أسود البيزنس

موقع يهتم بكل ما له علاقة بالبيزنس

مهام وصفات ومهارات المدير الإستراتيجى

مهام وصفات ومهارات المدير الإستراتيجى

تعريف الإدارة الإستراتيجية


إن الإدارة الاستراتيجية

هي التي تجعل منظمة ما تأخذ زمام المبادرة والمبادأة، بدلا من أن تكون في حالة من مجرد رد الفعل في تشكيل مستقبلها.

وفي هذة المقالة والمقالات القادمة عن الإدارة الإستراتيجية سوف نحاول بإذن الله تعالى أن نتعرف معاً على نموذج إدارة الاستراتيجية، وكيف يمكن تطبيقه في أنواع المنظمات المختلفة، وأهم المصطلحات والتعريفات التي تتعلق بموضوع دراسة وتطبيق الاستراتيجية.
ما هي الإدارة الاستراتيجية؟

مما لا شك فيه أن الوصول إلى تعريف واحد ومتفق عليه لمعنى الاستراتيجية يعتبر أمراً صعب المنال، كما هو الحال - تقريباً - في سائر العلوم الاجتماعية بصفة عامة والإدارية بصفة خاصة؛ لذا نجد كل من حاول الكتابة في هذا المجال له مفهومه وتعريفه الخاص به، فهناك من ينظر إليها باعتبارها:

"مجموعة التصرفات والقرارات التى تعمل على إيجاد استراتيجيات فعالة لتحقق أهداف المنظمة "

ورغم أن هذا التعريف يميل أكثر إلى العمومية والتوصيف لطبيعة العمل الاستراتيجي الإداري، فإن هناك من عرّف إدارة الاستراتيجية من منطلق الأدوار والمراحل الضرورية لإتمامها، ومن هؤلاء (Fred R David) فريد داوود الذي عرفها بقوله:

"فن وعلم صياغة، وتطبيق، وتقويم التصرفات والأعمال التي من شأنها أن تمكن المنظمة من وضع أهدافها موضع التنفيذ"

مهام وصفات ومهارات المدير الإستراتيجى


 من هو المدير الاستراتيجي؟

إن المديرين الاستراتيجيين في أية منشأة هم

الأشخاص الذين يقومون بعملية إدارة الاستراتيجية بمعناها الذي سبق توضيحه.

ورغم أن الأسماء الوظيفية قد تختلف للأشخاص الذين ينغمسون في عملية الإدارة الاستراتيجية، إلا أنه يمكن القول بأن المسئول مباشرة عن ذلك هم أعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا، والتى قد تتكون من رئيس مجلس الإدارة، مكتب المدير العام التنفيذي، مكتب مدير العمليات، والرئيس ونائبه التنفيذي، ونائب الرئيس لشئون الأقسام التنفيذية والوحدات الوظيفية.

وعلى هذا فإن المسئولين عن إدارة الأستراتيجية فى المنظمات الكبرى متعددة الأنشطة هم: 

(١) مجلس الإدارة.

(٢) رئيس الجهاز التنفيذي للمنظمة، وكذلك كبار المديرين المسئولين عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتي تؤثر على المنظمة ككل.

(٣) مديرو العموم المسئولون عن الأنشطة المختلفة داخل المنظمة، حيث يكونون مسئولين عن صياغة وتنفيذ الاستراتيجية الخاصة بأنشطتهم في ضوء الاستراتيجية العامة للمنظمة.

(٤) مديرو الوظائف الرئيسية (تسويق / تمويل / إنتاج / أفراد / بحوث وتطوير).

(٥) مديرو الأقسام الرئيسية والمناطق الجغرافية.

وبالطبع فإن لكل من هؤلاء مسئوليات تختلف حسب المستوى الاستراتيجي الذي يعمل فيه  كما هو واضح فى الجدول التالى، ومن الضروري أن يكون هناك درجة عالية من التنسيق والتكامل بين هذه المستويات الاستراتيجية، وإلا فإن عوامل الضعف سوف تنشأ بمجرد وجود أي خلل في درجة التكامل والتفاهم والتناغم بين هذه المستويات.

جدول الأدوار الأساسية موزعة بين المستويات الاستراتيجية المختلفة

مستوى  الاستراتيجية
المسئول عنها
المسئوليات والوظائف الرئيسية
الاستراتيجية  العليا  Corporate
strategy
رئيس الجهاز التنفيذى، باقى المديرين الرئيسين (عادة ما تراجع هذه القرارات ويوافق عليها من قبل مجلس الإدارة)
* بناء وإدارة مزيج من أنشطة المنظمة (اتخاذ قرارات شراء أنشطة جديدة، بيع وحدات غير ناححة، تقوية الأنشطة الحالية وتدعيمها).
* التنسيق بين استراتيجيات الأنشطة الاستراتيجية وبناء وتقوية الميزة التنافسية للمنظمة ككل
* مراقبة عميلة توزيع وتخصيص الموارد فيما بين وحدات النشاط الاستراتيجى المختلفة.
استراتيجية  النشاط  الاستراتيجى  Line-of business strategy
المدير العام / رئيس الوحدة الاستراتيجية. (يراجع القرارات ويوافق عليها بواسطة رئيس الجهاز التنفيذي).
* اختيار الأسس التى ستقوى المركز التنافسى وما هى المميزات التنافسية التى سيتم التركيز عليها
 * اعداد الخطط اللازمة للتغيرات التى تحدث فى الصناعة وظروف المنافسة.
* التنسيق فيما بين الاستراتيجيات الوظيفية
* رقابة عميلة توزيع وتخصيص الموارد داخل النشاط نفسه.
الاستراتيجيات الوظيفية المساعدة   area support strategy
مديرو الوظائف الرئيسية (عادة ما ترجع القرارات ويتم الموافقه عليها بواسطة المدير العام أو رئيس الوحدة الاستراتيجية).
* تدعيم استراتيجية النشاط داخل كل وظيفة فرعية
* تطوير خطط عملية داخل كل وظيفة لتدعيم تنفيذ استراتيجية النشاط بنجاح.       
الاستراتيحيات التشغيلية داخل الأقسام الفرعية
 Operating level strategy
رؤساء الأقسام داخل الوظائف الفرعية (يتم اتخاذ القرارات بعد الاستشارة مع الزملاء ويتم مراجعتها والموافقة عليها من قبل مدير الوظيفة الفرعية)
تتطوير خطط عملية لتنفيذ متطلبات العمل اليومى للاستراتيجيات (التسويق- الانتاج -الإدارة المالية)           

المهارات الأساسية للمدير الاستراتيجي


كما سبق ان اوضحنا فى مقالات سابقة عن الإدارة الإستراتيجية فإن الذي يميز منظمة عن أخرى هو كل ما تمتلكه من قيادات، لديها الموهبة والقدرة على التفكير الاستراتيجي الخلاق، ووضعه موضع التنفيذ بنجاح وفعالية.

ولا شك أن امتلاك مثل هذه العناصر هو هدف عزيز تسعى إليه كل منظمة، بل ونتنافس عليه المنظمات الواعية، كما أن عملية تطوير وتنمية المهارات الأساسية المطلوبة للمدير الاستراتيجي مستمرة وغير متوقفة، وهذه المهارات تجمع بين الموهبة والعلم (الإدارة الإستراتيجية علم وفن)، وإذا أردنا أن نتحدث بشيء من التفصيل عن أهم المهارات والصفات المطلوبة في أي مدير عموماً، وفي المدير الاستراتيجي على وجه الخصوص فإننا يمكن أن نوجزها فيما يلي:

أهم الصفات الموجودة فى المدير الإستراتيجى


١ - القدرة على التفكير الابتكاري الخلاق.
٢ - القدرة على مواجهة وحل المشكلات.
٣ - سلامة المنطق وصفاء الذهن.
٤ - سرعة البديهة.
٥ - الذكاء الفطري.
٦ - القدرة على التحليل المنطقي.
٧ - سعة العلم والمعرفة بما يدور حوله.
٨ - سعة الأفق والنظرة الكلية للأمور.
٩ - التحرر من قيود الموروثات والعادة الخاطئة.
١٠ - البصيرة النافذة، والإلهام الموفق.
١١ - حسن الظن بقدراته والثقة في نفسه، وفي مرؤوسيه.
١٢- التفاؤل وقوة الإرادة وشدة العزيمة التي لا تفتر.
١٣ - فن التعامل مع الآخرين، والقدرة على التأثير فيهم.
١٤ - القدرة على حسن الاستفادة بالوقت وإدارته بفاعلية.
١٥ - الإلمام الفني العام بطبيعة ما يؤديه من عمل.

لقد حاول الكثيرون تحديد الخصائص الضرورية للتقدم بنجاح إلى وظائف الإدارة العليا، ومن أشهو هؤلاء R.L.KATZ توصل في دراسة له  إلى أن الإدارة الفعالة ترتكز على ثلاث مهارات رئيسية هي:

1- مهارة إنسانية

2- مهارة فكرية

3- مهارة فنية

ولقد عرف هذه المهارات كما يلي:

١- مهارة إنسانية:

وهي تلك التى ترتبط بمقدرة الشخص على التعامل مع الأفراد لتحقق الأهداف.

٢- مهارات فكرية:

تتعلق بمعرفة متعمقة تمكن صاحبها من القدرة على رؤية المنشأة كوحدة متكاملة، وفهم الأمور المعقدة في المنشأة، والتي تنشأ عن احتكاكها بالبيئة الخارجية.

٣- مهارة فنية:

وتتعلق بالعمل الذي يؤدَّى، والتعامل مع الأشياء، فهى تتضمن مقدرة الشخص على التعامل مع التكنولوجيا لتأدية مهمة تنظيمية معينة.

كما أشار إلى أن الخليط الأمثل من هذه المهارات الثلاث يختلف باختلاف المستويات الإدارية؛ فكلما اتجهنا لأعلى السلم الإداري تزداد الحاجة للمهارات الفكرية وتقل الحاجة للمهارات الفنية، وكلما اتجهنا لأسفل السلم الإداري يحدث العكس.

بينما تكاد تكون الحاجة إلى المهارات الإنسانية ثابتة تقريبا فى المستويات الإدارية الثلاثة، وهذا أثبتته نتائج دراسة لاحقه شملت 300 رئيسا من خمسين منشأة ناجحة فى مجالات متنوعة، كما يتضح من الشكل التالى حيث يتضح أن الحاجة للمهارات الفنية تقل، بينما تزداد الحاجة للمهارات الفكرية إذا كان الشخص يريد أن ينتقل من الوظيفة التى بدأ العمل فيها إلى مستوى الإدارة العليا.

ولما سئل المديرون التنفيذيون:

"هل هناك مهارات معينة ضرورية للانتقال من مستوى تنظيمى إلى مستوى آخر؟"

أجاب ٥٥ % منهم بأن المهارة الفكرية هى الأهم للانتقال من الإدارة الوسطى إلى الإدارة العليا؛ لذلك تتفق معظم النظريات على أن العمل الفكري لقيادة المنظمة هو حجر الزاوية في عملية صياغة الاستراتيجية

الخليط الملائم من المهارات لرجل الإدارة حسب تسلسل المستويات الإدارية.
الخليط الملائم من المهارات لرجل الإدارة حسب تسلسل المستويات الإدارية.

ولقد أثبتت دراسات أخرى كثيرة
أن معظم القياديين الذين تركوا أثارا خارقة للعادة فى منظماتهم يشتركون فى خاصية اتجاههم نحو التفكير الذي يستحوذ على مشاعرهم إلى درجة الهاجس، والإصرار على تطبيق القيم التى يؤمنون بها بشكل غير عادى.

صفات القائد الإستراتيجى


يقوم القائد بأداء أربعة أدوار رئيسية :

1- كمعلم Educator

2-كمرشد Counselor

3-كمحكم Judge

4-كمتحدث باسم الجماعة Spokesman.

القائد كمعلم


يقوم القائد بتحديد الاحتياجات التدريبية Training needs للمرؤوسين سواء كانت تتعلق بمعلوماتKnowledge ، مهارات Skills ، واتجاهات Attitudes ، وعليه أن يعمل باستمرار على تزويد المرؤوسين بهذه الاحتياجات التدريبية سواء كان بنفسه إذا كان لديه القدرة على ذلك ، أو توجيههم إلي داخل المنظمة أو خارجها بالإضافة إلى قيامه بنقل خبراته وسلوكياته وأسلوبه في التعامل مع الآخرين إلي المرؤوسين حتى يرتفع مستواهم السلوكي والإدراكي ، ومن ثم يجب على القائد باستمرار أن يواظب على تزويد نفسه بالمعلومات الحديثة في مجال العمل الذي يقوده بحيث يكون مصدراً قيماً للمرؤوسين في هذا الصدد .

القائد كمرشــــد


يقوم القائد بالاستماع للمرؤوسين ومن ثم يجب أن يتوافر لديه مهارات الاستماع الفعال حتى يتعرف على مشاكلهم، أحاسيسهم ، مشاعرهم ، أفكارهم ، آرائهم وكذلك مشكلاتهم الشخصية ويكون مستعدا دائماً لتقديم المساعدة والنصح Advice للمرؤوسين وحل المشكلات التي تواجههم وبالتالي يجب أن توافر لدى القائد أساليب التفكير الخلاق الإبتكاري حتى يمكن أن يجد لديه المرؤوس دائماً حلولاً للمشكلات التي تواجهه .

القائد كمحكم


يقوم القائد في هذا الصدد بتقييم أداء المرؤوسين وإبلاغهم بمواطن القوة في الأداء ومجالات التحسين المطلوب في حالة الأداء المتدني وعليه أيضاً التأكد من إتباع الإجراءات واللوائح و نظم العمل وحل المنازعات Conflict التي تحدث بين المرؤوسين وعدم تجاهلها ودائماً وضع حلول بناءة Constructive لذلك .

القائد كمتحدث بأسم الجماعة


يقوم القائد في هذا الصدد بالتعرف على أفكار المجموعة ، آراء المجموعة مشاعر ومشاكل المجموعة ، ورغبات المجموعة ونقلها بأمانة – حتى ولو لم تكن تتمشى مع آرائه – إلي المستويات الإدارية العليا والعمل على مساندة هذه الآراء ، ولكي يمكن القائد أداء هذا الدور فإنه يحتاج إلي مهارات تتعلق بالاتصالات وحسن التعبير والإقناع . ولما كان الهدف من عملية القيادة هو التأثير في الآخرين لأداء سلوك معين أو الامتناع عن سلوك معين ، تبني اتجاه معين أو التنازل عن اتجاه معين ، الخ

مقالة منفصلة  تعريف القيادة وكل المعلومات عن القائد والقيادة

فى النهاية اخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان اول الموضوع

اعلان وسط الموضوع

إعلان اخر الموضوع