وظائف الإدارة – التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة بالتفصيل

تعريف الإدارة

الإدارة هى وظيفة تنفيذ الأعمال عن طريق الآخرين باستخدام التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة، وذلك من أجل تحقيق أهداف المنظمة بكفاءة وفاعلية، مع مراعاة المؤثرات الداخلية والخارجية.

مقالة منفصلة     ما هي الإدارة؟ – تعريف الإدارة وأهميتها ووظائفها ومستوياتها

وظائف الإدارة

فكر في الوظائف الأساسية الأربع للإدارة باعتبارها المسؤوليات الأساسية الأربع التي يجب على كل قائد الوفاء بها. وكما اتضح من تعريف الإدارة أن هناك أربع وظائف أساسية تمارسها الإدارة ويطلق عليها العملية الإدارية (عناصر الإدارة) وهي التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة، وسوف نقوم بالعرض لها باختصار في هذا المقال على أن نفرد لكل منها مقالات منفصلة.

اولاً: التخطيط

تأتي وظيفة التخطيط في مقدمة العملية الإدارية حيث أنها تضع الأساس والإطار Framework لبقية مكونات العملية الإدارية  وتقوم وظيفة التخطيط بما يلي :

– تحديد الأهداف.
– تحديد البدائل Alternatives الممكنة لتحقيق الأهداف.
– تحديد خطوات التنفيذ Steps التي يلتزم بها الأفراد لمدد زمنية مقبلة.
– تحديد الموارد البشرية والمادية المطلوبة من الناحية النوعية والكمية .
– تحديد المعايير Standards التي تستخدم في تقييم الإنجاز الذي سوف يتحقق،

أي أن وظيفة التخطيط تختص بمجموعة من المسائل وهي :

  1. ما هي الأعمال التي ستؤدي لتحقيق الأهداف ؟ What to do ?
  2. كيف ستؤدي الأعمال؟      How to do ?
  3. -متى ستؤدي الأعمال؟      When to do ?
  4. أين ستؤدي الأعمال؟     Where to do ?
  5. لماذا ستؤدي؟                         why ? 

إذن تختص وظيفة التخطيط بتحديد الأعمال اللازم القيام بها لتحقيق الأهداف، فإذا تصورنا أن القارئ يرغب في الحصول على بكالوريوس إدارة الأعمال بتفوق، فإن ذلك يلزم زيادة فى المجهود عن ما إذا كان هدفه هو تحقيق بكالوريوس إدارة الأعمال بتقدير عادي.
وعند تحديد هذه الأعمال يتم ظهور السؤال الخامس وهو لماذا ؟
why?  ، أي التأكد من أن هذه الأعمال كلها أساسية لتحقيق الأهداف وهناك مبرر لقيام بها وأنه ليس هناك أي أعمال تم تحديدها ولها مساهمة محدودة في تحقيق الأهداف وكذلك ليس هناك أعمال لها تأثير في تحقيق الأهداف ولم يتم إدراجها أو بمعنى آخر تم إغفالها.

التخطيط ليس فقط تحديد الأعمال Activities اللازمة لتحقيق الأهداف وإنما أيضاً How تحديد كيفية أداء هذه الأنشطة حيث أن أداء أي عمل يمكن أن يتم بعدة طرق أي أنه هناك بدائل Alternatives لأداء هذا العمل ومن ثم يتطلب الأمر اختيار البديل الأمثل، وبالتالي عند تحديد كيفية أداء الأعمال يظهر مباشرة السؤال الخامس وهو لماذا ? Why أي لماذا تم اختيار طريقة لأداء الأعمال دون أخرى.
ومن الطبيعي أن وظيفة التخطيط لا تكتمل بدون ربط الأعمال التي سيتم تنفيذ الأعمال فيها. حيث أنه لا تخطيط بدون تحديد الأزمنة المستقبلية التي سيتم تنفيذ الأعمال فيها.فعند ربط تنفيذ الأعمال بفترات زمنية قريبة مقبلة يعد هذا تخطيط قصير الأجل . أما إذا تم ربط تنفيذ الأعمال بفترات زمنية بعيدة مقبلة فإن هذا يعد تخطيطاً طويل الأجل .

ثانيا التنظيم

تختص وظيفة التنظيم بـ

  1. تحديد الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف
  2. تحديد المسئوليات أو توزيع الأعمال التي تم تحديدها بواسطة التخطيط على القوة البشرية .
  3. تحديد العلاقات الرئاسية بين القوة البشرية ..أي من مسؤول أمام من؟، من يرأس من؟/ من يراقب عمل من؟، من يوجه من ؟.
  4. تحديد Authority  السلطة اللازمة لكل فرد حتى يمكنه ممارسة وتأدية الأعمال التي تم تخصيصها له في شكل مسئولية محددة ، والسلطة قد تكون القدرة على التصرف المالي، السلطة قد تكون الحق في إصدار أوامر وتعليمات للغير ،  السلطة هي الحق الشرعي لأداء عمل معين  

أي أن وظيفة التنظيم تختص بإيجاد إجابة وافية عن:-

  1. من الذي سيؤدي عملاً معيناً؟
  2. من الذي سيرأس من؟
  3. من الذي له حق إصدار الأوامر؟
  4. من الذي له حق الإنفاق المالي؟
  5. من الذي له حق استخدام السيارة؟
  6. من الذي سيتكلم باسمنا؟ 
  7. من الذي يوقع الشيكات؟
  8. وهكذا ………

ثالثا التوجيه 

تختص وظيفة التوجيه بتحقيق تحرك القوة البشرية في الاتجاه الذي يحقق الأهداف، تقوم وظيفة التوجيه بتوفير المناخ والقيادة والمحفزات التي تحقق تحرك الأفراد في الاتجاه السليم لتحقيق الأهداف بدلاً من تشتت الجهود البشرية في اتجاهات تعوق وتحد من تحقيق الأهداف.

وتحقيق هذا المناخ يتطلب القيام بثلاث وظائف فرعية وهي محتويات وظيفة التوجيه :

1. الاتصالات الإدارية
2. القيادة
3. التحفيز   

القيادة تتضمن إصدار التعليمات وتوجيه المرؤوسين حول الإجراءات والأساليب. اما الإتصالات الإدارية فيجب أن تكون مفتوحة في كلا الاتجاهين بحيث يمكن نقل المعلومات إلى المرؤوسين والتغذية الراجعة الواردة منهم. اما التحفيز فهو مهم جدًا لأن الأشخاص ذوي الدوافع العالية يظهرون أداءً ممتازًا مع توجيه أقل من الرؤساء.

رابعا:-  الرقابة

يقوم المدير بوظيفة الرقابة حينما يرغب في التأكد من أن الأهداف المحددة مسبقا قد تم تحقيقها، والتأكد من أن المعايير المحددة سلفاً من الأداء قد تم تطبيقها، والتأكد من أن الأعمال التي تم تخصيصها لكل فرد تم تأديتها وأن المسئوليات قد نفذت بالشكل المطلوب، وبالجودة المطلوبة، في الوقت المطلوب، وبالتكلفة والمجهود المناسب. حيث لا فائدة من تحقيق الأعمال المطلوبة ولكن بمستوى جودة متدن أو في أزمنة طويلة ، أو بتكلفة مرتفعة ومجهود كبير .

أي أن الرقابة هي عملية المقارنة بين كل من : 

1, الأهداف المحددة مسبقاً. 
2. الإنجاز الذي تحقق فعلاً .
3. ثم تحديد الانحرافات سواء كانت بالسلب أو بالإيجاب، ومعرفة أسباب الانحرافات.
4. اتخاذ الإجراءات التصحيحية

العلاقة بين الرقابة ووظائف الإدارة

تبين وظيفة الرقابة أسباب الانحرافات بين الأداء المطلوب تحقيقه والانجاز الذي تحقق فعلا. و بناء على نتائج وظيفة الرقابة يمكن إعطاء معلومات مفيدة تساعد في إعادة التخطيط، إعادة التنظيم، تحسين عملية التوجيه وتطويرها.

أولا: تطوير عملية التخطيط

قد يتضح من الرقابة أن الأهداف المحددة أهداف غير واقعية مُغالى فيها، وبالتالي فإنه عند التخطيط للمرحلة التالية يؤخذ ذلك في الحسبان، أو العكس أن الأهداف المحددة أقل من اللازم وبالتالي يمكن وضع أهداف أعلى.

ثانياً: تطوير عملية التنظيم

قد يتضح من الرقابة أن سبب عدم تحقق الأهداف هو عدم تعبئة الجهود المادية و البشرية المطلوبة أي ” نقص في التنظيم”، أو أن المسئوليات لم تكن محددة بشكل واضح وأن السلطات المخولة للأفراد لم تكن كافية لهم لتمكنهم من ممارسة أعمالهم على الوجه الأكمل .

ثالثاُ: تطوير عملية التوجيه

قد يتضح من الرقابة أن سبب عدم تحقق الأهداف يرجع إلي عدم توافر المعلومات لدى المدير عن ماذا يتوقع الآخرين منه، وكذلك عدم توافر المعلومات لدى الأفراد عن ما هو مطلوب منهم وماذا يتوقع المدير منهم وبالتالي يحتاج الأمر إلى تطوير خطوط الاتصالات، أو قد يكون سبب عدم تحقق الأهداف يرجع إلي عدم توافر القيادة التي تحقق التأثير في الآخرين وضمان توجيه جهودهم نحو الهدف. وبالتالي فإن الأمر يستلزم توفير القيادة اللازمة.

أو قد يكون السبب في عدم تحقيق الأهداف عدم توافر الدافعية والحافز لدى الأفراد وذلك لعدم نجاح المدير في تحفيزه الآخرين أو أنه قام باستخدام أساليب تحفيز غير مناسبة ولا تتماشى مع اهتمامات ورغبات وحاجات الأفراد وبالتالي يتطلب الأمر تزويد المدير بأساليب التحفيز المناسبة.

التكامل بين وظائف الإدارة

الرقابة هي الوظيفة الإدارية التي بها تكتمل وظائف الإدارة (العملية الإدارية أو السلسلة الإدارية). فإذا قام المدير بالتخطيط أي تم تحديد ما هي الأعمال التي ستؤدى؟، وكيف ستؤدى؟ ومتى وأين ولماذا ستؤدى؟، ثم قام المدير بعد ذلك بوظيفة التنظيم أي تحديد من الذي سيؤدي الأعمال؟، وما هي  المسؤوليات وكذلك السلطات التي يتم تحديدها لكل شخص لكي يستطيع ممارسة ما هو مطلوب منه؟.

يأتي بعد ذلك الحلقة الثالثة في السلسلة الإدارية (الوظيفة الثالثة من وظائف الإدارة) وهي التوجيه حيث يقوم المدير بتوصيل توقعاته للغير وكذلك الحصول على توقعات الغير منه من خلال عملية الاتصالات الإدارية فهي عبارة عن ما يتوقع المدير من الموظفين وما يتوقع الموظفين من المدير. ثم قيادة الأفراد والتأثير عليهم لتوجيه جهودهم نحو الهدف وتقليل الجهود التي قد تبذل وتعوق تحقيق الهدف ثم تحفيز الأفراد لضمان استمرارية ولائهم للهدف وتوجيه الجهود نحو الهدف وعدم حدوث التشتت أو الانحراف عن الهدف العام .

ثم الحلقة الرابعة من السلسلة الإدارية (الوظيفة الرابعة من وظائف الإدارة) وهي الرقابة التي يكون الغرض منها ضمان عدم انحراف النتائج عن الخطط الموضوعة مسبقًا، واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة، لتصحيح أي انحرافات.

والشكل التالي أن هناك تكاملاً بين مكونات السلسلة الإدارية (وظائف الإدارة) :-

مكونات السلسلة الإدارية

فى النهاية آخر نقطة انت من ستضيفها فى التعليقات، شارك غيرك ولا تقرأ وترحل.

عالم الأعمال

هل تريد ان تكون على إطلاع
بكل جديد فى

أسود البيزنس

أشترك فى قائمتنا البريدية الآن

1 فكرة عن “وظائف الإدارة – التخطيط و التنظيم و التوجيه و الرقابة بالتفصيل”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *