أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

نطاق الإشراف - كل شيء عن نطاق الإشراف

نطاق الإشراف - كل شيء عن نطاق الإشراف

نطاق الإشراف - كل شيء عن نطاق الإشراف


تعريف التنظيم 


نود في البداية أن نحدد ما المقصود بكلمة تنظيم . يمكن النظر لكلمة تنظيم من منظور واسع (كإسم) NOUN يطلق علي مجموعة من الأفراد تهدف إلي تحقيق هدف معين من خلال إطار تعاوني مشترك ، وهذا ما أسميناه فيما سبق بالمنظمة.


وكذلك يمكن أن ننظر إلي كلمة تنظيم من منظور محدود (كفعل) VERB وتطلق هذه الكلمة على وظيفة من وظائف الإدارة أي أن كلمة تنظيم قد تعني المنظمة التي تمارس فيها الإدارة An organisation  أو أنها تعني وظيفة من وظائف الإدارة organizing يتم ممارستها داخل منظمة معينة.

وقد تناولنا فى مقالة منفصلة بعنوان التنظيم - تعريف وأهداف وأنواع ومبادئ التنظيم أنصح بالإطلاع عليها.

الأبعاد الرئيسية لعملية التنظيم 


 وتمثل قلب عملية التنظيم ثلاثة أبعاد أساسية : 

عدد الوظائف المخصصة لقسم معين


بعد أن يتم اختيار الأساس الذي يستخدم في تكوين الأقسام (أساس العملاء ، المنتجات ، المنطقة الجغرافية ، الوظائف ، العمليات) كما رأينا فى مقالة الهيكل اتنظيمى ، فإنه من الضروري تحديد عدد الوظائف في كل قسم وهذا يرتبط بعدد الأفراد الذي يتكون منه القسم وبالتالي يتبعون رئاسة فرد معين قد يكون مدير الإدارة ، رئيس القسم ، رئيس الوحدة وهكذا .

يسمى عدد الأفراد الذين يشرف عليهم رئيس معين بنطاق الإشراف span of supervision فإذا كان المدير يشرف على 10 أفراد فإن نطاق إشرافه يكون أوسع Wider من نطاق الإشراف لدى المدير الذي يشرف فقط على 4 أفراد

نطاق الإشراف
لدى المدير الذي يشرف فقط على 4 أفراد يكون أبسط Much easier من نطاق الإشراف على 10 أفراد ، أيضاً يؤثر نطاق الإشراف على الشكل الذي يتخذه التنظيم ، كلما قل عدد الأفراد الذين يشرف عليهم رئيس واحد ، كلما قل نطاق الإشراف ، كلما زاد عدد المديرين ، كلما زاد عدد المستويات الإدارية وبالتالي يأخذ التنظيم الشكل الهرمي Pyramid .

أما إذا زاد عدد الأفراد الذين يشرف عليهم رئيس واحد كلما زاد نطاق الإشراف ، كلما قل عدد المديرين ، كلما قل عدد المستويات الإدارية وبالتالي يأخذ التنظيم الشكل المسطح Flat.


أثر نطاق اإلشراف على الهيكل التنظيمي

 مما لا شك فيه أنه في التنظيم الهرمي تتعدد المستويات الإدارية وبالتالي تصبح خطوط الاتصال طويلة ولكي نتغلب على ذلك فإن التنظيم المسطح يحقق خطوط اتصال أقصر ولكن يقابل ذلك عدم قدرة المدير على الإشراف الفعال وذلك لزيادة عدد المرؤوسين له. وبالتالي فإننا لا يمكن أن نقول أن التنظيم المسطح أكثر فاعلية من التنظيم الهرمي ولكن يمكن أن نقول إن كل تنظيم يتوافق مع ظروف معينة ، يناسب التنظيم الهرمي الظروف المستقرة ، الثابتة ، الهادئة ، الروتينية ، أما التنظيم المسطح فإنه يناسب الظروف المتغيرة ، المتجدد ة ، المعقدة ، التي يصعب توقعها .


نطاق الإشراف وعبء العمل الإداري


عندما يزيد عدد الأفراد الذين يشرف عليهم رئيس معين فإن العلاقات الإشرافية تزداد فتسبب عبء على المدير

ما هو نطاق الإشراف الأمثل ؟



اتجهت جهود عدد لا بأس به من المفكرين في الإدارة إلي البحث عن العدد الأمثل الذي يجب أن يشرف عليه رئيس معين . تنادي المدرسة الكلاسيكية في الإدارة بتخفيض نطاق الإشراف حتى يمكن للمشرف أن يشرف إشرافاً فعالاُ على أعمال آلمرؤوسين ويمارس الرقابة الدقيقة التفصيلية حتى تتحقق الكفاءة الإنتاجية ومن ثم زيادة الإنتاج ، لذا نادت هذه المدرسة بأن يكون نطاق الإشراف في حدود 4 مرؤوسين فقط .

عندما جاءت 
المدرسة السلوكية في بداية الأربعينات فإنها نادت بالإشراف العام وإتاحة الفرصة للفرد لكي يعمل مستقلاً وأن الفرد إذا أتيحت له الفرصة للعمل بحرية سوف تتولد لديه الدافعية ومن ثم تزداد إنتاجيته لذا فإنها نادت بنطاق إشراف أوسع .

وعندما ظهرت النظرية الموقفية او الشرطية - في الإدارة فإنها توصلت 
إلي أن نطاق الإشراف المحدود  قد يكون مناسباً لطبيعة عمل معين وأن نطاق الإشراف العام أو الواسع فإنه قد لا يتناسب مع طبيعة العمل .
 أي أن تحديد نطاق الإشراف يتوقف على الموقف وعلى توافر مجموعة من الاعتبارات خاصة بالمشرف ، طبيعة العمل الذي يؤديه المرؤوس ، نمط شخصية وقدرات المرؤوس .

 قد يتوافر لدى الرئيس أو المشرف قدرات ذهنية ومعرفية وبدنية التي تمكنه من استيعاب المشكلات والعلاقات العديدة التي تتولد من وجود عدد كبير من المرؤوسين أي نطاق إشراف واسع . 

وبالنسبة لطبيعة عمل المرؤوسين فإذا كان العمل روتينياً بسيطاً متكررا متوقعاً Predicted فإن المدير يمكنه أن يشرف على  عدد كبير من المرؤوسين والعكس إذا كان العمل متغيرا ، متجدداً ، معقدا ً غير متوقع فإن المدير لكي يحقق الإشراف الفعال يجب أن يشرف على عدد محدود من المرؤوسين أي يجب أن يكون نطاق الإشراف محدوداً . 

وبالنسبة لنمط شخصية المرؤوس ، فقد يتمتع المرؤوس الذي يرغب دائماً بالشخصية التابعة Dependent في الحصول على توجيهات محددة وقاطعة من الرئيس المباشر فهنا في هذه الحالة يجب أن يكون نطاق الإشراف محدوداً ، وعلى العكس إذا كان المرؤوس يتمتع بالشخصية استقلالية Independent فإنه يرغب أن يعمل بشكل مستقل وأن تتاح له الفرصة للعمل بعيداً عن الإشراف الدقيق التفصيلي ، فهنا تجد أن نطاق الإشراف يجب أن يكون نطاق إشراف واسع .

 وبالتالي فإن نطاق الإشراف يتوقف على طبيعة العمل الذي يؤديه المرؤوس ، نمط شخصية المرؤوس ، القدرات القيادية والذهنية والمعرفية للرئيس كما يظهر من الشكل التالي : 

العوامل المؤثرة في نطاق اإلشراف
العوامل المؤثرة في نطاق اإلشراف

وبالتالي فإن نطاق الإشراف قد يختلف ليس فقط من منظمة إلي أخرى بل أنه قد يختلف من مستوى إداري إلي مستوى إداري آخر، فمثلاً نطاق الإشراف لرئيس المنظمة قد يختلف عن نطاق الإشراف الخاص بالمدير العام ، وأيضاً قد يختلف نطاق الإشراف من مدير إلى آخر في نفس المستوى الإداري

 فمثلاً نطاق إشراف مدير الإنتاج يختلف عن نطاق إشراف لمدير التسويق كما يلي : 

1 -مستوى الكفاءة الخاصة والمدير والمرؤوسين :

 كلما زادت كفاءة المدير أو كفاءة المرؤوسين كلما زاد نطاق الإشراف حيث عندما تزداد كفاءة المدير فإن قدرته على الإشراف على عدد كبير من المرؤوسين سوف تزداد ، كذلك عندما تزداد كفاءة المرؤوسين فإنه يحتاج إلى توجيه وإشراف أقل وبالتالي تزداد قدرة المدير على الإشراف على عدد أكبر من المرؤوسين وبالتالي يزداد نطاق الإشراف . 

2 -كلما قل حجم المسئوليات الإدارية المخصصة للمدير كلما زاد نطاق الإشراف :

 حيث أن مقدار ونوع والإشرافالمطلوب منه سوف يقل وبالتالي يمكنه الإشراف على عدد أكبر من المرؤوسين . 

3 -كلما زادت درجة التشابه والتماثل في الوظائف التي يشرف عليها المدير كلما أمكنه الإشراف على عدد أكبر من المرؤوسين:

وبالتالي يزداد نطاق الإشراف فمثال يمكن لرئيس قسم المبيعات الإشراف على 40 من رجال البيع وذلك لتماثل وتطابق الأعمال التي يؤديها هؤلاء البائعون ولكن لا يمكن لرئيس قسم الصيانة العاجلة الإشراف على 100 أفراد وذلك لتباين الأعمال والمهام التي يؤديها كل منهم . 

4 -كلما كان العمل روتينياً متكرراً ويمكن التنبؤ بسهولة فإن حجم الإشراف والتوجيه المطلوب من المدير يكون أةل بكثير: 

عما إذا كان العمل متغيراً ومتجدداً ولا يمكن التنبؤ به بسهولة فهنا يجب أن يكون نطاق الإشراف محدوداً .

5 -كلما كان العمل يتم في مكان واحد :

 فإن نطاق الإشراف يمكن أن يكون واسعاً ، أما إذا كان العمل يتم في أماكن متفرقة ، متباعدة فإن المدير لا يستطيع أن يشرف على عدد كبير من الأفراد حيث لن يكون لديه الوقت الكافي للتنقل لإلشراف الفعال ومن هنا يجب أن يكون نطاق الإشراف محدوداً . 

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع