. وظيفة الإنتاج
2. وظيفة التسويق.
3. وظيفة التمويل.

فبجانب هذه الوظائف الأساسية يتم ممارسة بعض الوظائف الأخرى كوظائف مساعدة للوظائف الأساسية، والهدف من ممارسة هذه الوظائف هو ازالة جانب من الأعباء الملقاة على عاتق الوظائف الأساسية وجعلها متفرغة تماماً للعمل الأساسي.
ومن أمثلة الوظائف الثانوية وظيفة الأفراد، وظيفة الشئون القانونية، وظيفة العلاقات العامة. وللعلم، عدم ممارسة هذه الوظائف الثانوية لا يمنع ولا يحول دون تحقيق الأهداف فهي وظائف مساعدة فقط أو وظائف تابعة Subsidiary للوظائف الأصلية Principal.

وانصحك بالتأكيد أن تتعرف على المزيد من المعلومات المفصلة عن وظائف المنظمة في هذه المقالة المنفصلة بعنوان وظائف المنظمة – الوظائف الرئيسية والوظائف الثانوية للمنظمة

أين تمارس الإدارة؟ 

تمارس الإدارة في أي موقف تتوافر فيه عدة شروط:-

1. أن يكون هناك أكثر من فرد.
2. يسعى هؤلاء الأفراد لتحقيق هدف معين.
3. أن يتوافر لدى هؤلاء الأفراد النية والرغبة في العمل معا تجاه هذا الهدف بشكل جماعي تعاوني .

ولذلك عندما يكون هناك أكثر من فرد يرغبون في العمل بشكل تعاوني وبشكل جماعي في تحقيق هدف معين فإن الأمر يستلزم بل يتطلب وجود الإدارة التي توفر القيادة اللازمة لتوجيه الجهود نحو الهدف و تمارس وظائف الإدارة وهى التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة والتي تعمل باستمرار على تحقيق الهدف بأقل تكلفة وبأقل مجهود وفي أقل وقت ممكن.

العلاقة بين الإدارة و المنظمة؟ 

الإدارة تمارس في المنظمات، ولا وجود للإدارة بدون وجود للمنظمات والمنظمات في أشد الحاجة للإدارة حيث أن الإدارة سوف تقوم بتوفير القيادة اللازمة لتوجيه جهود الأفراد نحو الهدف وتمارس وظائف الإدارة المختلفة التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة التي تضمن تحقق الهدف بأحسن الوسائل وأقل التكاليف، وليس معنى هذا أنه لا يمكن للمنظمة أن تعمل بدون الإدارة. يمكن للمنظمة أن تعمل بدون الإدارة وقد تحقق أهدافها ولكن احتمالات عدم تحقيق الأهداف تزيد كثيراً عن احتمالات تحقيقها وكذلك عدم ضمان تحقيق الأهداف بأحسن الوسائل وأقل التكاليف.

الموارد المادية قليلة وهذه هي سمة من سمات العصر الحالي فأصبح الأمر أكثر تعقيدا بحيث يصعب أن نترك لمنظماتنا مسألة تحقيق أهدافها للصدفة وكذلك أصبح من المحتمل أن يتم الوصول إلي الأهداف بأحسن الوسائل وبأقل التكاليف .

فى النهاية آخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

عالم الأعمال

هل تريد ان تكون على إطلاع
بكل جديد فى

أسود البيزنس

أشترك فى قائمتنا البريدية الآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية