ماكس فيبر و النظرية البيروقراطية فى الإدارة

ماكس فيبر

ماكس فيبر (21 أبريل 1864 – 14 يونيو 1920) كان عالم اجتماع ألماني، فيلسوفا، فقيه قانونى، متخصص فى الاقتصاد السياسي. وقد أثرت أفكاره تأثيرا عميقا على النظرية الاجتماعية والبحوث الاجتماعية. غالبا ما يذكر فيبر، مع إميل دوركايم وكارل ماركس، كمؤسسين ثلاثة لعلم الاجتماع.

كان مهتم بدراسة الإدارة العامة في مؤسسات الدولة، وله نظرية من أشهر النظريات فى البيروقراطية، و كتابه الأكثر شهرة هو كتاب الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية وكتاب “السياسة كمهنة” كان ماكس ويبر من بين مؤسسي الحزب الديمقراطي الألماني الليبرالي. كما أنه لم ينجح في الحصول على مقعد في البرلمان، وعمل مستشارا للجنة التي صاغت دستور فايمار الديمقراطي المدمر لعام 1919. وبعد أن أصيب بالإنفلونزا الإسبانية، توفي بسبب الالتهاب الرئوي في عام 1920، وعمره 56 عاما.
وقبل ان نتعرض لنظرية ماكس فيبر يجب ان نمر على تعريف البيروقراطية .

مفهوم البيروقراطية

1. مصطلح البيروقراطية من مقطعين هما ( بيرو Bureau) بالفرنسية ويعني المكتب، والآخر (قراطية Cracy) باليونانية وتعني حكم، أي أنها تعني “حكم المكتب”.

2. البيروقراطية تشير إلى نظام حكومى يتسم بالتخصص والالتزام بالقواعد الثابتة وتسلسل هرمي للسلطة ونظام يتسم بالرسمية والروتين وتشير ايضاً الى فريق وضع السياسات الإدارية.

3. تاريخيا، فى منتصف القرن التاسع عشر كانت كلمة البيروقراطية تشير الى إدارة حكومية تدار بإدارات من مسؤولين غير منتخبين وكثيرا ما تكون خاضعة للنظام الملكي في بريطانيا.

4. اليوم، البيروقراطية تعنى النظام الإداري الذي يحكم أي مؤسسة كبيرة.

5. تعتبر الإدارة العامة في العديد من البلدان مثالا على البيروقراطية.

6. منذ أن تم صياغة كلمة بيروقراطية لها دلالات سلبية تم انتقاد البيروقراطيات باعتبارها غير فعالة أو ملتوية أو غير مرنة جدا للأفراد.

7. يعد القضاء على البيروقراطية غير الضرورية مفهوما رئيسيا في النظرية الإدارية الحديثة، وركيزة من ركائز بعض الحملات السياسية.

وقبل ان نلقى الضوء على النظرية البيروقراطية لماكس فيبر و مفهوم البيروقراطية في الادارة ” البيروقراطية الإدارية ” وجب التنويه اننا تناولنا فى مقالة مفصلة البيروقراطية – مفهوم وتاريخ ونظريات البيروقراطية أنصح بالأطلاع عليها لكى تتعرف نظريات أخرى عن البيروقراطية وتتعرف عزيزي القاريء على البيروقراطية قديما وحديثاً.

النظرية البيروقراطية لماكس فيبر – البيروقراطية في مؤسسات العمل

كان عالم الاجتماع الألماني ماكس ويبر أول من درس البيروقراطية رسميا وأدت أعماله إلى تعميم هذا المصطلح. في مقالته البيروقراطية في عام 1922، نشرت في كتابه العظيم الاقتصاد والمجتمع، وصف ويبر العديد من الأشكال المثالية النموذجية للإدارة العامة والحكومة والأعمال.

إن أهم الدراسات التي أسهم بها (ماكس فيبر) فيما يتعلق بالدراسات التنظيمية والإدارية، هي نظريته الخاصة بهياكل السلطة، وقد قسمها إلى ثلاثة أنواع:

النوع الأول: السلطة البطولية الكاريزماتية Charismatic authority
النوع الثاني: السلطة التقليدية Traditional authority
النوع الثالث: السلطة القانونية الرشيدة Rational legal authority

وقد أوضح في دراساته الفرق بين هذه الأنواع، مع اعترافه بأن هذه الأنواع الثلاثة لا يمكن أن يتضمنها تنظيم واحد. كما أوضح أن النوع الأول يمارس السلطة من خلال المواصفات الشخصية .أما فيما يتعلق بالنوع الثاني فإنه يمارس سلطته من خلال موقعه في التنظيم، ومن خلال العادات والتقاليد المتوارثة. أما النوع الثالث فتكون ممارسته من خلال الشكل البيروقراطي للتنظيم (Bureaucratic organization form).

خصائص النظرية البيروقراطية لماكس فيبر

وتتميز بيروقراطية المثالية النموذجية، سواء كانت عامة أو خاصة، بما يلي:

– التنظيم الهرمي.
– خطوط السلطة الرسمية (سلسلة القيادة).
– منطقة ثابتة من النشاط.
– تقسيم جامد للعمل.
– التنفيذ المنتظم والمستمر للمهام المعينة.
– جميع القرارات والصلاحيات محددة ومقيدة بموجب لوائح.
– المسؤولين أصحاب الخبرات هم من يقوموا بالتدريب في مجالاتهم.
– التقدم الوظيفي “الترقيات” يتم عن طريق الإعتماد على المؤهلات الفنية.
– المؤهلات يتم تقيمها عن طريق القواعد التنظيمية، وليس الأفراد.

آراء وأفكار ماكس فيبر في البيروقراطية

فيبر سرد عدة شروط مسبقة لظهور البيروقراطية، بما في ذلك زيادة في كمية المساحة والسكان الذي تتم إدارتها، وزيادة في تعقيد المهام الإدارية التي يجري تنفيذها، ووجود اقتصاد نقدي يتطلب نظاما إداريا أكثر كفاءة. ويؤدي تطوير تكنولوجيات الاتصال والنقل إلى زيادة فعالية الإدارة، كما أن إرساء الديمقراطية وترشيد الثقافة يؤديان إلى المطالبة بالمساواة في المعاملة.

على الرغم من أنه لم يكن بالضرورة معجبا بالبيروقراطية، رأى ويبر البيروقراطية الطريقة الأكثر كفاءة وعقلانية لتنظيم النشاط البشري، وبالتالي فهو المفتاح للسلطة العقلانية القانونية، التي لا غنى عنها للعالم الحديث. وعلاوة على ذلك، رأى أنها العملية الرئيسية في الترشيد المستمر للمجتمع الغربي.

ورأى ويبر أيضا أن البيروقراطية تشكل تهديدا للحريات الفردية، والبيروقراطية الجارية على أنها تؤدي إلى “ليلة قطبية جليدية ظلماء”، حيث يتزايد ترشيد الحياة البشرية في حصر الأفراد في “قفص حديد” من البيروقراطية .

مساوئ البيروقراطية – أبرز الانتقادات الموجهة للنظرية البيروقراطية

تم توجيه بعض الانتقادات على النظرية البيروقراطية كأى من النظريات الأخرى والتي لا تخلو من أشياء سلبية وخاصة حال تطبيقها، ومن تلك الانتقادات:

– تم التركيز على المستوى الإداري وتم أغفال التركيز على المستوى الفني أو الإنتاجي.
– تم إهمال للجانب الإنساني في التعامل مع الموظف أو العامل.
– تركيز سلطة اتخاذ القرارات في يد مجموعة قليلة من القادة والرؤساء في الإدارة العليا.
– النموذج البيروقراطي لا يعترف بأثر المجتمع على التنظيم، وتعده نظاماً مغلقاً لا يتأثر بالبيئة أو يؤثر فيها.
– الاستخدام الحرفي للقوانين والالتزام الجامد باللوائح.

الخلاصة

البيروقراطية سلاح ذو حدين فهي تنظيم نموذجي من المفروض أن يؤدي إلى إتمام العمل على أفضل وجه. اما السلبيات التي تحيط بمفهوم البيروقراطية فهي في حقيقة الأمر تتعلق بكيفية تطبيق البيروقراطية و تتعلق ايضاً بالبيروقراطيين أنفسهم ومن الممكن ان تقوم اى أدارة بتلافى السلبيات.

تذكير لك عزيزي القاريء

تعريف المدرسة الكلاسيكيّة

المدرسة الكلاسيكيّة (بالإنجليزيّة: Classical School) هي فكر إدارى مبنى على أساس الاعتقاد بأن الموظفين لديهم احتياجات اقتصادية ومادية فقط، وأن الاحتياجات الاجتماعية والحاجة إلى الرضا الوظيفي إما غير موجودة أو غير مهمة، وبالتالي فإن هذه المدرسة تدعو لأعلى درجات التخصص و تقسيم العمل، واتخاذ القرارات المركزية، وتعظيم الأرباح.

وقد تناولنا فى مقالة منفصلة بعنوان المدرسة الكلاسيكية في الإدارة – المدرسة التقليدية في الإدارة كل شيء عن المدرسة الكلاسيكية فى الإدارة، فهى مقالة مهمة ومفيدة يجب عليك الإطلاع عليها.

نظريات المدرسة الكلاسيكية 

وتشتمل المدرسة الكلاسيكية أو التقليدية للإدارة على ثلاث نظريات هي :

1) نظرية الإدارة العلمية       تركز على البحث عن أفضل طريقة لأداء العمل

2) النظرية البيروقراطية       تركز على القواعد والإجراءات، والتسلسل الهرمي وتقسيم واضح للعمل

3) نظرية المبادئ الإدارية   تؤكد على تدفق المعلومات داخل المنظمة

ففى النهاية عزيزي القارئ 

ما هو رأيك فى البيروقراطية؟ وهل تراها واضحة في مؤسساتنا العربية؟ وهل تضررت يوماً من البيروقراطية ؟ وما هي أكثر الدول بيروقراطية في مؤسساتها؟

آخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

عالم الأعمال

هل تريد ان تكون على إطلاع
بكل جديد فى

أسود البيزنس

أشترك فى قائمتنا البريدية الآن

7 أفكار عن “ماكس فيبر و النظرية البيروقراطية فى الإدارة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية