وظيفة التوجيه الإداري ، ما الفرق بين الإتصلات والقيادة والتحفيز فى الإدارة ؟

بعد تحديد الأعمال والأزمنة والكيفية المطلوب القيام بها لتحقيق الأهداف. أي الانتهاء من وظيفة التخطيط وكذلك بعد تحديد من الذي سيؤدي الأعمال أي بعد الانتهاء من وظيفة التنظيم. ثم تأتي وظيفة التوجيه التي تختص بتحقيق تحرك القوة البشرية في الاتجاه الذي يحقق الأهداف، حيث تقوم وظيفة التوجيه بتوفير المناخ والقيادة والمحفزات التي تحقق تحرك الأفراد في الاتجاه السليم لتحقيق الأهداف بدلاً من تشتت الجهود البشرية في اتجاهات تعيق وتحد من تحقيق الأهداف.

وظيفة التوجيه

وتحقيق هذا المناخ يتطلب القيام بثلاث وظائف فرعية وهي محتويات وظيفة التوجيه :

1. الاتصالات الإدارية
2. القيادة
3. التحفيز.

ملحوظة : هذه المقالة تكملة لمقالة سابقة وهى  تعرف على وظائف الإدارة التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة )

أ. الإتصالات الإدارية

تقوم وظيفة الإتصالات الإدارية بـــ

  1.  تبليغ القوة البشرية بما هو مطلوب منهم لكي تدور العجلة الإدارية
  2. تعريف القوة البشرية بالأعمال والمسؤوليات والواجبات وكذلك السلطات الممنوحة لهم، وبشكل عام تعريفهم بما هو متوقع منهم
  3.  التعرف على ردود الفعل، مشاعرهم، مشاكلهم، آرائهم قبل وأثناء القيام بما هو مطلوب منهم 
  4. وتحقق الاتصالات للمدير تعريف القوة البشرية بما يتوقع الحصول عليه منهم في شكل مسئوليات وواجبات ونتائج أعمال
  5. كذلك التعرف على توقعات القوة البشرية في شكل مشاعر، ومشكلات، آراء، رغبات 
  6. تحقيق الوضوح ومشاركة المعلومات والرؤية الموحدة للأمور، فبدون الاتصالات  الفعالة قد يرى أكثر من فرد نفس الشيء بطرق مختلفة وذلك لأن كل فرد يدرك الموضوع من زاوية مختلفة طبقاً اهتماماته وتكوينه النفسي وخصائص شخصيته

ب. القيادة

تعمل القيادة على استمالة القوى البشرية لتوجيه جهودهم نحو الأهداف المحددة أي التأثير في الآخرين لتأدية الأعمال المطلوبة منهم بالكامل والطريقة التي يرغبها المدير وبدون أي تضرر بل على العكس يتولد لديهم الإحساس بالمتعة والسعادة والسرور أثناء تأديتهم لما هو مطلوب منهم. ولكي يمكن للمدير أن يؤثر في الطاقة البشرية فإنه يحتاج إلي أن تكون لديه قوة التأثير وهناك مصادر عديدة يمكن للمدير أن يستمد منها هذه القوة..
وبالتالي هناك عدة أنواع وأشكال لهذه القوة وهي :

1. قوة التخويف

والتي فيها يقوم المدير بتهيئة المناخ الذي فيه يدرك الفرد أنه في حالة عدم التزامه بتعليمات المدير فإنه سيتعرض للعقاب المادي أو المعنوي . العقاب المادي في شكل جزاء مادي و العقاب المعنوي في شكل التوبيخ مثلاً. 

2. قوة المكافأة

والتي فيها يقوم المدير بتهيئة المناخ الذي به يدرك الفرد أنه في حالة التزامه بتعليمات المدير
فإنه سيحقق الحصول على مكافأة والتي قد تكون في شكل مكافأة مادية أو مكافأة معنوية. 

3. قوة المركز

والتي فيها يكون للمدير الأعلى قوة تفوق القوة التي تكون للمدير الأقل –المدير الأعلى من الناحية القانونية (قانونية المركز)– تحقق له أن يمنح مكافأة أكبر وعقوبات أكبر من المدير الأقل. 

4. قوة الخبرة

والتي فيها يؤثر المدير على الآخرين من واقع الخبرة والمعلومات والمهنية التي تتوافر لديه وبالتالي فإن
الآخرين يلتزمون بالتعليمات ليس خوفاً من عقاب قوة 
(التخويف) وليس رغبة في الحصول على مكافأة (قوة المكافأة) وليس بسبب مركز المدير القانوني (قوة المركز) الذي يوفر له قوة كبيرة أو صغيرة و محدودة لتوقيع العقاب ومنح الثواب، ففي حالة قوة الخبرة يكون لدى الأفراد مصلحة في اتباع التعليمات وذلك لثقتهم في الخبرة والمعلومات التي تتوافر لدى المدير ولا تتوافر لديهم. 

5. قوة الشخصية

والتي فيه يؤثر المدير على الآخرين وذلك لما لديه من شخصية قوية، فنظراً لأن المدير يتمتع بمجموعة من السمات سمات (الشخصية) التي تولد المودة والإخلاص بين المدير والأفراد مما يحقق العلاقة الوطيدة بين المدير
والأفراد وبالتالي يتبع الأفراد التعليمات من هذا المنطلق. 

ج. التحفيز

بعد أن يمارس المدير عملية الاتصالات لتعريف الأفراد بما هو مطلوب منهم و لمعرفة توقعاتهم أيضاً ثم يمارس عملية القيادة لاستمالة الأفراد والتأثير على جهودهم لتوجيهها نحو الهدف فإنه يحتاج إلى تحفيز الأفراد بالوسائل المختلفة.

يُعد التحفيز الإطار الذي يستخدمه المدير في الاتصالات مع الأفراد وفي محاولة التأثير فيهم لكي يضمن توجيههم بكل طاقاتهم نحو الأهداف المحددة.

يتوافر لدى المدير بطارية كاملة تحتوى على أنواع متعددة من المحفزات كل منها يلائم ويتماشى مع طبيعة بشرية معينة، فهناك من الأفراد تتركز اهتماماته في الماديات يسعى دائماً وراء المادة والمال وكلما تحقق لديه ما يريد يقول “هل من مزيد “.
وهناك طائفة من الأفراد التي استطاعت أن تسيطر على الجانب المادي لها واستطاعت كبح جماح النفس البشرية المادية، وبالتالي فإن الجانب المادي لها يمكن إشباعه بأقل القليل من الماديات أي أن الجانب المعنوي لدى هذه الطائفة من البشر أكبر ويفوق الجانب المادي فإذا كان الجانب المعنوي هو المسيطر فإن المدير يلجأ إلي أساليب التحفيز المعنوي، وطبيعي أن تأثير الحوافز المادية يكون محدود لمن تتركز اهتماماته ورغباته في المعنويات وكذلك بنفس المنطق فإن تأثير الحوافز المعنوية يكون عديم الأثر في حالة استخدامها لتحفيز من تتركز اهتماماته ورغباته في الماديات حيث أن مساحة المعنويات لديه محدودة وبالتالي لا يفهم لغة المعنويات ولا يسمعها إذا قيلت له فهي لغة غريبة عليه لم يتعلمها وليس لديه الاستعداد لتعليمها.
وبالتالي فإن المدير يستخدم الحوافز المناسبة في المواقف المناسبة.

و فى النهاية  عزيزى القاريء فى رأيك وظيفة التوجيه يجب أن تمارس الاتصالات والقيادة والتحفيز معاٌ، ام ممارسة اى منهم فقط تكفى؟.

بانتظار معرفة الإجابة في التعليقات.

عالم الأعمال

هل تريد ان تكون على إطلاع
بكل جديد فى

أسود البيزنس

أشترك فى قائمتنا البريدية الآن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية