ويليام ديمنج: من هو، إسهاماته، مبادئه 14 للجودة، دائرة PDCA

الجودة هي مفتاح نجاح الشركات، واليوم أصبحت العديد من الشركات تولي اهتماما بالجودة في كل ما تفعله. وويليام ديمنج من رواد الجودة الشاملة وله إسهامات عديدة سنوضحها في هذه المقالة. ولكن في البداية يجب ان نوضح المقصود بالجودة، وما هي إدارة الجودة الشاملة؟.

تعريف مصطلح الجودة

تعريف الجودة Quality لغويا بأنها المقابلة والاتفاق والمطابقة. ويرجع أصل المصطلح إلى الكلمة اليونانية Qualities وتعني طبيعة الشخص أو طبيعة الشيء ودرجة الصلابة. وقديما كان يشير مصطلح الجودة إلى الدقة والإتقان في البناء. وفي الإدارة نجد أن جوران Juran يعرفها بأنها الصلاحية للاستخدام، أما كروسبي Crosby فيعرفها بأنها المطابقة للآحتياجات وللمواصفات.

وتعرف هيئة المواصفات البريطانية (BST) The British Standards Institution الجودة بأنها مجموعة صفات، وملامح، وخواص المنتج أو الخدمة بما يرضى ويشبع الاحتياجات الملحة والضرورية.

مفهوم الجودة

1. المفهوم التقليدى للجودة

يتمثل المفهوم التقليدى للجودة على أنه: ” مجموعة من الصفات والخصائص التي يجب أن تتوفر في المنتوج وبما يتطابق مع صفات وخصائص وضعت لهذا المنتوج سابقاً وفي معظم الأحيان فإن هذه الخصائص والصفات تحدد من قبل المنتج ووفقاً لظروفه وموارده واعتباراته الإنتاجية”.

2. المفهوم الحديث للجودة

أما المفهوم الحديث للجودة فهو “مجموعة من الصفات والخصائص والمعايير التي يجب أن تتوفر في المنتوج وبما يتطابق مع ويلبي رغبات وتفضيلات المستهلك”

مقالة ذات صلة: الجودة: التعريف، مراحل التطور، السياسات، الأهداف، التكلفة

تعريف إدارة الجودة الشاملة

لقد فسر 998ا :Hansen مصطلح إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management كالتالي:
الشاملة: total وذلك لأن الجودة تتطلب جميع الأفراد والأنشطة في المنظمة.
الجودة: Quality أي المطابقة للمتطلبات والتقاء توقعات الزبون.
الإدارة: Management أي أن الجودة” يمكن إدارتها، ومن المفروض أن تدار دوما بدقة.
و بذلك فإن إدارة الجودة الشاملة هي عملية إدارة الجودة بحيث يكون كل شئ مستمراً في العمل

مقالة ذات صلة: إدارة الجودة الشاملة: ما هي، أهميتها، أهدافها، مبادئها، وظائفها

من هو ويليام ديمنج؟

ويليام إدواردز ديمنج (14 أكتوبر 1900 – 20 ديسمبر 1993) هو مهندسًا وإحصائيًا أمريكيًا وأستاذًا ومؤلفًا ومحاضرًا ومستشارًا إداريًا، ذهب إلى اليابان بعد الحرب العالمية الثانية للمساعدة في الإحصاء السكاني للبلاد. لعب دورًا مهمًا في الانتعاش الاقتصادي لليابان واكتسب سمعة طيبة في زيادة الإنتاجية وتقليل النفقات في شركات التصنيع في جميع أنحاء اليابان.

إسهامات ديمنج

أصبح ديمنج يلقب بأنه أبو ثورة إدارة الجودة الشاملة، ويعتبر ديمنج من أسباب نجاح وتفوق اليابان فى الجودة؛ فمنذ منتصف الأربعينات من هذا القرن قدم نظريته الجديدة في الإدارة على مستوى المصنع، والتى سماها -آنذاك- “الرقابة الإحصائية على الجودة”.

وخلال محاولاته تطبيق النظرية على الصناعات الأمريكية فى تلك الفترة لم يلق أى تجاوب؛ ونتيجة لذلك تحول إلى تطبيقها في المصانع اليابانية بعد أن سافر إليها، وعمل علي رفع مستوى الوعي بأهمية الجودة، واستعمال الطرق الإحصائية في تحليل البيانات، وفي هذه الفترة تم إقصاء المديرين اليابانيين من كبار السن، وإرسال المئات من المدربين الشبان إلى أمريكا لتلقى علوم الإدارة هناك، وكان شعور اليابانيين بالفضل والعرفان نحو الدكتور ديمنج كبيرا؛ الأمر الذى جعلهم يخصصون جائزة باسمه تمنح للمنظات التي تحقق نجاحاً فارقاً فى مجال الجودة، كما قلده امراطورها وساما ر فيعا.

ولقد توصل ديمنج إلى قاعدة مفادها أن 85 % من الأخطاء سببه النظام المتبع من سياسات وأساليب وإجراءات وروتين وأعراف متبعة، ولا يتحمل العنصر البشري إلا نسبة 15 % من هذه الأخطاء وهذه القاعدة سماها «من 15 % إلى 85 %»، وقال إن البحث فى أخطاء النظام هو الأساس وليس التركيز علي خطأ العامل، ولهذا فلا داعي للتسرع في الحكم على الأفراد فى حالة الأخطاء؛ لأنهم محكومون فى نظام ولابد من العمل على البحث فى أخطاء النظام وتصحيحها.

إسهامات ديمنج التي سنوضحها في هذه المقالة هي ما يلي:-

  1. توصيات ديمنج في مجال الجودة
  2. نموذج ديمنج (المبادئ الأربعة عشر لإدارة الجودة)
  3. الأمراض التي تقتل المؤسسات
  4. دائرة PDCA – عجلة ديمنج

توصيات ديمنج في مجال الجودة

وكان لديمنج مجموعة من التوصيات في مجال الجودة الشاملة نذكرها فيما يلي كما أوردها لويد دوبينز وكلر كراوفورد ماسون:

  • اخلق استمرارية الهدف نحو تحسين السلعة أو الخدمة.
  • اتبع الفلسفة الجديدة (نحن لا نستطيع من الآن التعايش مع المستويات المقبولة حالياً من التأخر-الأخطاء -إنجاز العمل بطرق خاطئة).
  • توقف عن الاعتماد على الفحص الكلي (وبدلا من ذلك اطلب الدلالة الإحصائية على أن الجودة الموجودة بالنظام مبنية بإحكام داخل النظام).
  • توقف عن ممارسة تثمين الأشياء اعتماداً علي بطاقة السعر فقط.
  • قلل المشاكل وركز على سلامة النظام من المشكلات.
  • كون طرقاً جديدة للتدريب أثناء العمل.
  • كون طرقاً حديثة للإشراف عني العاملين بالإنتاج (مسئولية الملاحظين يجب أن تتغير من لغة الأرقام إلى لغة الجودة).
  • اطرد الخوف ليستطيع الفرد أن يعمل بفعالية نحو تحقيق أهداف المنظمة.
  • حطم الحواجز بين أقسام المنظمة.
  • تخلص من الأهداف الرقمية واللافتات والشعارات التى توجه للعمال تطلب منهم رفع مستوى الإنتاجية بدون توفر طرق الوصول إلى ذلك.
  • تخلص من أنماط العمل التى تحدد نسبة رقمية للأداء.
  • دعم العلاقة بين مفهوم العامل الذي يتقاضى أجره حسب ساعات العمل وبين حقه ق الاعتزاز بعمله.
  • كون برنامجاً قوياً للتعليم وإعادة التدريب.
  • اخلق كياناً داخل الإدارة العليا لدفع العمل يومياً لتحقيق النقاط السابقة.

الأمراض التي تقتل المؤسسات

ويوضح ديمنج عدداً من الأمراض الواجب تحاشيها والعمل على تلافيها وهي:

  • عدم وجود استقرار في الهدف.
  • التركيز على الأهداف قصيرة الأجل.
  • تقييم الأداء من خلال التقارير السنوية – وتقارير الجدارة والاستحقاق
  • حركية الإدارة أو كثرة القفزات الوظيفية فيما بين المديرين.
  • الإدارة بالنماذج المعروفة وبدون اعتبار للنماذج غير المعلومة.
  • الأعباء القانونية الزائدة

نموذج ديمنج (المبادئ الأربعة عشر لإدارة الجودة)

وأكد ديمنج في نموذجه علي عدد من الجوانب المهمة للإدارة أوجزها في أربعة عشر مبدأ؛ كإطار عام للإدارة العليا لتحقيق الجودة، بحيث يمكن للمنظمات الاستعانة به من أجل وضع نموذج خاص بها، وشعاره هو «أن العنصر البشري في العمل هو الأساس ومحور الاهتمام».

وتحدد مبادئ ديمنغ من أكثر المبادئ تطبيقا على نطاق واسع، وتهدف إلى الوصول بالمنظمة إلى حالة أقرب إلى الكمال، وهي تشكل منظومة متكاملة لتحقيق الجودة وفيا يلي -عرض لمبادئ نموذجه:

  1. تحديد أهداف ثابتة للمنظمة من أجل تحسين جودة منتجاتها، وضرورة نشر تلك الأهداف من خلال رسالتها إلى المهتمين؛ كالمستفيدين من الموظفين وأفراد المجتمع المحلي.
  2. تبني فلسفة جديدة للجودة، بحيث يكون التوجه نحو عمل الأشياء بطريقة جديدة مبتكرة وليس عمل الأشياء بطريقة تقليدية.
  3. تغير هدف الرقابة من كشف الخطأ والمحاسبة، إلى رقابة وقائية تستهدف منع وقوع الخطأ وتقديم الدعم لمن يخطئ؛ ليتخطى الأداء الخاطئ ويتابع ويستمر.
  4. عدم بناء القرارات على أساس التكاليف فقط، فالمهم ليس الحلول السهلة؛ لأنها قد تكون أكثر تكلفة، ولذا لابد من تغيير فلسفة الثراء التي تعتمد على السعر فقط.
  5. الابتعاد عن فكرة وسياسة تحقيق الربح بأية وسيلة كانت؛ فهذه النظرة قصيرة الأمد.
  6. التدريب المتواصل أثناء الخدمة، واعتماد الطرق الحديثة في التدريب وربطها بخطط لتحسين الجودة.
  7. تبني وتأصيل القيادة الإدارية، وتفعيل دورها في تحسين النظام؛ نواتجه وعملياته ومخرجاته، باستمرار نحو الأفضل.
  8. إحداث تغيير جذري في الهيكل التنظيمي للمنظمة. وإزالة العوائق والحدود التنظيمية بين موظفي الوحدات التنظيمية المختلفة بالمنظمة.
  9. الاستقرار الوظيفي للعاملين، وتوفر الأمان لهم، وإبعاد شبح الخوف عنهم.
  10. التوقف عن استخدام سياسة التقييم القائمة على أساس الكم، والتوجه إلى سياسة التقييم على أساس الجودة النوعية المحققة، واعتبارها المعيار الأساسي للتقييم.
  11. إزالة العوائق والحواجز التي منع العاملين من تحقيق إنجازاتهم والتفاخر بها.
  12. تجنب ومقاومة الخوف من التغيير.
  13. التركيز على عملية التطوير الذاتي للعاملين، وإكسابهم معارف ومهارات جديدة.
  14. تعزيز العمل بروح الفريق الواحد داخل المنظمة، وذلك لتحقيق التحول إلى نظام الجودة من خلال فرق العمل والمشاركة المستمرة كفلسفة عمل.

الأفكار السابقة هي مجرد مقدمة مختصرة لعمق تفكير ديمنج، وقد وضع ديمنج شكلاً هندسياً يلخص نقاطه السابقة على هيئة مثلث أطلق عليه مثلث ديمنج Deming triangle وهو مثل المبادئ الأساسية الثلاثة لفلسفته في تحسين الجودة الإنتاجية من خلال إدارة الجودة الشاملة، ويوضح ذلك الشكل التالي.

ويليام ديمنج: من هو، إسهاماته، مبادئه 14 للجودة، دائرة PDCA
مثلث ديمنج للجودة

دائرة PDCA – عجلة ديمنج

ويليام ديمنج: من هو، إسهاماته، مبادئه 14 للجودة، دائرة PDCA
دائرة PDCA – عجلة ديمنج

دائرة: خطط – طبق – راجع – أعمل (طور) (Plan-Do-Check-Act) Cycle ويرمز لهذه الدائرة بالحروف الأولى من أجزائها بهذا الرمز PDCA ويطلق على هذه الدائرة مصطلح عجلة ديمنج Deming Cycle الذي اقترحها إدوارد ديمنج وسميت بإسمه، ليقدم لنا خطوات لتحقيق الجودة الشاملة ولتحديد سبب عدم عمل بعض المنتجات أو الخدمات أو العمليات على النحو المأمول. وتتكون الدائرة من أربعة أجزاء هي كالتالي:

1. خطط Plan

وتعنى وضع قواعد التشغيل التي تذلل العوائق وتتغلب على المشكلات وتستبعد الأخطاء التي تعترى الأداء.
أيضا خطط بالتركيز على العميل ومتطلباته ورغباته وتوجهاته في المستقبل، ويشترك كل من المديرين والملاحظين والموظفين الذين يخططون معاً لتحسين النظام. وقم بوضع مؤشرات الأداء الرئيسية KPI’s، ستحتاج إليها في المرحلة الثالثة (مرحلة الفحص).

2. طبق أو نفذ Do

طبق قواعد التشغيل الموضوعة، طبقا للخطة.
ويتم التنفيذ أولاً على عينة تجريبية، وهنا تظهر الدلالة الإحصائية والتركيز على درجات التحسين، ويتم تسجيل الملاحظات والاستفادة منها في تحسين عمليات التشغيل باستمرار.

3. راجع أو افحص Check

التأكد من أن القواعد الموضوعة للتشغيل تعطي النتائج المطلوبة وتؤدى إليها ولابد أن يتم ذلك داخل أو في موقع الحدث أو مكان العمل.

4. أعمل/ أو أفعل طور Act

علي المدير أن يحدد أماكن الاختناقات والأخطاء، ثم يدخل التعديل الكافي للتأكد من عدم تكرارها. وهذا لا يتم إلا داخل موقع الأحداث. فعلى المدير أن يراقب سير إجراءات التشغيل وأن يحرص على تدريب العاملين عليها، حتى يكتسبوا المهارة اللازمة للأداء.
أيضاً هذه الخطوة تشير إلى اتخاذ الإجراء المناسب وفقاً للهدف ومقارنة ذلك بالنتائج.

مقالة ذات صلة: أدوات الجودة السبعة – 7 أدوات للجودة الشاملة

فى النهاية آخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

عالم الأعمال

هل تريد ان تكون على إطلاع
بكل جديد فى

أسود البيزنس

أشترك فى قائمتنا البريدية الآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *